‏إظهار الرسائل ذات التسميات منوعات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات منوعات. إظهار كافة الرسائل
| 0 comments ]

الإسترخاء


عملية الإسترخاء مهمة في حياتنا اليومية فالكل يعاني من الإرهاق و من التوتر و من كثير من المشكلات الإجتماعية و النفسية , لذلك سوف أشارك بهذا الموضوع لكي تعم الفائدة للجميع ...


هناك أكثر من ثلاثين نوعاً من أنواع الإسترخاء , سأقوم بعرض ثلاثة أنواع من الإسترخاء بالتدريج من الأقل إلى الأكثر إسترخاءً


لكن قبل ذلك أود أن أذكر فائدة الإسترخاء , فائدة الإسترخاء تكمن في إيصال جسد الإنسان إلى أعلى مستويات الراحة النفسية و الرضى مما يساعد على حل المشكلات ... فالإنسان المتوتر و الغاضب و المتشنج لا يستطيع التفكير بشكل سليم و لا يستطيع إتخاذ القرارات الصائبة , أما الشخص الهادىء و المتزن يستطيع رؤية مشكلاته بأكثر من زاوية
كما أن الإنسان الذي يمارس الإسترخاء بشكل دوري و بإتقان سوف يعتاد على ذلك , فبمجرد التفكير في الإسترخاء سوف يُرسل رسالة للعقل الباطن بذلك , و العقل الباطن بدوره سيقوم بإصدار الأوامر لجميع أعضاء الجسم ليوصله إلى الإسترخاء الذي اعتاد عليه , فالإسترخاء يعتبر من أفضل وسائل العلاج النفسي و البرامج العلاجية التي تستخدم في المدرسة السلوكية و مدرسة التحليل النفسي او مدرسة الجشطلت او المدرسة الحديثة و هي ( السلوكية العرفية )
...تابع القراءة

| 0 comments ]

فن ادارة المشاجرات بين أولادك

...تابع القراءة

| 0 comments ]


تبقى تخصصات الحاسب الآلي ذات شعبية كبيرة بين الطلبة، وقد أصبح عالم التكنولوجيا كل شي في حياتهم، بما فيه من إغراءات لا يمكن مقاومتها. وتختلف تخصصات الحاسب وتتنوع بشكل يجعل من الصعب على شخص واحد ـ مهما أُوتي من ذكاء وقدرات عقلية ـ أن يُلم بها جميعاً، فمع توسع استخدامات الحاسب في مختلف مجالات الحياة، انقسمت علومه إلى العديد من التخصصات التي يمكنك اختيار ما يتناسب منها مع ميولك وقدراتك.. سنحاول في هذا التقرير تسليط الضوء على أهم تخصصات هذا العالم الرحب.
1. هندسة الحاسب الآلي Computer Engineering
يُعنى هذا التخصص بدراسة تصميم وإنشاء أجهزة الحاسب والأنظمة المحوسبة. وتنطوي الدراسة فيه على التعرف على المكونات المادية (الهاردوير)، والبرامج والتطبيقات والعلاقة بينها. أما المناهج الدراسية فتركز على نظريات ومبادئ الهندسة الكهربائية التقليدية والرياضيات وتطبيقها على مشكلات تصميم أجهزة الحاسبات والأجهزة الإلكترونية ذات الصلة بالحاسب.
 ويدرس طلبة هذا التخصص تصميم الأجهزة المادية الرقمية (الهاردوير)، بما في ذلك أنظمة الاتصالات، أجهزة الحاسب، والأجهزة المحيطية الملحقة معها. كما يدرسوا أيضاً تطوير البرمجيات، مع التركيز على البرامج الخاصة بالأجهزة الرقمية وعلاقتها بالمستخدم وبالأجهزة الأخرى.
ومن أهم فروع هذا التخصص في الوقت الحالي البرمجيات المضمنة embedded software، ويُعنى بتطوير الأجهزة التي تحوي برمجيات ومكونات مادية داخلها. ومن أمثلة الأجهزة التي تحتوي على برمجيات مضمنة: أجهزة الهواتف المحمولة، والمسجلات الرقمية، ومسجلات الفيديو الرقمية، وأجهزة الإنذار، وأجهزة الأشعة السينية، وأدوات الجراحة بالليزر وغيرها.
2. علوم الحاسب الآلي   Computer Sciences
يغطي هذا التخصص العديد من المجالات التي تتراوح بين الأساسيات النظرية والرياضية، إلى أحدث تطورات الروبوتات، وأنظمة الذكاء الاصطناعي، والحاسب في الطب وغيرها من المجالات الهامة، كتصميم وتنفيذ البرمجيات، فهو يعمل على حل المشكلات عن طريق إعداد برامج كمبيوتر عبر البرمجة، وابتكار طرق جديدة لاستخدام أجهزة الحاسبات، وتطوير أساليب فعالة لحل المشكلات عن طريق البرمجة.
3. نظم المعلومات  Information Systems
يُعنى تخصص نظم المعلومات (IS) أو تخصص نظم المعلومات الإدارية (MIS) بتطوير حلول تقنية فعالة للمشكلات التي قد تعترض المؤسسات، بالإضافة إلى مساعدتها على تلبية احتياجاتها وتحقيق أهدافها بشكل فعال. وببساطة فهو اليد التقنية التي تساعد الشركة على التعامل مع قاعدة بياناتها ومعلوماتها من أجل تحديد أهدافها وتحقيقها، فضلاً عن العمليات التي قد تنفذها المؤسسة أو تحسنها باستخدام تقنية المعلومات.
وبناءً عليه، لا بد أن يلم متخصص نظم المعلومات بكل من العوامل التقنية والإدارية على حد سواء، كما يجب أن يكون قادراً على مساعدة المؤسسة على تحديد الميزة التنافسية التي قد تعود عليها جراء تطبيق أساسيات تكنولوجيا المعلومات على أعمالها.
وفي الحقيقة، يلعب أخصائي نظم المعلومات دوراً مهماً في تحديد متطلبات المؤسسة من النظم المعلوماتية، خلاف دوره في تحديد وتصميم وتنفيذ تلك النظم. لذلك، يحتاج أخصائي نظم المعلومات إلى قدر لا بأس به من المعرفة بالنواحي التنظيمية والإدارية، حيث أن عمله ينطوي على التأكد من وجود توازن بين الجانبين التنظيمي والتقني في الشركة، الأمر الذي يضمن أن لدى المؤسسة المعلومات والنظم التي تحتاجها لدعم أعمالها.
4. تقنية المعلومات  Information Technology
يستخدم هذا المصطلح للإشارة إلى معنيين مختلفين. ففي أغلب الأحيان، يقصد بتقنية المعلومات (IT) الحاسب الآلي بشكل عام. أما في الجامعة، فيستخدم هذا المصطلح للإشارة إلى برامج علمية تعد الدارس لتلبية احتياجات المؤسسات، والمراكز الطبية، والمدارس وغيرها من المؤسسات من تكنولوجيا المعلومات.وتعد تقنية المعلومات من التخصصات الحديثة نسبياً، التي تشهد نمواً سريعاً هذه الأيام. وقد ظهر هذا العلم كاستجابة لاحتياجات الشركات والمؤسسات اليومية من تكنولوجيا الحاسب.
ففي الوقت الحاضر لا تستغني الشركات عن أخصائي تقنية المعلومات بأي شكل من الأشكال. وتحتاج المؤسسات إلى تطبيق تلك الأنظمة المناسبة التي توفر لها درجة عالية من الأمن مع إمكانية تحديثها وصيانتها واستبدالها في حال أصابها أي عطل.
ويعمل فريق تقنية المعلومات في أي مؤسسة، على مساعدة الموظفين على كيفية التعامل مع أجهزة الحاسب الآلي والبرمجيات، كما يلتزم أيضاً بحل أية مشكلات تتعلق بالأجهزة.
5. هندسة برمجيات الحاسب Software Engineering
يُعنى هذا التخصص بتصميم وإنشاء أنظمة برمجيات ذات فعالية عالية وقدرة على تلبية احتياجات العملاء المعقدة ومتابعة صيانتها. وقد تطور هذا التخصص مؤخراً نتيجة عوامل عدة، أهمها تنامي أهمية البرمجيات باهظة الثمن في مختلف مجالات الحياة، وزيادة أهمية البرمجيات في تطبيقات السلامة والأمان كما في البنوك والقواعد العسكرية وغير ذلك.
ويسعى هذا التخصص إلى الجمع بين المبادئ الرياضية وعلوم الحاسب والقواعد الهندسية التي صُممت لخدمة المكونات المادية الملموسة. وهناك العديد من النقاط المشتركة بين مقررات علوم الحاسب وهندسة البرمجيات، ويتعلم طلبة هندسة البرمجيات الكثير من التفاصيل حول قضايا الجودة والثقة بالبرنامج، مع التركيز على تقنيات تطوير وصيانة البرامج.
وعلى الرغم من اطلاع طلبة علوم الحاسب على مثل هذه التقنيات، إلا أن طالب هندسة البرمجيات لديه خلفية هندسية أفضل وأكثر عمقاً حول هذه الأمور. ونظراً لما تمثله تلك التقنيات من أهمية بالنسبة لمهندس البرمجة، فإنه يُوصى بتدريب الطلبة أثناء الدراسة على تطوير برامج يستخدمها آخرون في أعمالهم. علاوة على ذلك، تركز مقررات هندسة البرمجيات على إكساب الطلبة بعض المهارات الخاصة بتقييم احتياجات العملاء، وتطوير البرامج بالشكل الذي يلائم تطور احتياجات العميل. وفي الحقيقة، ليس من السهل تحديد أي البرامج مفيد وقابل للاستخدام في الحياة العملية.
...تابع القراءة

| 0 comments ]



تجري السفينة بهدوء على صفحات الماء الأزرق، وكل من فيها يشعر بالسلام والراحة، وفجأة تثور رياح قوية تولّد أمواجاً أكثر قوة تتلاعب بالسفينة الضعيفة؛ فيهرع القبطان لينقذها، فإذا انشغل بما ومن في داخلها أكمل الموج لعبه بها وقذفها على أقرب حافة صخرية، أما إذا خرج إلى أعلى نقطة وبحث عن أقرب منارة وأمسك بقوة بدفة السفينة ووجهها إليها؛ كانت هناك فرصة للنجاة.
حياتنا كتلك السفينة تنتابها أحياناً نوبات من الغضب أو الحزن أو الخوف، وكلها مشاعر إنسانية بداخلنا لا نستطيع أن نلغيها مهما حاولنا، ولكننا نستطيع أن نتعامل معها بحكمة، ونؤهل النفس للتعامل معها أيضاً، والذي يفشل في التحكم بتلك المشاعر سيجد نفسه على تلك الحافة الصخرية، وقد فقد سفينته وأصبحت نفسه مهددة أيضاً.
عن أبي هريرة أن رجلاً قال للنبي(ص): أوصني فقال: "لا تغضب"، فردد مراراً فقال: "لا تغضب". قال ابن حيان: أراد: لا تعمل عند الغضب شيئاً مما نهيت عنه. ويجمل الإمام الغزالي رأيه في الغضب: "فأقلّ الناس غضباً أعقلهم، فإن كان للدنيا كان دهاء ومكراً، وإن كان للآخرة كان حلماً وعلماً". وقد قيل لعبدالله ابن المبارك: أجمِل لنا حسن الخلق. فقال: "ترك الغضب".
- ما الغضب؟
الغضب عاطفة إنسانية طبيعية وصحية أحياناً، ولكن عندما نفشل في التحكم بها تتحول إلى أداة تدمير تسبب لنا الكثير من المشكلات، سواء في العمل أو الحياة الشخصية أو الاجتماعية أو الأسرية.
يتدرج الغضب من كونه مجرد توتر بسيط إلى كونه غيظاً وحنقاً وانتقاماً، ويصاحب الغضب بعض التغيرات النفسية والجسدية، فعندما نغضب يزيد معدل ضربات القلب ويزيد ضغط الدم، وكذلك يزيد معدل إفراز هرمون "الأدرينالين" و"النور أدرينالين" من قبل الغدة الكظرية.
ومسببات الغضب قد تكون عوامل داخلية أو خارجية، فقد نغضب من شخص معين أو حادثة معينة، أو قد ينتج الغضب من داخلنا كنوع من القلق على مشكلاتنا الخاصة، أو نتيجة ذكرى لحادثة مؤلمة مرت بنا.
- التعبير عن الغضب:
الطريقة الغريزية والطبيعية للتصدي للغضب هي الرد بطريقة عدوانية، وهي الطريقة التي تتكيف بها الكثير من الكائنات الحية مع أي تهديد لحياتها، فالغضب يولد القوة والعدوانية والمشاعر والتصرفات التي تمكن الكائن من الدفاع عن نفسه عندما يُهاجَم، ولهذا كانت هناك نوعية من الغضب محمودة، تلك التي تمكّن الإنسان من العيش بحرية.
الفرق بيننا وباقي الكائنات الحية، أننا نملك زمام أمورنا، ولهذا لن نصرخ في وجه كل من يغضبنا أو نقاتله كلما شعرنا بالغضب، فهناك شريعة وقانون وأخلاقيات اجتماعية وضوابط نفسية تجعل غضبنا يسير في قنوات خاصة.
مستويات الغضب تختلف من شخص لآخر، فهناك من ندعوهم بالعامية "ذوي الدماء الحارة"، وهم من يسهل إثارتهم ويثورون بسرعة بمعدل أكبر من الشخص الطبيعي، وهؤلاء الأشخاص قد لا يعبرون عن غضبهم بطريقة عدوانية، بل قد تكون ردود أفعالهم عبارة عن انسحاب من المجتمع أو إصابتهم بالمرض، وهم دائماً يشعرون أنه كان يجب ألا يتعرضوا لهذا النوع من المضايقة حتى ولو كان بسيطاً، مثل أن يقوم أحد بتصحيح بعض تصرفاتهم، فهم لا يأخذون التصرفات بمحمل جيد، والسبب يرجعه المختصون لعامل جيني أو نفسي، فالكثير من الأطفال يكونون سريعي الغضب منذ شهورهم الأولى، وهناك أسباب بيئية، فالأشخاص سريعو الغضب كثيراً ما ينحدرون من أُسر لديها مشكلة في طريقة التفاهم وتعيش حياة فوضوية.
- للتعبير عن الغضب ثلاثة أشكال:
1- التعبير: عبّر عن غضبك بطريقة حازمة وليست عدوانية، وحتى تفعل ذلك، عليك أن تتعلم ماذا تريد وكيف تحصل عليه دون أن تسبب الألم للآخرين، فالحزم لا يعني أن تكون فظاً، ولكن أن تحترم ذاتك والآخرين.
2- كظم الغيظ: فالغضب يمكن كظمه أو إخفاؤه ومن ثم تحويله أو توجيهه إلى مشاعر إيجابية أخرى، وهذا يحدث عندما لا نفكر في غضبنا ونركز على جانب مشرق آخر في حياتنا، وهنا يجب أن نتأكد من أننا قمنا بتحويل تلك المشاعر السلبية إلى أخرى إيجابية، وبأننا فعلاً قد عفونا وسامحنا من سبّب لنا مثل تلك المشاعر؛ لأن هناك من الناس ممن يكتم غيظه بطريقة خاطئة فلا يسامح حقاً، ويعبر عن هذا الغضب المكبوت بطريقة عدوانية، فيوجه الكلام الجارح لمن حوله والنقد المستمر، ويهاجم دائماً من يختلف معه في الرأي؛ فيخسر من علاقاته الاجتماعية الكثير، ولهذا كان كظم الغيظ والعفو الحقيقي من الإحسان، قال تعالى: (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) (آل عمران/ 134).
3- التهدئة: والتهدئة لا تعني التحكم في تصرفاتنا الخارجية فقط، ولكن أيضاً في ردود أفعالنا الداخلية، وهذه التهدئة لها وسائل مختلفة وتمارين من الممكن ممارستها من أجل تقليل ضربات القلب وبث الهدوء في النفس، ومن ثم تخمد نار الغضب.
- كيفية التعامل مع الغضب:
1- الاستعاذة من الشيطان:
لأن الاستعاذة من الشيطان تمكن المرء من استحضار التوحيد الحقيقي، وهو أنه لا فاعل إلا الله، عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: كنت خلف النبي (ص) يوماً فقال: "يا غلام، إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف". عن سلمان بن صرد قال: استب رجلان عند النبي (ص)، وأحدهما يسب صاحبه مغضباً قد احمر وجهه.
فقال النبي (ص): "إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد، لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم".
2- تغيير الوضعية:
قال (ص): "إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس، فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضجع".
3- الوضوء:
والاغتسال بالماء البارد أو غسل الوجه واليدين به، أحدث توصية طبية لها أثرها البالغ في تهدئة الجهاز العصبي، فالغضب يتولد من الحرارة العامة والتعرق والإحساس بالضيق، ويأتي الماء البارد ليخفف من هذه الأعراض، والوضوء الذي وصفه النبي (ص) يضفي – فوق ذلك – شعوراً بالعبودية لله عند قيام الغاضب بهذا الفعل التعبدي، يزيد من إحساسه بالأمن والرضا، وهذا مصداق ما رواه عطية السعدي أن النبي (ص) قال: "إذا غضب أحدكم فليتوضأ فإنما الغضب من النار"، وفي رواية: "إن الغضب من الشيطان وإن الشيطان خلق من النار وإنما تطفأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ".
4- الاسترخاء:
هو التنفس العميق الذي يهدأ من حدة الغضب بشكل كبير، وطريقته:
- التنفس بعمق من خلال الحجاب الحاجز.
- التحدث إلى النفس ببعض الكلمات التي تبعث فيها الهدوء مثل: "استرخ"، أو "تعامل مع الأمر بسهولة أكثر من ذلك".
- تجسيد الاسترخاء، من خلال استرجاع الشخص في مخيلته لخبرة استرخائية سابقة قد قام بها بالفعل واستحضارها من الذاكرة، وأن يعطي نفسه إيحاء بأنه يعيشها كأن يكون جلس مرة على شاطئ البحر بهدوء أو تمتع بمنظر جميل بهدوء.
5- تغيير طريقة التفكير:
الشخص تحت تأثير الغضب يتوعد، يتفوه ببعض الكلمات التي قد تصل إلى حد القذف والشتائم، وغالباً ما يكون تفكيره مبالغاً فيه ودرامياً إلى حد كبير، فعليه هنا أن يحاول أن يغير من طريقة تفكيره، فبدلاً من أن يخبر نفسه: يتحدث بكلمات مغايرة: "هذا محيط وغير مفهوم لكنه ليس نهاية المطاف، وغضبي لن يغير من الأمر شيء".
يجب الحذر من الكلمات التالية "أبدأ" أو "دائماً" عند التحدث للنفس عن شخص آخر؛ لأنها مفاتيح لعدم الحل، كما أنها لا تعطي فرصة للأشخاص الآخرين في أن يقدموا الحل، فمثلاً "هذه الماكينة لا تعمل أبدأ"، أو "أنت دائماً لا تنسى عمل تلك الأشياء".
ذكر نفسك دائماً بأن الغضب لن يصلح من أي شيء، ولن يزيد إحساسك بالراحة، ولكن العكس، سيشعر من حولك بعدم الرغبة بالتعاطف والتعاون معك.
6- مهارات الاتصال والتواصل:
الشخص الغاضب يقفز دائماً إلى الخلاصة، وغالباً ما تكون هذه الخلاصة غير دقيقة، فأول شيء ينبغي فعله في نقاش محتد هو التفكير الجيد قبل إصدار رد الفعل، وعدم التفوه بأي شيء يأتي إلى الذهن بل التمهل، وفي نفس الوقت، على الشخص الإنصات جيداً لما يقوله الشخص الآخر والتفكير جيداً قبل الرد.
من الطبيعي أن يتخذ الفرد موقفاً دفاعياً عندما يتعرض للانتقاد، لكن لا يصل الأمر إلى حد شن الحرب، وعليه أن يقوم بدراسة المعاني الخفية التي تحملها الكلمات؛ لانه إذا لم يقم بالدراسة من المحتمل أن يولّد شعوراً بالإهمال وعدم الحب عند الطرف الآخر.. فالصبر هو أساس استمرار العلاقات وعدم فشلها.
7- تغيير البيئة:
في بعض الأحيان، قد تكون البيئة المحيطة بنا هي التي تثير غضبنا وثورتنا؛ حيث تضع المشكلات والمسووليات أعباء على الأفراد وتجعلهم يشعرون بالغضب الذي يصورونه بالمصيدة التي يقعون فيها، وهذه المصيدة هي من فعل الأشخاص والظروف التي توجد من حولهم.
لابد أن يستريح الإنسان ولو لوقت قصير من التفكير، ومن حق أي شخص أن يكون له وقت ومكان له بمفرده يتعايش مع نفسه حتى يستطيع أن يتعامل مع الضغوط بشكل مناسب.
8- التعرف على السبب الحقيقي للغضب:
هل هو بسبب الخوف، أم أن هناك مشكلة ما، أم أنك تتعرض لموقف محزن؟ تعرف على السبب وتعامل معه كل على حدة.
...تابع القراءة

| 0 comments ]



يتشابه صدر الإنسان مع الوعاء لناحية القدرة على الإتساع. فهو يتسع لحجم معيّن من الكبت، بحيث إنّه يفيض إذا زاد الكبت على حده، وفاق قدرته على الإتساع. لكن، يبقى السؤال، أين يفيض هذا الصدر؟ في الحقيقة، إنّه يفيض إما داخل الإنسان وإما خارجه.
إنّ فاض كبتك داخلك، ظهر على شكل مرض. وإن فاض خارجاً، تحول إلى أذى وعنف تجاه الآخرين. لأجل ذلك، فإنّ البوح راحة. وهنا، سؤال آخر يطرح نفسه وهو: لمن نبوح؟
هناك طرق عديدة للبوح، الطريقة السليمة والعصرية منها تتجلى في الذهاب إلى معالج نفسي، لكن مسألة الذهاب إلى معالج نفسي دونها صعوبات، ومنها أن ظروف البعض لا تسمح لهم بالخروج. في حين أنّ البعض يتملكهم إحساس بالخجل من الذهاب إلى معالج. أمّا البعض الآخر فيجد صعوبة في توفير مبلغ العلاج.
وبالنسبة إلينا نحن المعالجين، ثمّة طرق لا تستدعي الذهاب إلى المعالج النفسي، ومنها الكتابة والتمزيق. وهي طريقة جيِّدة للبوح، تخرج ما في الصدر تريح الإنسان، خاصة إذا كان الأمر لا يتطلب علاجاً بقدر ما يتطلب تنفيساً. وهناك أيضاً ما يسمى "حديث الروح"، أي أن تكون صديق ذاتك، تحاور نفسك، تعاتبها، تطبطب عليها وتعطيها النصيحة. وهناك الحديث مع الطبيعة، مع البحر والشجر، بحيث يتم التأمل في جمالهم وخلقهم وسؤالهم عن بلواهم وتشكو بلواك لهم، بحيث يمكن الحديث معهم عن معاناتهم والتخفيف عنهم وأخذ موقف جيِّد تجاهه.
لكن، في الواقع، وعلى الرغم مما تقدم، فإنّ الإنسان يحتاج إلى روح مثل روحه، إلى كائن من لحم ودم. روح تفهمه ويشعر بالتفاعل معها. وليس المقصود بهذه الروح روح المعالج، إنّما روح صديق أم قريب. وهذه فطرة إنسانية، إلا أنّ هذا البوح يجعل الإنسان عرضة للعديد من النقاط، ويأتي في طليعتها نظرة هذا الصديق أو القريب إليه، بحيث إنّ البوح له يجعله يعرف نقاط ضعفه ومكامن النقص في شخصيته. وهذا الأمر فيه إحراج. وربّما يجعله ذلك أيضاً يتلقى رأياً لا يناسبه وقد يدمره. ذلك أن البت في بعض أنواع الدمار النفسي يجعلها أكثر دماراً. علماً بأنّ كثيراً من الأصدقاء يعكسون في مواقفهم وآرائهم، وجهة نظرهم وأخلاقهم وثقافتهم. وهذا الخلط قد لا يوافق الشخص الذي يبوح لهم وطبعه وظروفه وأخلاقه. بالتالي، قد يجعله يعيش حالة من الإرباك، أو ربّما يعقّد المشكلة بدلاً من أن يحلها.
وفي الحقيقة، إنّه إذا لم يكن في مقدور الإنسان أن يدفع لمعالج نفسي، سيكون من المفيد أن يحسن إختيار من يستشيره. من هنا، عليه أن يستبق البوح والإستشارة بجس نبض الصديق أو القريب في بعض الأمور الصغيرة. فالسر حين يخرج من الإنسان، لا يعود ملكه. وكم من سر قصد صاحبه الراحة من خلال البوح به، فتحول إلى أذى وانعدام راحة إلى الأبد؟
ختاماً، إذا شعرت بأنك في حاجة إلى البوح فقط، وليس إلى النصيحة، فاكتم سرك. فالبوح للشجر والبحر قد يكون أسهل من البوح للبشر.
...تابع القراءة

| 0 comments ]


أثبتت الدراسات العلمية التي أجراها علماء السلوك البشري، أن نصف تواصلنا وتعبيرنا يتم بحركات أجسادنا بدلاً من الكلمات، هذا التعبير بالجسد أصبح لغة كاملة قائمة بذاتها. لتتعلم بعض رموز هذه اللغة تابع معنا الآتي.
تتكون لغة الجسد من تعابير وحركات عدّة، البعض منها يكون مقصوداً والبعض الآخر يأتي عن غير قصد، ودراسة هذه الحركات التي تمثل لغة الجسد تُسمَّى "كينيزيكس"، وهو علم حديث جدّاً، حيث إنّ العلماء لم ينكبوا على دراسة التعابير، الجسدية للإنسان إلا في السنوات الأخيرة.
- نحن والقرود:
لغة الجسد هي لغة كونيّة، وهي ليست لغة مشتركة فقط لدى البشر، ولكن أيضاً لدى الحيوانات. فالقرود مثلاً، لديها لغة تعبيرية تعتمد فيها على حركات جسدها، كأن تغطي وجهها عندما تشعر بالحَرَج، وأن تفرك بطنها لتُعبِّر على أنّها تشعر بالجوع. ومَوهَبة التواصُل مع الآخرين من دون كلام هي موهبة تُولَد مع كل إنسان، فهناك أشخاص من مناطق وبلدان مختلفة يستعملون تعابير الوجه وحركات الأيدي نفسها، لكي يُعبِّروا عن مشاعر عديدة، مثل الاهتمام والفرح والغضب والإحتقار والخوف، على الرغم من أنهم لم يقابلوا بعضهم من قبل. ومع ذلك، فإنّه أحياناً، تكون لبعض الحركات معانٍ مختلفة، بل متناقضة إذا انتقلنا من بلد إلى آخر، بحسب إختلاف ثقافات العالم. لهذا ربّما يكون عليك الحذر عندما تستعمل لغة الجسد مع أشخاص غرباء عن ثقافة بلدك.
- أحاسيس:
لكل عضو من جسدنا القدرة على التعبير عن إحساس مختلف. فالوجه مثلاً ولوحده، قادر على التعبير عن ستة أحاسيس أساسية، فهو يُعبِّر عن المفاجأة بعينين واسعتين وحاجبين مرتفعين، وعن الخوف بتقارب الحاجبين من بعضهما بعضاً، وإظهار تجاعيد على الجَبين، وبروز العينين وتقلُّص عضلات الوجه. وعند الشعور بالإحتقار أو التقزّز ترتفع الشّفة العليا من الفم وينكمش الأنف نحو الأعلى وينكمش الجبين نحو الأسفل، وفي حالة الحزن تنكمش الشفتان ويتقوس الحاجبان وتلمع العينان، وفي حالة السعادة تعلو الوجه الإبتسامة الكبيرة التي تُظهر الأسنان جيِّداً، وتظهر تجاعيد في الزاويتين الخارجيتين للعينين. أمّا حالة الغضب فيمكن أن يُعبِّر عنها الوجه بعينين متَّسعتين، كما تتسع أيضاً فتحتا الأنف وتنكمش الشفتان.
- نزاهة:
وعموماً فإنّ العينين وحدهما، هما عامل رئيسي في فك شيفرة كلام الجسد. إذ يكفيك في كثير من الأحيان النظر إلى مُخاطبك في عينيه، لكي تعرف الكثير من الأشياء عنه. فرَمشات العين المتكررة جدّاً تُعبِّر عن عصبيته، وكثرة تحريك العينين في كل الاتّجاهات، تدل على عدم النَّزاهة لديه.
واليدان أيضاً تنقلان رسائل شديدة الخصوصية، حيث يمكننا أن ننقل أحاسيس إيجابية وأخرى سلبية بواسطة اليدين. فأنت عندما تجمع قبضة يدك وترفع فقط السبابة، فهذا يعني أنّك تُعبِّر عن رأي إيجابي. أمّا إنْ قمت بالحركة نفسها، لكنّك وجهت سبابتك إلى أسفل، فهذا يعني أنك تُعبِّر عن رأي سلبي. وكثيراً ما يضع الشخص الكاذب يده على فمه وهو يتحدّث، بينما يقوم الشخص القلق بضم يديه الواحدة إلى الأخرى، من دون أن يقصد ذلك.
- إهتمام:
حتى وضعية جذع الجسم تقول الكثير من الأشياء عن صاحبها، فأنتِ عندما تكون مثلاً جالس وجذع جسمك مستقيم، فإنّ ذلك يدل على أنّك إيجابي وواثق بنفسك. وبالنسبة إلى الساقين، فإنّك عندما تجلس وتُغيِّر وضع رجليك كل مرّة، وتضع الواحدة على الأخرى، فهذا يدل على أنّك إنسان تستحق الثقة. وعندما تشير بإصبعك أو بجسمك إلى شخص ما أثناء حديثك، فهذا يعني أنّ هناك مشروع اهتمام بذلك الشخص سيبدأ.
- أرباح:
القدرة على قراءة لغة أجساد الآخرين، هي أمر قد يكون أحياناً شيئاً ثميناً أُجيد إستغلاله، لأن ذلك قد يساعدك على أن تعطي أفضل صورة ممكنة عن نفسك، وأن تتحدث إلى الآخرين، كما أنه يُمكِّنك من التعرُّف إلى الأشخاص المميَّزين، وجمع معلومات عن مخاطبيك في أسرع وقت. وهذا ما يفعله المحامون والأطباء النفسيون وحتى التجار، حيث يعتمدون على معرفتهم الجيِّدة بلغة الجسد، لكي ينجحوا في مهنتهم أو يجنوا أرباحاً أكبر من تلك التي يجنيها زملاؤهم. ومن جهة أخرى، فإن قراءة لغة الجسد يمكن أن تكون أيضاً هواية مُسلية ومفيدة، تضمن لك ألا تَملِّ أبداً عندما تكون في تجمُّع يضم مجموعة من الناس، حتى لو كانوا غرباء عنك.
- تعابير المرأة:
يستغل بعض الرجال الحاذقين معرفتهم بلغة الجسد، لكي يفهموا المرأة قبل أن تتكلّم. ويعرف الرجل الخبير بلغة الجسد، أنّ عيني المرأة، وهما من أكثر أعضاء جسمها تعبيراً عن ما في نفسها، عندما تتسعان ويكسوهما البريق، فهذا يعني أنّها معجبة بالرجل الذي أمامها، أو على الأقل نجح في إثارة اهتمامها، وأنّها لا تجده رجلاً مملاً. أما عندما تنظر إلى عيني رجل وتُطيل النظر إليهما قليلاً وتبتسم، فإنّ هذا يعني لا محالة أنها تجده جذاباً. والحاجبان أيضاً يرتفعان أكثر عندما تشعر المرأة بالإعجاب نحو أحدهم. والشفتان كذلك تسهمان في التعبير عن لغة الجسد لدى المرأة، أو تَعض على إحداهما، فإنّ الرجال يعتبرون ذلك دعوة إلى إقامة علاقة حميمة.
- ضجر:
ولا تَتعجَّبي إنْ علمت أنّ الساقين والفخذين أيضاً تُسهم في تعابير لغة الجسد. فمثلاً عندما تكون امرأة ما جالسة أمام رجل وتُمرِّر يديها على الجزء العاري من ساقيها، كأنّما تلفت الإنتباه إليه، فإنّه من الممكن أن يقرأ الرجل ذلك على أنّه تعبير منها عن شعورها بالإثارة نحوه. وليس هذا كل شيء، بل إنّه حتى الاتّجاه الذي تُوجهين إليه ركبتيك وأنتِ جالسة يعني الكثير. فالمرأة دائماً توجه ركبتيها في الاتّجاه الذي يجلس فيه شخص ذو أهمية بالنسبة إليها، حتى وإن لم تقصد ذلك. أمّا إن كانت تجلس قُبالة شخص وتوجه ركبتيها بعيداً عنه، فمعنى ذلك أنّها تشعر بالضجر، لكنّها مضطرة إلى أن تُواصل حديثها معه. من جهة أخرى، فإنّ المرأة عندما تضع الساق على الأخرى لفترة طويلة، هذا يعني أن لدى المرأة ميولاً دفاعية وأنّها نوعاً ما صارمة في ما يتعلق بإستعمالها لغة التعبير الجسدي.
ومن الأشياء الأخرى التي تَعني أنّ المرأة مُعجَبة برجل ما، أن تنظر نحوه وتبتسم، ويبدو عليها الاحمرار من الخجل، أو أن تُمرِّز يديها في شعرها، أو أن تقترب منه أو تُومئ برأسها نحوه وهي تتحدّث، أو أن تُمرِّرز يديها مراراً على فستانها، أو أن تمرر يدها على عنقها وهي تكلمه، أو ان تنظر إلى شفتي الرجل وهو يتحدّث، كل هذه الأشياء تشير إلى أنّ المرأة معجبة بالرجل الواقف أمامها، وتوفّر عليها إحراج أن تعبِّر عن أحاسيسها بالكلمات.
...تابع القراءة

| 0 comments ]



- الرفض بلباقة يتيج لنا الوقت لنجرب أموراً جديدة ونمارس هوايات محببة.
"سيكون التقرير جاهزاً صباح غد"، "سأكون معك وأنت تقدم أوراق العمل في الصباح"، "سأحضر اجتماع أولياء الأمور صباحاً"، "سأستأذن في الصباح وأصطحبك للمستشفى".
هذه نماذج من الأمور التي يمتلئ جدول أعمالنا اليومي صباحاً ومساء لتلبية طلبات وإنجاز اتفاقات تتنافس على عدد من الساعات المعدودة في اليوم، قد يستمر الأمر أسبوعاً أو شهراً، ولكن في النهاية يصيب النفس التوتر والقلق والتعب، وقد ترفض كل شيء وتهرب من واقعها إلى حيث لا شيء، وحتى لا تختلط لدينا الأمور ونصل بأنفسنا لطريق الملل من العطاء علينا أن نقول "لا" في بعض الأحيان كطريقة لتنظيم الوقت، وإعطاء الأولويات حقوقها، والقيام بعملنا بإتقان.
عندما نعلم كيف نقول "نعم" لأمور حياتنا سنتعلم حينها متى نقول "لا"، وهذا يأتي عندما نعرف كيف نرتب أولوياتنا، فمثلاً عندما تكون أمور ديننا من أولوياتنا سنعرف كيف نقول "لا" لأمور قد تستهلك وقتنا وتنسينا مبادئنا، وعندما تكون الأسرة هي "نعم" في حياتنا ستكون "لا" هي الرد لكل طلب قد يبعدنا عنها أو يجعلنا نقصر في مسؤوليتنا حيالها، وعندما نقول "نعم" لصحتنا ولياقتنا ستكون "لا" هي الرد لكل طلب إذا قمنا به أهملنا ساعات التدريب أو استهلكنا هذه الصحة فيما يضر بها.
هناك أسباب كثيرة قد تدفعنا لأن نقول "نعم" لكل ما يطلب منا، ونحن في قرارة أنفسنا نعني "لا"، منها خوفنا من أن نؤذي مشاعر الآخرين برفضنا طلباً لهم، أو خوفاً من أن نتصف بأننا لا نستطيع أن ننجز عملاً معيناً، أو كوننا نشعر أن لدينا الإمكانية لأن ننجز كل شيء.
وهنا يجب أن نؤكد على شيء مهم جداً وهو: عندما نرفض طلباً لشخص معين لا يعني هذا رفضنا لهذا الشخص، ولكن ببساطة: إننا نرفض القيام بما يطلبه منا.. وكثير من الناس يفضل أن نتصف بالأمانة معهم ونرفض طلبهم من البداية، بدلاً من أن يتحملوا عاقبة الرفض في منتصف العمل أو عدم تأديته في الوقت المناسب.
- لماذا نقول "لا"؟
عندما نرفض طلباً ما ونقول: "لا" فليس معنى هذا أننا أنانيون، ولكن قد يكون الرفض أفضل شيء نقدمه لأسرتنا ومسؤولياتنا الأخرى، فـ"لا" هنا تعني أن نوعية الوقت الذي سنقضيه مع الأشياء التي نقوم بها سيكون أفضل، فأيهما أفضل أن نقوم بعشرة أعمال ناقصة أم القيام بأربعة أعمال متقنة وكاملة بنفسية عالية وجسد غير منهك!!
الرفض بلباقة لبعض ما يطلب منا سيتيح لنا الوقت لنجرب بعض الأمور الأخرى الجديدة، ونمارس هوايات مختلفة تبعث في النفس النشاط والراحة من أجل أداء عمل متقن أكثر.
قد تكون "لا" حماية للنفس من الوقوع تحت ضغط الأعمال الكثيرة المنجزة وغير المنجزة، والتي قد يؤدي تراكمها لمزيد من القلق والتعب والمرض، فلا نفيد ولا نستفيد.
قد يكون قول "لا" مبكراً حماية لأنفسنا من الشعور بالذنب وحماية للآخرين من الشعور بالغضب وخيبة الأمل عندما لا نستطيع أن ننجز ما وعدنا الآخرين أننا سنقوم به.
- كيف ننظم حياتنا ونقول "لا"؟
1- الالتزام بقائمة الأهداف التي تم كتابتها والتخطيط لها، فهذا سبب رئيس لرفض أي عمل قد يبعدنا عن تلك الأهداف والخطط.
2- محاولة فهم حقيقة ونوعية الطلب مهمة جداً، فقد يحتاج الأمر وقتاً وجهداً أكثر مما قد يتوقعه الشخص، أو بالمقابل قد لا يحتاج أي جهد من أجل إنجازه، ولهذا كان إعطاء النفس فرصة للتفكير قبل الإجابة بالرفض أو بالقبول أمراً مهماً.
3- عدم المجازفة بعمل عدد كبير من الأعمال، فالقيام بعدد قليل من الأعمال المتقنة خير من القيام بعدد كبير من الأعمال غير المنتهية أو غير المتقنة.
4- من حق أي إنسان أن يرفض ما يراه غير مناسب له للقيام به، بل أحياناً كثرة القبول لأي عمل قد يجرّئ الناس عليه، فتصبح حياته وساعاته جدولاً يخططه الآخرون له.
5- الرفض بلباقة، والتأدب في قول "لا" أمر مهم، كما أن الوضوح في الرد أمر مهم جداً، فالإجابات التي تعطي أكثر من معنى قد تضلل الطرف الآخر ولا تفيد الموقف.
6- استخدام عبارات قصيرة للرفض أو جمل طويلة مع تبريرات يعتمد على الموقف والطلب.
7- قدم بدائل واقتراحات للطرف الآخر،كأن تقول: "لا أستطيع أن أقوم بهذا العمل في الغد، فما رأيك في الأسبوع القادم؟ أو ما رأيك أن يقوم به شخص آخر تقترح اسمه؟".
8- من الضروري إعطاء فرصة لمن حولك لمساعدتك أو القيام بعمل كنت تفضل أن تقوم به بنفسك.
9- الخوف من أن يشعر الآخرون بخيبة أمل إذا رفض طلبهم يجب أن يسبقه النظر إلى النفس، ومعرفة هل ستشعر بخيبة أمل إذا قبلت بالأمر.
10- معرفة الأولويات أمر ضروري، فقد يزدحم الجدول بأعمال وخطط لا تنتمي لجدول من كتبها ولا تنتمي لمبادئه بأي علاقة، ومن الممكن علاج الازدحام بكتابة الأمور المهمة التي يراد القيام بها، ومن ثم النظر إلى الطريقة التي يقضى بها اليوم، فإذا كان الوقت يضيع في أمور أخرى غير التي خطط لها، فهنا يجب أن يتوقف ويقول "لا" للأعمال التي تضيع الوقت.
11- قد يلجأ الشخص إلى قبول الكثير من الأعمال فوق طاقته وعدم الاعتذار بـ"لا" من أجل المزيد من الدخل المادي، وقد يكون السبب ليس في قلة المال الذي يحصل عليه، ولكن بسبب سوء استخدام هذا المال وعدم التخطيط لميزانية خاصة، وهذا يمكن تعديله بمعرفة أساليب إدارة المال بطريقة فعالة وجيدة.
12- معرفة النفس تسهل عملية الاختيار بين الاقتراحات المتوفرة، فتستطيع أن ترفض ما لا يناسب شخصيتك وتوقعاتك، وتقبل ما يتناسب معك وما يناسب جدولك من أعمال.
13- على الإنسان أن يعيش حياة متوازنة، يأخذ ويعطي، فلا يأخذ دائماً فيكرهه من حوله ولا يعطي دائماً، فيصل لمرحلة يكره نفسه ويمل منها، وإذا تأملنا سورة "الضحى" سنجد هذا الاتزان واضحاً. فعندما ذكّر الله تعالى الإنسان بالنعم التي أنعمها عليه طلب منه بالمقابل أن يشكر تلك النعم بالقيام بأعمال معينة، وهذا ما يسبب الاتزان والراحة والسلام الداخلي.
...تابع القراءة

زوارنا

free counters

 
host gator coupon