‏إظهار الرسائل ذات التسميات التجارة الإلكترونية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات التجارة الإلكترونية. إظهار كافة الرسائل
| 0 comments ]

تمهيد.
لقد حدثت خلال الفترة الأخيرة العديد من التطورات الهامة الكبيرة في تكنولوجيات المعلومات والاتصالات، أدت إلى تغيير طبيعة ونمط الحياة الاقتصادية لكافة المستهلكين سواء في الدول المتقدمة أو النامية على حد سواء, فقد أصبح بإمكان المستهلك اليوم أن يتسوق ويتم كافة تعاملاته التجارية والمصرفية من المنزل، وأصبح بإمكانه أن يعمل ويدفع إلكترونيا عن طريق الحاسب بدون جهد,  فقد كان للتقدم الإلكتروني الكبير والسريع الأثر على عملية ربط العالم بشبكات إلكترونية جعلت منه خلية مترابطة بشكل قوي. لكن هذه الشبكة فور ظهورها رافقتها موجات كبيرة من الخروقات والاعتداءات الغير متوقعة، الأمر الذي تسبب في بروز العديد من الأشكال الجديدة من الجريمة والاحتيال والغش، مما أدى إلى نشوء محاولات نشطة للبحث عن الوسائل والأساليب الكفيلة بالحد من تلك الخروقات والاعتداءات، ومن ثم مكافحة الغش والاحتيال المرافق لها, ورغم أن بعض المستهلكين قد يرفضون التعامل بالتكنولوجيات الحديثة لمخاوفهم من التعرض للغش والاحتيال، فإن اتساع حجم التجارة الإلكترونية أصبح ليس بالإمكان إيقافه، وبخاصة للأنشطة التجارية والحكومية. [1].

لقد بات واضحا الآن أن الصناعة الإلكترونية تلعب دور المحرك الرئيسي للاقتصاد العالمي الجديد، متمثلة في صناعات الحاسبات، والاتصالات، والإلكترونيات الاستهلاكية. وتعد هذه الصناعات الثلاث من أكبر الصناعات العالمية الآن وأكثرها ديناميكية ونموا، حيث بلغ رأس مالها في عام 1995 أكثر من 3 تريليون دولار. ومن المتوقع أن يحرز عصر الإلكترونيات أعظم انطلاقة وأضخم تعزيز للاقتصاد العالمي خارج نطاق المجال العسكري على مدار التاريخ، بل من المحتمل أن يمثل محرك التقدم للتكتلات الاقتصادية التجارية العظمى- آسيا وأوروبا وأمريكا - في القرن المقبل.[2]

بالتحديد، فقد كان للتقدم الإلكتروني الكبير والسريع الأثر على عملية ربط العالم بشبكات إلكترونية جعلت منه خلية مترابطة بشكل قوي. لكن هذه الشبكة فور ظهورها رافقتها موجات كبيرة من الخروقات والاعتداءات الغير متوقعة، الأمر الذي تسبب في بروز العديد من الأشكال الجديدة من الجريمة والاحتيال والغش، مما أدى إلى نشوء محاولات نشطة للبحث عن الوسائل والأساليب الكفيلة بالحد من تلك الخروقات والاعتداءات، ومن ثم مكافحة الغش والاحتيال المرافق لها.

ورغم أن بعض المستهلكين قد يرفضون التعامل بالتكنولوجيات الحديثة لمخاوفهم من التعرض للغش والاحتيال، فإن اتساع حجم التجارة الإلكترونية أصبح ليس بالإمكان إيقافه، وبخاصة للأنشطة التجارية والحكومية. وتقدر دراسة Forrester حجم التجارة الإلكترونية بين الشركات بنحو 2.7 تريليون دولار في عام 2004، في حين تتوقع مجموعة Gartner Group بأنها سوف تصل إلى 7 تريليون دولار.

ومن أبرز المنتجات التي يتم شراؤها عن طريق الإنترنت حاليا، الكتب والمجلات، وبرامج  ومعدات الكمبيوتر. ومع ذلك، يوجد احتمال كبير أن يكون بالإمكان شراء أي منتج في المستقبل من خلال الإنترنت. وحديثا بدأ يتم شراء منتجات ذات قيمة عالية من خلال الإنترنت، حيث برزت حالات كثيفة لقيام العديد من المستهلكين بشراء الإجازات والسيارات وحتى المنازل من خلال الاتصال المباشر. كما أنه من الملاحظ إنشاء العديد من مراكز المزادات العلنية، والسعي لاستخدام خاصية الاتصال المباشر لتمكين العملاء من المشاركة في التجارة والمضاربة بشكل مباشر، وذلك حتى بالنسبة لتلك الصفقات التي تعقد بالملايين أو المليارات من النقود. إلا إنه مع ذلك، فإن احتمالات الخسارة أو ضياع النقود تعتبر كبيرة ورئيسية، نتيجة وجود إمكانيات واسعة للغش أو الاحتيال في التعامل من خلال الإنترنت.

لذلك، فقد أصبح العديد من المستهلكين والمؤسسات التجارية والحكومية في العالم أكثر عرضة لصور الغش التجاري المعتاد، وأيضا لأشكال جديدة من الغش التجاري الإلكتروني. وتشير الإحصاءات الحديثة خلال الفترة منذ عام 2000 إلى تزايد أعداد المتعرضين للغش في كافة أشكال الصناعات –مثل المؤسسات المالية، والصناعية، والجامعات والحكومية- مع تزايد حاد في قيمة الخسائر. لذلك، فقد تسبب ظهور الإنترنت والتجارة الإلكترونية في تفاقم حالات وأشكال الهجوم على البنية التحتية، والتي تعرف بالهجوم الإلكتروني Cyber Attacks والتي تعرف في الأدب الدولي بحروب الكمبيوتر/الإنترنت Cyber Wars.[3]
من هنا، فإنه من الأهمية بمكان السعي للوقوف على الأنواع والأشكال المحتملة للغش والاحتيال في التعاملات التجارية التي تتم في سياق التقنيات الحديثة للمعلومات والاتصالات، أو بالأدق ما يعرف بالغش التجاري الإلكتروني.
إن قصور النظرية التقليدية للإلتزامات في حماية المستهلك، والتطور التقني الحديث أديا إلى صدور العديد من القوانين والتشريعات الخاصة بحماية المستهلك، فالتطور التكنولوجي الحديث في مجال الإتصالات والمعلومات، وخصوصًا في السنوات القليلة الماضية أسهم في دخول الأجهزة الإلكترونية في مجالات الحياة اليومية للأفراد والشركات على حد سواء، وهو ما أثر أيضا على الطريقة التي تتم بها المعاملات والصفقات التجارية، سواء من حيث الإتفاق المنشئ لها، أو من حيث طريقة الوفاء الإلتزامات القانونية المترتبة عليها.

فظهور التجارة الإلكترونية وما رافقها من تطور بحيث أصبحت تتم عبر شبكة الإنترنت، أثرت تأثيرًا كبيرًا على النظام القانوني للعقود التقليدية، فظهر ما يسمى بالتسوق الإلكتروني عبر الحدود، وما تبعه من إجراءات للوصول إلى التعاقد الإلكتروني الذي يشكل المستهلك أحد أطرافه الأساسية في كثير من الأحيان.

ومن هنا بدأت الحاجة لحماية المستهلك في السوق الإلكترونية، فالثقة في السوق الإلكترونية من أبرز ما يحتاج إليه المستهلك في سبيل تلبية إحتياجاته الشخصية، حيث أن الحماية القانونية للمستهلك سواء في مرحلة ما قبل التعاقد، أو في مرحلة إبرام العقد الإلكتروني، أو في مرحلة تنفيذ العقد الإلكتروني تعتبر مهمة جدًا بسبب أن المستهلك يمكن أن يكون طرفا ضعيفَا، ففي تلك الحالة قد يحتاج لسلعة معينة بصورة ضرورية، وبالتالي يخضع لشروط غير عادية ومجحفة بحقه، فالشركة البائعة تكون هي الطرف القوي في هذا العقد في مقابل المستهلك[4].

بالإضافة لما سبق يحتاج المستهلك للحماية القانونية بسبب المخاطر، وقلة الأمان، وكثرة المشاكل عبر الشبكة الإلكترونية، فحماية المستهلك في التعاقد الإلكتروني من أهم وأكثر المواضيع التي تحتاج إلى البحث والتفصيل، بسبب حداثة هذا الموضوع، وما يواكب التعاقد الإلكتروني من تطور علمي بحيث أصبح العالم سوق كبيرة داخل شاشة حاسوب صغيرة، يمكن من خلالها المرور إلى الموقع المراد والإطلاع على شروط الشراء، والتعاقد، والوصول إلى السلعة، أو الخدمة المعينة, ومن جهة أخرى فقد أدى ظهور التكتلات الإقتصادية الكبيرة في السوق الإلكترونية الى تنبه العديد من الدول للإسراع في وضع تشريعات تقوم على حماية المستهلك في التعاقد الإلكتروني.

هناك مخاوف كبيرة من الشراء عبر الإنترنت على مستوى العالم» وفقا لما يقوله جاسون فيرمان من منظمة التجارة العادلة بالمملكة المتحدة وهو ما دعا الحكومة الانجليزية إلى إلى الاهتمام بهذه القضية بهدف جعل المستهلك اكثر ثقة وامانا عندما يشترى من خلال الإنترنت، ووفقا لما يؤكده فريمان فإن الحكومة الإنجليزية خصصت تمويلا لجهاز حماية المستهلك بها يقدر بنحو 4.5 مليون جنيه استرلينى لوضع إستراتيجية لحماية مستهلكيها عند تعاملهم مع بائعى الإنترنت وقال فريمان انه يجرى التفكير حاليا فى إنشاء صندوق لتعويض المستهلكين من ضحايا جرائم الإنترنت.

لقد أصبح المستهلك في ظل الإقتصاد الحر وتحكم آليات السوق فيه عرضة للتلاعب بمصالحه و محاولة غشه و خداعه ، فقد يلجأ المنتج إلى التغاضي عن سلامة وأمن المستهلك بإيهامه بمزايا غير حقيقية في انتاجه و لذلك وجب حماية المستهلك و البحث عن الوسائل اللازمة لذلك, فالخطر الذي يتعرض له المستهلك في إطار التجارة الإلكترونية أكبر من الخطر في التجارة التقليدية لأن نطاق التجارة الإلكترونية أوسع و أشمل .

ولهذا يجب مراعاة جانب الإعلام، لتمكين المستهلك من معرفة نوعية المنتج ومزاياه الحقيقية وحتى مساوئه أو بعض عيوبه, كذلك يجب مراعات الجانب النفسي والثقافي لدى المستهلك وطبيعته بصفة عامة وبالنسبة إلى المستهلك العربي وبما أنه يشغل مساحة ضئيلة في التعامل عبر الشبكة ، يجب الإهتمام بتنميتها عن طريق الإهتمام بالتجارة الإلكترونية العربية وتنمية الوعي المعلوماتي لدى المستهلك العربي, كما أنه من المهم تقديم المواقع التي يمكن التسوق من خلالها و تقديم النصائح للمستهلك وتبصيره حتى لا يتضايق من تعامله على الشبكة ويشعر بصعوبته وعدم أهميته بالنسبة له, وحق المستهلك في الإعلام ضروري لحمايته ولمساعدته في اتخاذ قرار بالتعاقد أو عدمه، وهو شرط يندرج ضمن عملية التجارة الإلكترونية .

أولا: المفهوم العام لحماية المستهلك الإلكتروني.
تكمن أهمية توفير الحماية للمستهلك لأنه الطرف الضعيف في التعاقد بينما المهنيون في مركز القوة في مواجهة المستهلكين ، وأيضا لأنه في المعاملات الإلكترونية يكون التعاقد عن بعد ولا يكون المنتج محل التعاقد بين يدي المستهلك, ونظراً للمخاطر الكبيرة التي تنطوي عليها العملية الاستهلاكية في جميع مراحلها ولوقاية المستهلك من مخاطر ما يقتنيه من سلع وخدمات ولوقايته من شر الوقوع ضحية لنزعته الاستهلاكية ، لذلك وجب على القانون أن يتعرض لحماية المستهلك في المعاملات الإلكترونية لاستخراج الآليات اللازمة لإعادة التوازن في العلاقات الاستهلاكية بما يرفع ضرر والخطر عن المستهلك ، وليس ذلك على المستوي الوطني فقط بل أن المعاملات الإلكترونية ولأنها في الغالب تكون معاملات دولية تتم عن طريق شبكة المعلومات الدولية الإنترنت لا تعرف الحدود ومن ثم فهي تمتد لتشمل كافة أرجاء المعمورة مما يستدعي توحيد النظام القانوني الدولي بهدف التنسيقبين المراكز القانونية للمتعاقدين واتساع نطاق الحماية القانونية للمستهلك ، ومن هنا تظهر أهمية التعريف بالمستهلك والعملية الاستهلاكية قبل أن نبين ما هي الضمانات الواجب توفيرها له[5].

- مفهوم المستهلك في التجارة الإلكترونية Definition du Consommanteur
وعرف مشروع قانون الاستهلاك الفرنسي الصادر في 26 يوليو1993 المستهلكون بأنهم هم " الأشخاص الذين يحصلون أو يستعملون المنقولات أو الخدمات للاستعمال غير المهني . ولكن صدر القانون خالياً من أي تعريف للمستهلك .

فالمستهلك الإلكتروني إذن : هو ذلك الشخص الذي يبرم العقود الإلكترونية المختلفة من شراء و أيجار وقرض وانتفاع وغيرها من أجل توفير كل ما يحتاجه من سلع وخدمات لإشباع حاجاته الشخصية أو العائلية دون أن يقصد من ذلك إعادة تسويقها ودون أن تتوافر له الخبرة الفنية لمعالجة هذه الأشياء وإصلاحها .

وتعدّ العقود الإلكترونية عقودًا دولية، عابرة للحدود، ولا تدخل ضمن حدود دولة معينة، وتكون تجارية، أو مدنية، أو مختلطة وفق طبيعة كل عقد، والعلاقة التي تربط أطراف العقد.
وفي انعقاد العقد الإلكتروني يجب أن يكون الإيجاب واضحاً مبيناً فيه العناصر الأساسية كافة حتى يكون القابل على بينة من أمره، لهذا حرص المشرع على توفير القدر الكافي من حماية المعاملات الإلكترونية، بسبب جهل كل طرف بمن يتعامل معه فالصورة المعروضة على شاشة الكمبيوتر يجب أن تعكس الوضع الحقيقي للبضائع دون غموض، أو نقص، ويجب أن يكون القبول الإلكتروني واضحا، وصريحاً، ولا يعد السكوت قبولاً في التعاقد الإلكتروني.
والقانون الواجب تطبيق على العقد الإلكتروني هو قانون الإرادة، أي القانون الذي اختارته الأطراف. وفي حال عدم وجود اتفاق بين الأطراف حول القانون الواجب التطبيق، يلجأ القاضي إلى استخلاص الإرادة الضمنية لهم عن طريق القرائن، وعليه أن يستعرض القوانين المتزاحمة لحل النزاع؛ للوصول إلى القانون الأكثر ارتباطاً بالعقد، كمكان إبرامه أو الجنسية المشتركة للمتعاقدين.

وبما أن الكتابة بحاجة إلى توقيع أطرافها للدلالة على موافقتهم على مضمونها، فإن التوقيع على المحررات الإلكترونية ذو أشكال عدة، ترجع إلى طبيعته، وكونه يتم عبر وسائل الكترونية، ومن هذه الأشكال التوقيع البيومتري، والرقمي، والتوقيع بالقلم الإلكتروني، وغيرذلك. ومنح الحجية للتوقيع الإلكتروني ذو ارتباط وثيق بدرجة الأمان المتوفرة فيه بين ذوي الشأن؛ لهذا سعي كثير من التشريعات إلى فرض شروط معينة على التوقيع الإلكتروني، لمنحه الحجية في الإثبات وكان هناك تقارب بين هذه القوانين في شروطها.

ثانيا: مبررات حماية المستهلك الإلكترونى.
 تتلخص في إفتقار المستهلك إلى التنوير المعلوماتي التقني، وحاجة المستهلك إلى الخدمات الإلكترونية، في وسائل التسوق والإتصال، أضف إلى ذلك مدى تأثير التطور الحديث في شبكة الإ نترنت على المستهلك وهو ما سنبينه فيما يلي:-

(1) التطور الحديث في شبكة الإنترنت.
عندما أصبحت أجهزة الحاسوب أكثرة قوة في أواخر الثمانينيات زاد إستخدام الشركات التجارية لها لإنشاء شبكاتها الداخلية الخاصة، وبالرغم من أن هذه الشبكات كانت تتضمن برامج البريد الإلكتروني الذي يستطيع المستخدمون إستخدامه في إرسال رسائل كل منهم للآخر إلا أن هذه الشركات عملت على أن يكون موظفيها قادرين على الإتصال مع الناس خارج نطاق شبكة شركتها، ففي أوائل التسعينيات ظهر ما يسمى بشبكة الإنترنت، وظهرت العديد من التقنيات. والأدوات والوسائل التي أسهمت في تطوير هذه الشبكة.[6]

ولذلك فإن شبكة الإنترنت تعد من أحدث خدمات التقدم التقني التي تعتمد على تفاعل المستهلك مع جهاز الحاسوب، وتتألف من الآلاف من أجهزة الحاسوب المتصلة معًا بشبكة الإنترنت، فمن خلالها يمكن الوصول إلى العديد من السلع والخدمات بطريقة سهلة.

ويمثل التطور التقني في هذا الجانب واقعًا علميًا يأتي كل لحظة بالجديد، مما ينبغي أن يقود إلى تحسين الروابط التجارية بين المزود والمستهلك بهدف الحصول على أفضل أداء للممارسات التجارية الإلكترونية[7]، غير أن الجانب السلبي لهذا التطور التقني يتجسد في قهر المستهلك بطريقة تبدو عدائية، مما ينبغي أن يؤثر على الوصف القانوني لعقد التجارة، الإلكترونية عبر شبكة الإنترنت مقارنة بالبيع الذي يتم في موطن ومحل إقامة المستهلك ويتمثل ذلك في عدم قدرة المستهلك على معاينة المبيع بطريقة حقيقية، أو الإلتقاء مع المزود في مجلس عقدي تقليدي.

(2) حاجة المستهلك إلى الخدمات الإلكترونية.
يؤدي إفتقار المستهلك إلى الخدمات الإلكترونية جعله عاجزًا عن التفاعل مع المواقع التجارية عبر شبكة الإنترنت ، والمقصود عدم إكتراث المستهلك بالمواقع التجارية عبر شبكة الإنترنت بسبب قلة الحاجة لهذه المواقع. ولكن مع التطور الحاصل أصبح لهذه المواقع أهمية كبيرة، بحيث أخذت تحتوي على العديد من الأشكال الأنواع منها: الخدمات العقارية والسياحية والمصرفية والتأمين وبيع تذاكر الطائرات والفنادق وغيرها من الخدمات المهمة.

فحاجة المستهلك الضرورية إلى الخدمات الإلكترونية تنبع من كونها توفر منتجات وخدمات ذات جودة عالية بأسعار معقولة بسبب كثرة المواقع الإلكترونية التجارية، وبالتالي زيادة المنافسة بين هذه المواقع على تقديم الأفضل للمستهلك، بالإضافة إلى الخدمات الممتازة لعمليات ما بعد البيع، وفي هذا السياق فإنه لا توجد فروق جوهرية بين التجارة التقليدية والتجارة الإلكترونية. فأهمية الخدمات الإلكترونية الموجودة على شبكة الإنترنت تزيد من إقبال المستهلكين على هذه الخدمات، وتجعل من هذه الخدمات محور طلب للكثير من المستهلكين، ومن هنا كانت الحاجة للبحث عن حماية للمستهلك بشكل ملح وواضح.

(3) إفتقار المستهلك إلى التنوير المعلوماتي التقني.
تعتبر شبكة الإنترنت المنتشرة حول العالم نافذة مفتوحة أمام الملايين من الناس، فهذه الشبكة تمثل صالة عرض لكافة المنتجات والخدمات، فالبريد الإلكتروني ومواقع الإنترنت والتفاعل المباشر تتلخص جمعيها في هدف واحد ألا وهو عرض أنواعًا متباينة من المنتجات والخدمات للمستهلك، والتعاقد معه من خلالها [8], فقدرة المستهلك على التعامل مع جهاز الحاسوب وشبكة الإنترنت تسهل عليه الوصول إلى المنتجات والخدمات التي يريدها، وهنا يجب أن نفرق بين ما يسمى إعلام المستهلك والذي هو من حقوق المستهلك وهو ما سأتناوله في الفصول القادمة وبين معرفة المستهلك المعلوماتية بشبكة الإنترنت، والتي تمثل حد أدنى من أجل وصول المستهلك إلى معلومات عن الخدمات والمنتجات، فالحد الأدنى يعبر عن قدرة المستهلك عن التعامل مع جهاز الح اسوب وشبكة الإنترنت.

فإفتقار المستهلك قد يمثل عدم معرفة كبيرة بشبكة الإنترنت، بالإضافة إلى المشاكل التي قد تواجه المستهلك عند التعمق في هذه الشبكة [9]، ويتمثل ذلك من خلال ما يواجه المستهلك من
عدم معرفته لما يحصل أمامه في الشاشة الصغيرة، بالإضافة لما سبق فإن عدم معرفته بشبكة
الإنترنت قد يؤدي إلى وقوع المستهلك بحيل وخداع قراصنة الإنترنت من خلال المواقع الوهمية أو التعاقد الوهمي.
لذا فإن حاجة المستهلك إلى الحماية في التعاقد الإلكتروني تنبع أيضًا من كون المستهلك الطرف الأقل خبرة ودراية في المعاملات التجارية الإلكترونية، والأقل قوة في المعادلة الإقتصادي.[10]

ثالثا: حماية المستهلك في القانون المقارن.
أن حماية المستهلك ليست بالفكرة الحديثة على التشريعات الوضعية بل هناك كثير من التشريعات المختلفة التي اهتمت بتوعية المستهلك وتنوير إرادته قبل أن يقدم على إبرام العقود بهدف حمايته في مواجهة المهني, كما أنشئت أيضا جمعيات تهدف إلى حماية المستهلك وهي جمعيات مدنية لا تهدف إلى تحقيق الربح وتتبع في دفاعها عن المستهلكين عدة طرق ومن أهمها التوعية والدعاية المضادة contre - publicite والامتناع عن الشراء Grève des Achats والامتناع عن الدفع Grève des paiement.

ومن الدول من بادر بإصدار قانون خاص بالمعاملات التجارية الإلكترونية وضمنه نصوص خاصة بحماية المستهلك ومنها على سبيل المثال :-
1- قانون الاستهلاك الفرنسي: أصدر المشرع الفرنسي قانون الاستهلاك الفرنسي الجديد رقم 949 – 93 الصادر في 62 يوليو 1993 وهو يتكون من خمس أجزاء تتعلق بإعلام المستهلك وحمايته وتنظيم جمعيات المستهلكين وتطابق وأمان المنتجات والخدمات .
ولكن المشرع الفرنسي قبل إصدار هذا القانون كان قد وضع ترسانة هائلة من التشريعات والنظم الخاصة بحماية المستهلك وقد تمخض عن تلك القوانين نظام قانوني قائم بذاته لا يتردد البعض عن تسميته بالنظرية القانونية لحماية المستهلك .

2- قانون التجارة الإلكترونية لدوقية لوكسمبورج: كما أنطوي قانون التجارة الإلكترونية لدوقية لوكسمبورجعلي نصوص لحماية المستهلك وأهمها إعلام المستهلك بالمعلومات الخاصة بالمورد وبمواصفات السلع و الخدمات والعملة التي يتم بمقتضاها السداد ومدة العرض والسعر وشروط القرض وحق المستهلك في العدول عن التعاقد ، كما فرض قانون التجارة الإلكترونية بإيطاليا الموردين بإحاطة المستهلكين بالمواصفات التفصيلية للبضاعة أو الخدمة بما في ذلك الضرائب الإلكترونية في الوقت المناسب قبل إبرام العقد .

3- قانون المعاملات والتجارة الإلكترونية لإمارة دبي: صدر قانون المعاملات والتجارة الإلكترونية رقم (2) لعام 2002 لإمارة دبي بهدف إحلال الوسائل التقنية الحديثة في المعاملات التجارية محل الوسائل التقليدية ، وقد تضمن من بين نصوصه بيان المعاملات الإلكترونية وإنشاء العقود وصحتها ، إلا أن هذا القانون لم يبين قواعد حماية المستهلك في المعاملات الإلكترونية وماهية حقوقه باعتباره الطرف الضعيف في مواجهة التاجر المحترف ، ولعل المشرع قصد بذلك الرجوع إلى القواعد العامة .
ومع ذلك فأننا نجد في دولة الإمارات العربية المتحدة ظهرت بعض الجمعيات التي تهدف إلى حماية المستهلك وهذه الجمعيات لا تهدف إلى تحقيق الربح وإنما تهدف إلى توحيد الجهود والخبرة لتوفير وسائل الدفاع عن مصالح المستهلكين ومنها جمعية الإمارات لحماية المستهلك والتي تتطابق أهدافها مع أهداف جمعيات حماية المستهلك في الدول الأوربية ، ومن أهم أهداف هذه الجمعية خلق وعي عام لدي المستهلك وإرشاده وتوعيته بمضار الإعلانات التجارة الخادعة والمضللة وإرشاده لكيفية التأكد من سلامة المواد الاستهلاكية والتأكد من إنها غير ممنوعة من التداول في بلد المنشأ لأي سبب يتعلق بصحة المستهلك وحمايته ، وقد تأسست هذه الجمعية في 11/3/1987 ومقرها مدينة الشارقة وتم إشهارها وفق القرار الوزاري رقم 246 لسنه 1981 وقد انضمت لعضوية الاتحاد الدولي للاستهلاك .

4- حماية المستهلك في توجيهات المجلس الأوربي: ولما كانت التعاقدات الإلكترونية تتم في الغالب على المستوى الدولي لذلك وجب العمل على وضع الوسائل القانونية المناسبة من أجل الحماية الدولية للمستهلك ، ولذلك أصدر المجلس الأوربي توجيهين في هذا الشأن ، التوجيه الأول ونص فيه على أن من أجل الحماية الدولية للمستهلك يجب عمل المؤتمرات الدولية للمعاملات التجارية الإلكترونية وخاصة فيما يتعلق بالمعاملات التجارية الإلكترونية التي تتم خارج أوربا ، كما صدر التوجيه الثاني بشأن القواعد التي تحدد ما هي المحكمة الأفضل للمستهلك وبصفة خاصة في ظل معاهدة روما الصادرة في 19 يوليه 1980 ، كما صدر التوجيه الأوربي رقم 13/93 الصادر في 5 أبريل 1993 بشأن حماية المستهلك من الشروط التعسفية التي تفرض عليه من جانب البائع المحترف كالشرط الذي يعفي البائع من ضمان العيوب الخفية ، كما صدر التوجيه الأوربي رقم 99/144 الصادر في 25 مايو 1999 بشأن حماية المستهلك في عمليات البيع وضمانات الأموال الاستهلاكية .

رابعا: أهمية مواقع حماية المستهلك الإلكترونية.
يحتاج المستهلك إلى الحماية سواء على المستوى الوطني أو الدولي، وتنبع أهمية توفير حماية المستهلك من أنه يمثل الطرف الضعيف في العملية التعاقدية، فالرغبة في الربح السريع دفعت العديد من التجار والمنتجين، ومقدمي الخدمات لإتباع أساليب غير مشروعة للإثراء السريع بإستخدام وسائل الغش والخداع المختلفة، وبعد إتساع مستخدمي الإنترنت في العالم، بدأ يتبلور مفهوم الحماية الإلكترونية للمستهلك، والذي يعني الحفاظ على حقوق المستهلك وحمايته من الغش أو الاحتيال أو شراء بضائع مغشوشة بإستخدام أدوات شبكة الإنترنت التي تستطيع الوصول إلى كل مكان، وتمارس تأثيرًا يتجاوز أحيانًا الأدوات التقليدية في الواقع.

ومن ناحية أخرى فقد بدأ مفهوم الحماية الإلكترونية فى التبلور، خاصة بعد اتساع مستخدمي الإنترنت في العالم، وهو ما يعني الحفاظ على حقوق المستهلك وحمايته من الغش أو الاحتيال أو شراء بضائع مغشوشة باستخدام أدوات الويب التي تستطيع الوصول لكل مكان وتمارس تأثيراً يتجاوز أحياناً الأدوات التقليدية.[11]
وقد ظهرت مواقع عديدة خاصة في الدول الغربية ترفع صوت المستهلك في مواجهة الغش التجاري بجميع أشكاله، كما بدأ تدشين بعض المواقع العربية على الإنترنت لحماية المستهلك العربي وتعريفه بحقوقه الاستهلاكية التي من أبرزها سلامة المنتج، والحق في الاختيار، وأن يستمع إليه البائع، وكذلك أن يعلم بأي عيوب في السلعة، بالإضافة إلى الحق في التوعية، والتعويض عن الأضرار التي يتعرض لها المستهلك.[12]

ولقد أصبحت هذه المواقع، التي بعضها مجاني وأخرى تقدم خدمة بمقابل، منبراً مهماً للمستهلك لإبداء رأيه وإعطاء فرصة للآخرين للمشاركة في خبراتهم عن المنشآت التجارية التي يتسوقون منها، وإعطاء النصيحة للمستهلك فيما يخص مع من يتعامل؟ وكيف تنتقي مقدم السلعة قبل السلعة نفسها؟ وما مدى رضا الزبائن السابقين؟ وكذلك تقييمات مستهلكي بعض الأسواق وإمكانية الاطلاع على أرشيف يضم الشكاوى السابقة والمرسلة من قبل المستهلكين.
وتقوم مواقع حماية المستهلك بتقديم هذه الخدمات من خلال منتديات لتبادل الخبرات أون لاين، والقيام بعرض قصص واقعية لتجارب المشترين مع السلع الرديئة، وتحديث مستمر لنشرات إخبارية تتضمن حوادث الغش التجارى وتفاصيل القضايا الحديثة مدعمة بآراء الخبراء والمتخصصين.
وتوفر هذه المواقع أيضاً خدمة استقبال الشكاوى عبر البريد الإلكتروني من خلال ما يسمى مركز الشكاوى، كما تفرد بعض الصفحات التي تحتوي على المعلومات التى تساعد المستهلك على تجنب الوقوع في حالة احتيال أو غش.[13]
ومن ناحية أخرى فقد أتاح انتشار خدمة الإنترنت وزيادة عدد مستخدميها فى مصر على أن تصبح إحدى آليات الضغط لحماية المستهلك، وزيادة الوعى بحماية حقوق المستهلكين.


[1] الغش التجارى فى المجتمع الإلكترونى - ورقة عمل مقدمة إلى الندوة الرابعة لمكافحة الغش التجاري والتقليد في دول مجلس التعاون الخليجي , من الغرفة التجارية الصناعية بالرياض خلال الفترة 20-21 سبتمبر عام 2005م.
[2] Smith, G. R, “Confronting Fraud in the Digital Age”, Paper presented at the Fraud Prevention and Control Conference, the Australian Institute of Criminology in association with the Commonwealth Attorney-General’s Department, Surfers Paradise, 24-25 August. (2000)

[3] Management Advisory Services & Publications (MASP) How to Prevent, Detect and Combat Business Fraud and Technology and Infrastructure Abuse -Best Strategies and Practices & an Action Plan to Secure Your Company, The Information Technologies Control, Security Auditing and Business Continuity Company, Wellesley Hills, - map-47 -  May, (2001), 

[4] أسامة أحمد بدر، حماية المستهلك في التعاقد الإلكتروني. الطبعة الأولى. مصر: دار الجامعة الجديدة للنشر . 2005. ص 21
[5] خالد ممدوح , حماية المستهلك في عقود التجارة الإلكترونية, موقع د/ خالد ممدوح على كنانة أون لاين 2010م .
[6] طارق عبد العال، التجارة الإلكترونية _المفاهيم – التجارب – التحديات – الأبعاد التكنولوجية والمالية والتسويقية والقانونية. الطبعة الأولى. مصر: الدار الجامعية. 2003 ص 36.
[7] بشار طلال مومني، مشكلات التعاقد عبر الإنترنت. الطبعة الأولى. الأردن: عالم الكتب الحديث. 2004 . ص 10 وما بعدها.
[8] أسامة أحمد بدر، حماية المستهلك في التعاقد الإلكتروني. مرجع السابق. ص 108
[9] بشار طلال مومني، مشكلات التعاقد عبر الإنترنت. مرجع سابق. ص 16 وما بعدها.
[10] حسن عبد الباسط جميعي، حماية المستهلك في مصر بالمقارنة مع أوضاع الحماية في دول السوق الأوروبية والشرق الأوسط. الطبعة الأولى. مصر: دار الفكر. 1996 . ص 13
[11] - look at: http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1177156124044&pagename=Zone-Arabic-Namah%2FNMALayout
[12] - look at: http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1177156124044&pagename=Zone-Arabic-Namah%2FNMALayout
[13] سامى عبد العزيز , المعالجة الصحفية لقضية حماية المستهلك المصرى." مرجع سابق.
...تابع القراءة

| 0 comments ]

المراجع.
أولا: المراجع العربية.
1-   أحمد إبراهيم عبد الهادى، إدارة المبيعات وحماية المستهلك، القاهرة، دار النهضة العربية، 1997م.
2- أحمد إبراهيم عبد الهادى, أمينة مصيلحى سحبل, حماية المستهلك فى مجال الخدمات الحكومية (دراسة ميدانية) بالتطبيق على محافظة المنوفية , برعاية جمعية حماية المستهلك, ومقدم للمؤتمر العام الأول لحماية المستهلك, القاهرة, 22:21 أكتوبر 1995م.
3- أحمد جويلى، الجهود المصرية فى حماية المستهلك"، منتدى المرأة وحماية المستهلك، القاهرة، المجلس القومى للمرأة، 2005م.
4-   أحمد الرفاعي، الحماية المدنية للمستهلك إزاء المضنون العقدي، دار النهضة العربية 1994م.
5- أحمد عبد الله اللحاح، أمينة مصيليحي سحبل ، أبعاد ومجالات حماية المستهلك "من منظور المستهلك"، مجلة المحاسبة والإدارة والتامين، كلية التجارة، جامعة القاهرة، العدد الثاني والخمسون، السنة الثامنة والثلاثون، 1998م.
6- أسامة أبو الحسن مجاهد, خصوصية التعاقد عبر الإنترنت, بحث مقدم لمؤتمر القانون والكمبيوتر والإنترنت جامعة الإمارات العربية- كلية الشريعة والقانون 2000م .
7- أسامة أحمد بدر، حماية المستهلك في التعاقد الإلكتروني. الطبعة الأولى. مصر: دار الجامعة الجديدة للنشر, 2005م.
8-   أسامة مجاهد، التعاقد عبر الانترنيت, القاهرة: دار الكتب القانونية, 2002م.
9- براق محمد وآخرون، رقابة الجودة ودورها فى حماية المستهلك، ورقة مقدمة إلى المؤتمر الوطنى الأول لمعهد العلوم القانونية والإدارية، حماية المستهلك فى ظل الانفتاح الاقتصادى، فى الجزائر، أبريل 2008م.
10-  بشار طلال مومني، مشكلات التعاقد عبر الإنترنت. الطبعة الأولى. الأردن: عالم الكتب الحديث. 2004م.
11- جلال عبد الفتاح الملاح، و زغلول سعد سليمان ,"أثر الوعي الإستهلاكي على تفضيل الجودة وحماية المستهلك ودور الحكومة فيه" ، مجلة المنصورة للبحوث الزراعية، المجلد ١٨ العدد ( ٦), مايو ١٩٩٧.
12-       جلال عبد الله حاتم، حماية حقوق المستهلك في السوق اليمنية الواقع والمستقبل، بحث مقدم إلى الندوة العلمية الأولى حول التسويق في الجمهورية اليمنية الواقع-المشكلات-الآفاق، عدن , الجمهورية اليمنية , 12:10 مايو 1998م.
13-حداد العيد , الحماية المدنية و الجنائية للمستهلك عبر شبكة الأنترنت, المؤتمر المغاربي الأول حول المعلوماتية و القانون, أكاديمية الدراسات العليا, طرابلس-  ليبيا: 27/30 اكتوبر 2009م.
14- حسن عبد الباسط جميعي، حماية المستهلك في مصر بالمقارنة مع أوضاع الحماية في دول السوق الأوروبية والشرق الأوسط. الطبعة الأولى. مصر: دار الفكر. 1996م.
15- حسن عبد الباسط جميعى، حماية المستهلك: الحماية الخاصة لرضاء المستهلك فى عقود الاستهلاك، القاهرة، دار النهضة العربية، 1996م.
16- حسين عبد الباسط حميمي ’حماية المستهلك ’ مركز الدراسات القانونية ’ طبعة 1996م.
17- حمد الله محمد حمد الله ’ حماية المستهلك في مواجهة الشروط التعسفية ’ طبعة 1997م.
18- خالد ممدوح, حماية المستهلك في عقود التجارة الإلكترونية, موقع د/ خالد ممدوح على كنانة أون لاين , 2010م .
19-       الدسوقى حامد أبو زيد, دور المستهلك المصرى فى تحقيق الحماية له (دراسة ميدانية) , مجلة العلوم الإدارية , العدد السادس , السنة الثالثة , يوليو 1993م.
20-زايري بلقاسم ودلوباشي علي، طبيعة التجارة الإلكترونية وتطبيقاتها المتعددة، المؤتمر العلمي السنوي الثاني لتكنولوجيا المعلومات ودورها في التنمية الاقتصادية ، كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية، جامعة الزيتونة 6-8 أيار _مايو) 2002م.
21- زكي خليل المساعد، "التسويق في المفهوم الشامل"، ط 2، دائرة المكتبة الوطنية، عمان، 1998م
22- سامى عبد العزيز, المعالجة الصحفية لقضية حماية المستهلك المصرى."رؤية تحليلية" مؤتمر أخلاقيات الإعلام والإعلان , جامعة النهضة والمجلس العربى للتربية الأخلاقية 28, 29 من مارس 2009م.
23- سرى صيام، أحمد الطيب، أيسر فؤاد، الحماية التشريعية للمستهلك فى مصر، القاهرة، المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية، 1999م.
24-  شريف لطفى، حماية المستهلكين فى اقتصاد السوق، القاهرة، دار الشروق، 1993م.
25- سميحة القليوبي، غش الأغذية وحماية المستهلك، بحث لمؤتمر حماية المستهلك، القاهرة ، مارس 1993م.
26- طارق الخير، حماية المستهلك ودورها في رفع مستوى الوعي الاستهلاكي لدى المواطن السوري، مجلة جامعة دمشق للعلوم الاقتصادية والقانونية، المجلد السابع عشر، العدد الأول، 2001م.
27- طارق عبد العال، التجارة الإلكترونية _المفاهيم – التجارب – التحديات – الأبعاد التكنولوجية والمالية والتسويقية والقانونية. الطبعة الأولى. مصر: الدار الجامعية. 2003م.
28- ظاهر شاهر يوسف القشي, مدى فاعلية نظم المعلومات المحاسبية  في تحقيق الأمان والتوكيدية والموثوقية في ظل التجارة الإلكترونية,(رسالة دكتوراه منشورة) كلية الدراسات الإدارية والمالية العليا , جامعة عمان, 2003م.
29- عبد العزيز بن محمد الشعيبى , جلال عبد الفتاح الملاح , دراسة تحليلية لأثر الوعى الاستهلاكي فى حماية المستهلك, قسم الاقتصاد والإرشاد الزراعى- كلية العلوم الزراعية والأغذية, جامعة الملك فيصل –الاحساء- المملكة العربية السعودية,1998م.
30-عبد الفتاح بيومي حجازي، حماية المستهلك من الغش التجاري والتقليد في عقود التجارة الإلكترونية عبرالإنترنت"، الندوة الثالثة لمكافحة الغش التجاري والتقليد في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الرياض، سبتمبر2004م.
31-عبد الفتاح حجازي، التجارة الالكترونية وحمايتها القانونية، دار الفكر الجامعي الإسكندرية, 2002م.
32- عبد اللطيف بارودي, حماية المستهلك (المفاهيم والواقع الراهن والمؤشرات المستقبلية), موقع موسوعة الإسلام والتنمية , 2011م.
33- عبد الله حسين محمود، حماية المستهلك من الغش التجاري أو الصناعي، دار النهضة العربية القاهرة سنة 2002م.
34-عبدالله ذيب عبدالله محمود, حماية المستهلك في التعاقد الإلكتروني دراسة مقارنة, رسالة ماجستير منشورة, كلية الدراسات العليا, جامعة النجاح الوطنية، نابلس, فلسطين., 2009م.
35-  علي عبد الرضا علي, شفيق ابراهيم حداد, المخاطر المدركة وانعكاساتها في درجة تبني الزبون لتكنولوجيا التسوق عبر الأنترنت:الخصائص الديموغرافية متغير معدل (دراسة ميدانية في البيئة الأردنية لخدمة التسوق عبر الأنترنت), قسم التسويق – كلية الأقتصاد والعلوم الأدارية, جامعة العلوم التطبيقية الخاصة,2008م.
36-علي عبد الله العلون, العوامل المؤثرة على تبني المستهلك الأردني لتكنولوجيا الخدمة الذاتية - تكنولوجيا الصراف الآلي)-رسالة ماجستير في التسويق مقدمة للجامعة الأردنية –غير منشورة. 2007م.
37-علي بن هادي آل مسعد اليامي, التجارة الإلكترونية والعلاقات القانونية التى تربطها, رسالة ماجستير غير منشورة , والملخص من مركز المعلومات بالجمهورية اليمنية , 2006م.
38-  عماد أحمد إسماعيل النونو, التسوق عبر الإنترنت- دوافع التبني أو الرفض, دراسة ميدانية, رسالة دكتوراة منشورة, جامعة العالم الأمريكية, 2007م
39- الغش التجاري في المجتمع الإلكتروني, ورقة عمل مقدمة إلى الندوة الرابعة لمكافحة الغش التجاري والتقليد في دول مجلس التعاون الخليجي, بعنوان: "ظاهرة الغش التجاري والتقليد في ظل التطور التقني والتجارب العالمية المعاصرة, إعداد مركز البحوث والدراسات بالغرفة التجارية الصناعية بالرياض قطاع البحوث ومنتدى الرياض الاقتصادي,  خلال الفترة 20-21 سبتمبر عام 2005م.
40-فؤاد محمد حسين الحمدى, الأبعاد التسويقية للمسؤولية الاجتماعية للمنظمات وانعكاساتها على رضا المستهلك دراسة تحليلية لآراء عينة من المديرين والمستهلكين في عينة من المنظمات المصنعة للمنتجات الغذائية في الجمهورية اليمنية إلى مجلس كلية الإدارة والاقتصاد في الجامعة المستنصرية, 2003م.
41- ليث سليمان الربيعي، حقوق ورغبات المستهلكين في سياسات التسويق، مجلة العلوم الاقتصادية والإدارية، كلية الإدارة والاقتصاد، جامعة بغداد، المجلد الثالث، العدد الثامن، 1996م.
42- محمد أمين الرومي، جرائم الحاسوب و الانترنت، دار المطبوعات الجامعية، الإسكندرية، 2003م.
43-  محمد حسن العامرى، الإعلان وحماية المستهلك، القاهرة، العربى للنشر والتوزيع، 2007م.
44-محمد رمضان محمد , "التجارة الإلكترونية ودورها في تنمية التجارة الخارجية لجمهورية مصر العربية"، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الاقتصاد، أكاديمية السادات للعلوم الإدارية, ٢٠٠١م .
45-محمد الزعبي, عاكف زيادات, اتجاهات المستهلكين نحو ممارسات الخداع التسويقي في جانب الإعلان: دراسة ميدانية في مدينة إربد, قسم التسويق، كلية العلوم الادارية والمالية، جامعة اربد الاهلية, 2003م
46-  محمد سامي الشوا, ثورة المعلومات, دار النهضة العربية - سنة 2000م.
47-محمد شكري سرور، التجارة الالكترونية ومقتضيات حماية المستهلك، بحث مقدم إلى المؤتمر العلمي ، أكاديمية شرطة دبي – الإمارات العربية المتحدة، 26-27 فبراير 2003م.
48- محمد عرفة, التأمين على مخاطر التجارة الإلكترونية (1) , صحيفة الاقتصادية الإلكترونية, العدد 5198 , 4 يناير 2008 م.
49- محمد فهمي عمر الحجار، "حماية المستهلك"، دراسة تحليلية للواقع الأردني، رسالة ماجستير(غير منشورة)، كلية الإدارة والاقتصاد والعلوم الإدارية، الجامعة الأردنية، 1986م.
50- محمد محرم محمد علي، النصب والتجارة الالكترونية، بحث مقدم المؤتمر – شرطة دبي, المجلد الأول, أبريل 2003م.
51-محمد محمد شتا، فكرة الحماية الجنائية لبرامج الحاسب الآلي،  دار الجامعة الجديدة للنشر، الإسكندرية, 2001م.
52- محمود محيى الدين وسحر نصر، "البعد الاقتصادى لحماية المستهلك"، ورقة مقدمة لمنتدى المرأة وحماية المستهلك"، فى القاهرة، المجلس القومى للمرأة، 2005م.
53- منير عوض، التسويق المخادع في المنزل: من يسوق الأخر الماركة المعروفة أم الجودة، السعودية. مجلة الرياض الاقتصادي، العدد 12764، مجلد 39. 2002م.
54- موقف محمد عبده, حماية المستهلك في الفقه الاسلامي, طبعة (1), دار عمان 2002م.
55- ناجي عبد الستار محمود احمد الدوري، " اثر تحقيق متطلبات إدارة الجودة الشاملة على حماية المستهلك" دراسة استطلاعية في عينة من مستشفيات بغداد، رسالة ماجستير(غير منشورة)، كلية الإدارة والاقتصاد، الجامعة المستنصرية، 2000م.
56-نبيل ناصرى، حماية المستهلك من الممارسات المقيدة للمنافسة، ورقة مقدمة إلى المؤتمر الوطنى الأول لمعهد العلوم القانونية والإدارية، حماية المستهلك فى ظل الانفتاح الاقتصادى، فى الجزائر، أبريل 2008م.
57- نزيه محمد الصادق المهدي, الحماية المدنية لبرامج الكمبيوتر, بحوث مؤتمر القانون والكمبيوتر والانترنت, كلية الشريعة والقانون, جامعة الامارات العربية المتحدة، المجلد الثاني من 1-3/مايـو/2000م, الطبعة الثالثة، 2004م.
58- نوار دهام مطر الزبيدي, الحماية القانونية ضد إساءة استخدام الكومبيوتر, مجلة كلية الرافدين الجامعة للعلوم, العدد 6 السنة الرابعة 1422هـ، 2001م.
59- نوردويك, المنتجات الخضراء صديقة البيئة مشكلة جديدة تواجه مستهلكى العالم, هولندا, موقع جريدة الشروق الإليكتروني , 2010م.
60- هزوان الوز, تكنولوجيا المعلومات والتجارة الإلكترونية, موقع الأزمنة الإلكترونى بتاريخ 31/5/2011م.
61-هند الفتياني، "ربط الشبكات وظهور التجارة الإلكترونية" مركز البحوث والاستشارات لقطاع النقل البحري، الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا، عدد ٥٨ /٥٩، ١٩٩٦م.

ثانيا: المراجع الأجنبية.

62-  A-conrad Berenson & hennery Elbert . the social dynamics of marketing . op . cit .1997.
63-  AICPA, What are Web Trust Services and Why Should I Get Involved https://aicpa.org/assurance/webtrust/what.htm
64-  AICPA Joins Global Accounting Profession in Paris to Explore Solutions to E-commerce Risks; Group Recommends Top 10 Ways to Protect Online Privacy, Business wire, Aug. 1, 2000. https://businesswire.com
65-  Asher, Allan,"Going global: A new paradigm for consumer protection", Journal of consumer affairs,Vol.32,No.2,1998. 
66-  Auditing and Assurance Standards Board  Australian Auditing Standard AUS 210: The Auditor’s Responsibility to Consider Fraud and Error in an Audit of a Financial Report, Auditing and Assurance Standards Board, Sydney (2002),
67-  Burton, Michael,"When to Hold Em; When to Fold Em: Choosing Consumer Protection Battles", Journal of Consumer Affairs,Vol. 40, Issue 1,2006.
68-  DAVID A.A- Advertising Management. Second edition, Englewood Cliffs, N.J., Prentice hall,. Inc.3.5. ., 1997.
69-  Government Printer for the State of Victoria "Inquiry into Fraud and Electronic Commerce: Emerging Trends and Best Practice", Discussion Paper, Drugs and Crime Prevention Committee, DCPC, Parliament of Victoria, October .(2002),
70-   Kenneth C. Laudon & Carol Guericio Traver, E-commerce, by Eyewire, USA, 2001.
71-  Kolodinsky, Jane M.; Hogarth, Jeanne M. and Hilgert, Marianne A ,"The adoption of electronic banking technologies byUS consumers",The International Journal of Bank Marketing, .(2004) .
72-  Martin, Jennifer,"An Emerging Worldwide Standard for Protections of Consumers in the Sale of Goods:Did We Miss an Opportunity with Revised UCC Article 2?" Texas International Law Journal , Vol. 41, Issue 2, Spring 2006.
73-  OECD Guidelines for Protecting Consumers from Fraudulent and Deceptive Commercial Practices Across Borders (2003),
74-  Phau, Ian and Poon , Sui M. " Factors influencing the type of products anf services purchased over the internet" internet Research & colon ; Electronic Networking Applications and Plicy (2000).
75-  Prasad, Rajendra, "Arbitration and Consumer Protection:The Indian Perspective", Journal of Alternative Dispute Resolution, Jan 2009.
76-  Pol , Dirl v. D. and leunis joseph ' Consumer Acceptance of the internet as a channel of Distribution", journal of Business Research 45 (1999.
77-  Rott, Peter,"Consumer Guarantees in the Future Consumer Credit Directive: Mandatory Ban on Consumer Protection?", European Review of Private Law,Vol. 13, No. 3, 2005.
78-    Smith, G. R, “Confronting Fraud in the Digital Age”, Paper presented at the Fraud Prevention and Control Conference, the Australian Institute of Criminology in association with the Commonwealth Attorney-General’s Department, Surfers Paradise, 24-25 August. (2000).
79-  Smith R. and G. Urbas “Controlling Fraud on the Internet: A CAPA Perspective", A Report for the Confederation of Asian and Pacific Accountants, Confederation of Asian and Pacific Accountants, Australian Institute of Criminology, Research and Public Policy Series No. 39, Malaysia. (2001),
80-  Steve Hill, Safe Hands: Tom Arnold is the man corporates and even FBI call when they have a serious on line fraud problem. Steve Hill talks to him about the risks of e-commerce, identity scams and what we can all do to protect ourselves. (Internet Interview), Internet Magazine, March, 2002, https://findarticles.com
81-  Study No. 15229, Privacy On and Off the Internet: What Consumers Want. Conducted for: Privacy & American Business. Sponsored by: Ernst & Young, AICPA. Harris Interactive, New York, Feb. 7, 2002.
82-  Tan, Soo Jiuan " strategies for reducing consumers' risk aversion in internet shopping " journal of consumer Marketing.1999.
83-  Thomas, Ruth,"Consumer  protection, Education, and information:A consumer incentives perspective",Policy Studies Review,Vol. 2, Issue 3,1983.
84-  UNCTAD . The E-Commerce and Development Report 2004, United Nations, New York and Geneva. (2004),
 
المصدر: أحمد السيد كردى.
...تابع القراءة

| 0 comments ]

أدى التطور السريع والانتشار المتزايد لاستخدام تقنيات التجارة الإلكترونية إلى قيام العديد من الدول باتخاذ المبادرات التي تهدف إلى سرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنظيم التعامل وفق هذا النمط الجديد من أنماط التجارة الذي يتميز بسرعة النمو والشمولية وحدة المنافسة وعدم الاعتراف بالحدود الجغرافية في التعامل التجاري.
ومن أبرز المؤشرات على تزايد أهمية التجارة الإلكترونية ما شهدته السنوات الماضية من زيادة مطردة في حجم التجارة الإلكترونية. وقد مكنت شبكة الإنترنت الأفراد والقطاعات التجارية الصغيرة والمتوسطة وكذلك الكبيرة على حد سواء من الاستفادة من تقنيات التجارة الإلكترونية وممارستها بأشكال مختلفة. ويطلق مصطلح التجارة الإلكترونية على تنفيذ وإتمام عمليات التسويق والبيع والشراء عبر الوسائل الإلكترونية. وتعد شبكة الإنترنت من أكثر الوسائل الإلكترونية استخداماً لهذا الغرض.
وقد أصبح للتجارة الإلكترونية تأثيرات جوهرية في أسلوب إدارة الأنشطة الاقتصادية، وممارسة الأعمال التجارية وما يتصل بها من خدمات. كما امتد تأثيرها ليشمل العلاقات التي تحكم قطاعات الأعمال والمستهلكين. وسيكون لهذه التأثيرات نتائج وانعكاسات بعيدة المدى على الجوانب القانونية والتنظيمية، وحقوق الملكية الفكرية وحماية الاستثمارات، وغيرها من الجوانب التقنية والمالية ذات الصلة بالتجارة الإلكترونية. ولضمان نجاح أي مشروع للتجارة الإلكترونية، لا بد من الأخذ بعين الاعتبار عددا من الأسس التي تساعد على الاستفادة القصوى من الفرص التي تتيحها تقنيات التجارة الإلكترونية. وفي ما يلي نبذه موجزة عن هذه الأسس.
-  الاستخدام الملائم للمعلومات
ضاعف النمو المطرد للتجارة الإلكترونية من وعي الشركات بالحاجة إلى حماية حجم المعلومات الهائل الذي تقوم بجمعه واستخدامه لزيادة عوائدها المالية. ومع أن اتساع وضخامة قواعد البيانات الحديثة إلى جانب الوصول الفوري إلى هذه المعلومات يهدد سرية المعلومات، فلا تزال هذه المعلومات هي السبيل للإفصاح عن الكم الهائل والمحتمل لعمليات التجارة الإلكترونية.
لقد أصبحت المعلومات سلعة ذات قيمة تسعى الشركات بأنواعها كافة للحصول عليها بأسعار عالية لأنها باتت أيضاً محركاً مهماً للتجارة الإلكترونية. وإذا ما أردنا أن تقوم التجارة الإلكترونية على الثقة فإنه يجب أن تكون السرية من أهم المبادئ التي تقوم عليها هذه الثقة. وكثيراً ما يتم التفاوض بشأن مطلب السرية في العقود المبرمة بين الشركات منذ بداية التعاقد، على أن يكون ذلك جزءاً لا يتجزأ من عمليات التجارة الإلكترونية للشركة.
- إجراءات يمكن الاعتماد عليها
- عندما ترتبط عمليات وإجراءات شركة ما بما يستجد من تقنيات، فإن ذلك يزيد من مستوى أداء الشركة وإنتاجيتها. ومن الضرورة بمكان أن تتكامل استراتيجية الشركة مع التقنية المستخدمة ومع عمليات الشركة لتحقيق أفضل نتائج ممكنة. وإذا لم يكن هناك تكامل بين هذه العناصر الثلاثة للشركة، فإن الفوضى تعم عمليات الشركة حيث تتغيرإجراءات العمل. وعندما تخفق الشركة في الربط بين أنظمتهاالرئيسية أو أن تطور عملياتها بما يفي لمواكبة النمو المطرد بأسلوب منظم فإن ذلك يفضي إلى فقدان الشركة لمصداقيتها. وهذا أمر ذو أهمية خاصة في عصر التجارة الإلكترونية التي تمكن الشركات من ممارسة عملياتها على مستوى العالم والعمل بصورة مستمرة من دون تعطيل.
ومن الناحية الواقعية فإن كل مشارك في عملية التجارة الإلكترونية يعلم أن الأنظمة بحاجة إلى الانتباه بصورة مستمرة إذا ما كانت هناك رغبة في إنجاز عملية معينة بصورة سلسة تقوم على أساس الثقة. ومن جانب آخر، يجب أن تكون المعلومات أيضاً موثوقة، لكي لا تثير الشكوك حول قدرات الشركة ويمكن مع مرور الوقت أن تثبط العملاء وشركاء العمل الآخرين بسبب انعدام الثقة، ومن أمثلة ذلك احتواء صفحة الإنترنت لشركة معينة على معلومات غير صحيحة، خاصة في ما يتعلق بالمنتجات أو الأسعار. لذا فإن العرض السيئ للمعلومات أو عدم تحديثها أو عرض معلومات غير صحيحة على صفحات مواقع الشبكة يؤدي حتماً إلى فقد العملاء وشركاء العمل الثقة بالشركة.
- تقنية موثوقة يمكن الاعتماد عليها
- من الركائز الأساسية المهمة لممارسة التجارة الإلكترونية أن تدعم برامج وتطبيقات الشركة تلك الممارسات. بمعنى أنه يجب أن تكون هذه التقنية موثوقة ومرنة وأن لم تكن كذلك فلن تكون محل ثقة الآخرين. وقد يحدث أن تخسر أي شركة عملاءها بسبب بعض المشكلات، مثل عدم القدرة على الوصول إلى موقع الشركة على الشبكة نتيجة استخدام برامج أو أجهزة غير جيدة. أو إذا زادت حمولة الاتصال بموقعها على الشبكة نتيجة زيادة الطلب غير المتوقع لمحاولات الدخول للموقع وهو ما يسبب ضعف النظام ويقلل من الأداء أو قد يسبب فقد الخدمة تماماً. ومما لا شك فيه أن الشركة تعاني من الخسائر وقت الأزمات ويمكن أن تتحول هذه الخسارة إلى خسارة دائمة إذا ما تحول العملاء إلى آخرين موثوقين ممن يقدمون هذه الخدمة. ومما يجدر ذكره أنه سواء كان فقد الثقة قد جاء نتيجة سوء اختيار الأجهزة والبرامج المستخدمة أو سوء الأنظمة أو العاملين، فإن هذه الخسارة يمكن أن تكون ذات أثر خطير في مستقبل التجارة الإلكترونية.
- الحماية ضد أنشطة القرصنة
- تمثل أنشطة القرصنة التي يقوم بها البعض، سواء المقصودة أو غير المقصودة، تهديداً متزايداً للتجارة الإلكترونية، حيث تكون الشركات التي تطبق النظم المتقدمة للتجارة الإلكترونية هي الأكثر عرضة عادة لأعمال القرصنة هذه. ويستطيع القراصنة، من خلال استخدام تقنية متقدمة أن يدمروا جهود شركة معينة لمدة أعوام من دون أن تدري الشركة بما يحدث لها، لهذا كان من الضروري توقع المخاطر بشكل مبكر. وتشمل جرائم شبكة الإنترنت مجموعة كبيرة من الأنشطة التي تستخدم عدداً من الأساليب المختلفة. وتشمل هذه الأنشطة ما يلي:
دمج العلامة التجارية، الذي يحدث غالباً عندما تقوم شركة ما أو شخص معين بدمج اسم العلامة التجارية المعروف لشركة أخرى في موقعها، وهو ما يحرم الشركة الثانية من استخدام اسمها في عنوان موقعها. أو القرصنة بالدخول غير المسموح على المواقع وتغيير محتواها، والدخول من خلال المواقع أيضا إلى قواعد بيانات الشركة للحصول على معلومات وبيانات العملاء بطريقة غير شرعية. أو الخداع من خلال ذكر عنوان بروتوكول زائف بالدخول غير المصرح به على نظام معين من خلال إرسال رسالة بعنوان لبروتوكول شبكة زائف يبين أن الرسالة تأتي من مصدر موثوق. أو برنامج القنبلة المنطقية (Logicbomb) الذي يمكن من تنفيذ أعمال غير شرعية عند ظهور معلومة معينة كالتاريخ مثلاً. أو الطريقة التنكرية بالتحايل والتطفل للدخول على نظام ما بطريقة غير شرعية. وهناك التطفل على حزم المعلومات، الذي يعتبر نوعا من سرقة المعلومات من خلال توصيل الأسلاك مع شبكة معلومات لاسترجاع بيانات معينة كاسم المستخدم وكلمة المرور. أو تتبع خطوات شخص معين مسموح له بالتعامل مع المعلومات خلال أبواب المكاتب التي يعمل بها، أو من خلال الكومبيوتر أو من خلال نظام أمن الشبكة.
وهناك ما يطلق عليه الهندسة الاجتماعية من خلال قيام شخص ما بالمناورة لمحاولة إفشاء معلومات معينة يمكن استخدامها لسرقة بيانات، كأن يطلب مثلاً من إدارة الدعم الفني أن تقوم بإعادة تسجيل كلمة المرور لاسم مستخدم مسروق، ثم يستخدم هذه المعلومات للقيام بعملية دخول غير مصرح بها.
ومن الأمور الأخرى نسخ برامج الكومبيوتر الخاصة واختراق لحقوق نسخ البرامج، أو إجراء اتصالات لا طائل من ورائها وبكميات كبيرة من عمليات الاتصال غير المفيدة من خلال استخدام تقنيات الشبكة كالبريد الإلكتروني أو أنظمة الاتصالات للهاتف الجوال. كما يمكن استخدام ما يسمى بأحصنة طروادة «تروجن هورس»، وهي طريقة تُستخدم لإدخال بعض التعليمات لبرنامج كومبيوتر فيقوم البرنامج بأعمال غير شرعية في حين يبدو وكأنه يقوم بعملية طبيعية. ثم هناك برنامج الفيروس الذي يقوم بتعديل البرامج الأخرى بحيث تتمكن من مضاعفة الفيروس. وبرنامج الدودة «ورم» وهو برنامج مستقل يقوم بنسخ نفسه في جهاز كومبيوتر واحد ويحاول أن يصيب أجهزة أخرى.
ويمكن لمثل هذه الأنشطة أن تؤدي إلى نتائج خطيرة للشركات تفوق ما ينتج عن سوء استخدام المعلومات. فسرقة المعلومات أو العبث بالبرامج من السلبيات التي تؤثر في تكاليف الاستثمار، وكذلك في العوائد وسمعة الشركات. وقد تأتي التهديدات من قبل الموظفين الساخطين على الشركة والمنافسين من غير الشرفاء وهواة الدخول على الأنظمة والقراصنة والآخرين، ممن يرون في شبكة الإنترنت وسيلة جديدة للاحتيال والتخريب والسرقة.
- الوعي بالقواعد والأنظمة
- تقوم التجارة الإلكترونية على أسلوب يختلف تماماً عن الأسلوب الذي تتم به الصفقات في التجارة التقليدية. ونظراً لقيام الحكومات والجهات المعنية بمراجعة وتدقيق إجراءات التجارة الجديدة بصورة روتينية، فإنه يجب على الشركات أن تتوقع مراجعات رسمية مستمرة لإجراءات هذه التجارة، خاصة عندما تبرز جوانب الثقة على السطح. وقد يتعذر تطبيق أساليب هذه التجارة والقوانين الخاصة بها المطبقة في سوق معين على أسواق أخرى، لهذا يجب على الشركات أن تعي هذه الفروق، خاصة عند ممارسة هذه التجارة خارج الحدود الوطنية وذلك رغم ما تبذله الهيئات الدولية في هذا الجانب.
وغالباً ما تتقبل الشركات التي تعمل في الأسواق العالمية حقيقة التشريعات الحكومية الأخرى ببطء، متجاهلة بذلك التقيد بهذه التشريعات. وإذا لم تتفهم هذه الشركات التشريعات والأنظمة الخاصة بكل قطر فقد تتعرض للغرامات والأحكام القضائية وهو ما يُضعف من ثقة العميل والمستثمر.
-  أمثلة للمسائل القانونية التي تؤثر في عنصر الثقة في عملية التجارة الإلكترونية
- إذا حصلت شركة معينة على معلومات أو منتجات أو خدمات، فهل هذا يعني أنها تملك ذلك بالفعل؟ وهل تم التحقق من مبدأ الملكية الفكرية بما في ذلك براءات الاختراع وحق المؤلف وتطبيق قوانين العلامات التجارية؟
وقعت إحدى الشركات اتفاقية مع مقدم لخدمة الإنترنت، فهل هذه الاتفاقية عقد ملزم؟
حصلت إحدى الشركات على برنامج من شركة معينة، فهل اجتهدت هذه الشركة في أن تعرف ما إذا كان الطرف الآخر هو المالك لحقوق هذا البرنامج الذي قام ببيعه للشركات الأخرى؟
قامت شركة معينة بوضع وصلة لنص فائق في موقعها على الشبكة، هل تأكدت الشركة تماماً أن هذه الوصلة ستؤدي إلى الموقع الملائم لا إلى مواقع أخرى.
وقد بدأت الحكومات والهيئات الدولية المنظمة في تحديد بعض المسائل في هذا الصدد. ومن هذا المنطلق فإنه يجب على الشركات أن تتوقع إمكانية قيام الحكومات بفرض بعض الأنظمة والقوانين لتصحيح بعض أوجه القصور في الأنظمة والتشريعات القائمة. ونذكر على سبيل المثال أن التوجيه الخاص بحماية المعلوماتالذي أصدره الاتحاد الأوروبي في عام 1995 يحتم على العضو المستخدم أن يحدد معايير جديدة تزود الأفراد بالحقوق المتعلقة بجمع المعلومات الشخصية واستخداماتها وتخزينها وتأمينها والإفصاح عنها وتحويلها، على أن تتضمن العقوبات القانونية للمخالفين الغرامة وفقد المعلومات وهو ما يؤثر في سمعة الشركة وعوائدها.
ولم يقتصر توجيه الاتحاد الأوروبي على ذلك بل وضع قيوداً على نقل البيانات الشخصية إلى البلدان التي لا توفر حماية كافية للمعلومات الشخصية. وما كانت اتفاقية الملاذ الآمن (Safe Harbor) التي تمت أخيراً بين الاتحاد الأوروبي ووزارة التجارة الأميركية إلا مجرد محاولة لوضع إطار عمل لتوفير الحماية المطلوبة لأنشطة التجارة الإلكترونية على المستوى العالمي.
- التسليم في المواعيد المحددة
-  يعد الافصاح عن أنشطة أعمالها وحماية معلوماتها وضمان تكامل الصفقة لعملائها من الأمور الأساسية لعمليات التجارة الإلكترونية، لهذا فإن الشركات التي لا تولي أهمية لهذه الأمور فإن ذلك يعني أنها لا ترغب في ممارسة التجارة الإلكترونية حسب المعايير المحددة لها; غير آبهة بما قد ينتج عن ذلك من تعرض أعمالها لضغط عام وسوءٍ في العلاقات العامة.
وهناك بعض عمليات التجارة الإلكترونية التي لا تتقن تنفيذ عملية طلب المشتريات أو تقوم بتسليم منتجات بالخطأ، أو أقل من الكمية المطلوبة، أو تصدر أكثر من فاتورة لصفقة واحدة أو لا تقدم حلولاً للمشاكل التي تظهر. ولا شك أن الشركات التي تفي بمواعيد تسليم المنتجات وتتميز بسجل حافل في مجال التعامل من خلال الإنترنت ستحقق تقدماُ كبيراً في هذا المجال حيث يكون بمقدور هذه الشركات أن تحقق فائدة كبيرة من التجارة الإلكترونية لأنها استطاعت أن تكتسب ثقة الآخرين عبر سنوات وهو ما يجعلها تستمر في هذا المجال بخطى واثقة لتقديم أفكار جديدة من خلال الشبكة.
-  خطوات لإنجاح عمليات التجارة الإلكترونية
- هناك علاقة وثيقة ومباشرة بين الثقة والعوائد في مجال العمليات التجارية، فالأسواق تنفتح أمام الشركات المستقرة التي تحترم إجراءات وسياسات الأعمال التجارية. لكن كيف يمكن لشركة أن تعزز من عنصر الثقة بها؟ وكيف يمكن لها أن تتميز عن نظرائها؟ وكيف يمكن أن تتفوق عندما يحدث التنافس بين الشركات؟ وتُعد إدارة المخاطر بعناصرها الثلاثة، السيطرة والأمن والتأكيد، من الأمور الأساسية لمبدأ الثقة. فضمان مراقبة وسيطرة الشركة على مجريات الأمور عند كل مستوى من مستويات عمليات الشركة من أولى الخطوات المهمة لتحقيق الثقة. كما أن تحديد نقاط الضعف وتجنب الأخطاء وتوقع ظهور المشكلات يؤدي إلى استمرارية عمليات التجارة الإلكترونية حسب الخطوات المطلوبة.
- المراقبة والسيطرة
- المقصود بالمخاطر هي أي حدث يمكن أن يؤثر في قدرة الشركة على تحقيق أهدافها. وهناك العديد من الشركات التي تركز على الأمور التي يمكن أن تحدث بالخطأ فحسب، لكن الأمر أعقد من ذلك. فالمخاطر تشتمل على العديد من العناصر أولها قدوم الخطر، ويُقصد به وجود فرصة مواتية لوقوع أخطاء. وأما العنصر الثاني للمخاطر فهو الشك أو عدم القدرة على مواجهة التوقعات، وفي مثل هذه الحالة فإنه يتحتم على الشركة أن تركز على عنصر الثقة من خلال أساليب الاتصال التي تعمل بموجبها وأن تتعاون مع عملائها لحل المشاكل القائمة. ومن خلال ما سبق يمكن أن نقول ان وجود تقنية يمكن الاعتماد عليها والقدرة على التطور والنمو والوفاء بالوعود هي جميعاً من عناصر تلك الخطوة. وأما العنصر الثالث للمخاطر فهو وجود الفرص المواتية بمعنى أن تكون الشركة قادرة على استثمار جوانب المخاطرة وإدراك العناصر الكامنة في عمليات التجارة الإلكترونية.
يجب أن تقوم القرارات الخاصة بأسلوب الشركة لحماية المعلومات الأساسية لديها وكيفية السيطرة على المخاطر على أساس الفهم الواضح للمخاطر الفعلية التي تواجهها الشركة. ففي الماضي كانت أنواع الأخطار التي تواجهها الشركات تتراوح بين المشكلات المالية والتعرض للكوارث الطبيعية كالحرائق والزلازل والأعاصير التي يمكن أن تؤدي إلى تعطيل العمليات التجارية. وكانت الصعوبات والمشكلات الأخرى التي تواجهها الشركات تنشأ عن الاستخدام غير الصحيح لمعلومات حيوية سواء بالخطأ أو بالاحتيال.
واليوم أصبح تقدير أثر المخاطر أمراً معقداُ نظراً لطبيعة التجارة الإلكترونية التي تقوم على أساس اعتماد الشركات على بعضها بعضا أكثر من أي وقت مضى، لهذا أصبح من الخطأ الجسيم أن تقوم شركة ما بتقدير الأمور من خلال نظرتها الذاتية الداخلية.
إن نجاح عملية إدارة المخاطر يتطلب الإجابة عن سؤال واحد يتعلق بالمعنيين كافة بشركة معينة وهو: ما هي المخاطر التي يمكن أن تعوق هذه الشركة من تحقيق أهدافها؟ ولكي تكون إجابات هذه السؤال صائبة فإنه يجب أن تكون شاملة بحيث تغطي استراتيجيات التجارة الإلكترونية، وأن يكون هناك تكاملاً بين أنظمة الشركة حتى تدعم التقنية الرئيسية للشركة عملية النمو والتطور وتضمن التزام الشركة بالموثوقية والسرية والقواعد والأنظمة الخاصة بالتجارة الإلكترونية.

المصدر: الموسوعة التقنية تعلم واستفد
...تابع القراءة

زوارنا

free counters

 
host gator coupon