‏إظهار الرسائل ذات التسميات الإدارة المالية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الإدارة المالية. إظهار كافة الرسائل
| 0 comments ]

ان دور المدير المالي هو دور مهم في تحقيق أهداف الشركة ومصادرها المالية
1 التحليل المالي والتخطيط : تقدير حجم المبالغ الواجب تشغيلها في الشركة تقييم حجم الشركة ومعدل النمو
2 القرارات الأستثممارية : الكفاءة في توزيع النقدية على الأصول
3 قرارات التمويل وهيكلة راس المال : رفع راس المال وتوفير دفعات للدائننين في الوقت المناسب
4 إدارة مصادر المالية مثل راس المال العامل
5 إدارة المخاطر وحماية أصو ل الشركة
في الشركات الكبيرة مهام المدير المالي يتم القيام بها بما يعرف بمدير الخزينة او رئيس الخزينة ، المراقب المالي - اونائب مدير الأدارة المالية ان دور مدير الخزينة هو إدارة اصول الشركة والتزاماتها المالية التخطيط الموزانة الراسمالية تمويل النشاط التجاري ، صياغة الشروط الأئتمانية ،وإدارة محفظة الأستثمارات المالية ، وهو عادة يقوم بمتابعة كافة الأمور الخارجية بينما المراقب المالي يتولى المهام الداخلية للشركة المالية محاسبة التكاليف الضرائب الموازنة وأمور الرقابة - مدير المالية CFO - Chief Financial officer يكون دوره متابعة كافة هذه التطبيقات ويعمل كمستشار لأعضاء مجلس الأدارة
تاثيرات المدير المالي :
1 التاثير على الأيراد للسهم الواحد في الوقت الحالي والمستقبلي
2 ساسية صرف الربح على السهم
3 أسلوب تمويل الشركة
يمكن عمل مقارنة بسيطة بين المدير المالي والمراقب المالي
المراقب المالي :
1 التخطيط للرقابة
2 التقارير والتفسيرات
3 التقييم والأستشارات
4 إدارة الضرائب
5 التقارير الحكومية
6 حماية الأصول
7 التقييم الأقتصادي
المدير المالي :
1 توفير راس المال
2 العلاقة مع المستثمرين
3 تمويل قصير الأمد
4 البنوك والضمانات الأمانات
5 الديون والتحصيل
6 الأستثمار
7 التأمين

اود ان اضيف بعض المهام والمسؤليات للمدير المالي
مسؤول تجاه : المدير العام
المسؤولون تجاهه : رئيس المحاسبة
المسؤولية الاساسية :
1 إقتراح السياسات المالية والالتزام بالمعتمد منها والاشراف على تنفيذ البرامج المالية والنظام
2 المحاسبي والاجراءات المالية واصدار التقارير المالية .
3 مراقبة وضبط موارد ومصاريف الشركة والتأكد من استخدامها الاستخدام الصحيح .
4 اجراء التوصيات ورفعها للادارة العليا فيما يتعلق بكافة الشؤون ذات التاثير على وضع الشركة المالي .
المهام والمسؤوليات
1 ملاحظة ومتابعة فتح الاعتمادات المستندية مع رئيس المحاسبة والموافقة على مستندات الصرف وفقا للصلاحيات المعطاه له .
2 الموافقة على كشوفات التسوية الدورية الخاصة بالمصاريف واتخاذ القرارات اللازمة بشانها .
3 الموافقة على اعداد الحسابات الختامية للشركة والتاكد من انجازها في الوقت المحدد لها واطلاع الادارة العليا عليها ومتابعة تدقيقها من قبل المدققين الخارجيين .
4 التاكد من اشتراك الدائرة المالية في الجردات الدورية للموجودات الثابتة والاصناف المخزونة ومن كفاية المخصصات او الاستدراكات والاحتياطيات المتخذة لحماية اموال الشركة .
5 اختيار المصاريف او الحسابات التي يجب ايداع او سحب المبالغ منها يوميا .
6 متابعة تحصيل المبالغ المستحقة للشركة من العملاء.
7 التاكد من استلام كافة التقارير من الدوائر المختلفة والتاكد من تسجيلها في الدفاتر المحاسبية .
________________________________________
1 العلاقات الوظيفية
إن المدير المالي عل اتصال دائم بكافة مديري الدوائر للاشراف على صحة تطبيق السياسات والاجراءات المالية والتعاون معهم في حل المشاكل المالية .
2 الخبرة
خبرة لا تقل عن عشرة سنوات في مجال الادارة المالية ، على ان يكون قد قضى منها خمسة سنوات على الاقل في وظيفة اشرافية .
3 الدراسة والتدريب والمهارات
بكالوريوس في ادارة الاعمال مع تخصص في الادارة المالية او في المحاسبة .
4 اللغات
اتقان اللغة العربية والانجليزية.
5 الكمبيوتر
اجادة استخدام الكمبيوتر .

المصدر: منتدى المحاسبين المصريين > أقسام الرسائل والبحوث و الشهادات المهنية > قسم الشهادات والتأهيل المهنى للمحاسب
...تابع القراءة

| 0 comments ]

إن التقدم الاقتصادي الحديث عامة، وتطور سوق النقد خاصة، شهد من تنوع أدوات التمويل وتعدد مؤسساته واتساع نطاق التخصص فيه، ما أدى إلى تسهيل تحرك الأموال بين المدخرين والمستثمرين في قنوات متنوعة، ولا غنى لمن يستشرف آفاق التقدم والرخاء أن يعرفها ويتبناها.
ولكن مع هذا التقدم نشأت أزمة لابد أن تواجهها الإنسانية كلها حتى تخرج من سلبياتها. فقد فرض الواقع مؤسسات وعلاقات وأعراف تقوم على سعر الفائدة، وتوهم البعض أنه لا مناص ليعيش عصره أن يتعامل مع واقعها وأن يخضع لشروطها، بل نشأ زيف في عقول البعض أن هناك صلة عضوية بين سعر الفائدة والمصرفية الحديثة.



إن سعر الفائدة كثمن للإقراض والاقتراض عملية دخيلة على النظام البشري، تضخم معها النشاط التمويلي بما فيه من أمراض التضخم والمقامرة، وانكمش فيه النشاط الإنتاجي بما فيه من تنمية ووفرة.
والحق أنه لا صلة عضوية إطلاقاً بين صورة التعامل الحديثة ومؤسسة الربا. بل قد وضح لنا بجلاء مدى السلبيات التي تسببها للتنمية والتوزيع والاستقرار، بعد أن تشعبت كأداة خبيثة في أنسجة التمويل المعاصر، فأصبحت واسطة طاغية لكل القنوات التي تصل بين الادخار والاستثمار.


ومن هنا نرى الأهمية القصوى التي يجب أن تبذلها الإنسانية لحماية الجسم الاقتصادي من هذا المرض الخبيث، وتحرير البشر من زحفه الطاغي، وذلك بتحويل أسلوب التعامل والتمويل من الربا إلى المشاركة حتى نحقق تنمية مستمرة واستقرارا دائماً وتوازنا عادلا، فأسلوب المشاركة بطبيعته يغلب النشاط الإنتاجي على النشاط المالي.
والأسلوب الإسلامي وحده هو القادر على أن يحدث التحول التاريخي للبشرية من أسلوب الضمان والعائد الثابت إلى أسلوب المخاطرة والمشاركة.

ويمكن ابتداء تلخيص الخصائص الهامة الجديدة لأسلوب عمل المصرفية الإسلامية فيما يلي:
1_ توفير البحوث والمعلومات الكافية للحكم على الاستثمار والتنبؤ بالجدوى ومعرفة حركة السوق ومتغيراته بدقة.
2_ استيعاب حركة التجارة الداخلية والخارجية للحصول على معرفة حركة الأسعار والعرض والطلب.
3_ استثمار المصرف لأموال عملائه جنبا إلى جنب مع الترويج للمشاريع التي يقدمها المصرف، وتعريف المواطنين بالأوراق المالية الأولية عن طريق الإعلان والاتصالات الشخصية.
4_ إيجاد قنوات ومنافذ تقوم بتوزيع التوظيف توزيعا سليما ومناسبا جغرافيا واجتماعيا لتحقيق العائد المجزى من جهة، وترشيد التنمية القومية من جهة أخرى.
5_ تطوير الخدمات المصرفية لتتلاءم مع الأسلوب الجديد، بهدف إيجاد أفضل الوسائل التي تشجع الاستثمار وتحفز الادخار وتسهل حركة انتقال الأموال.
6_ توفير أوراق مالية ثانوية متعددة الأنواع والآجال، لتوفير الوسائل المتباينة لاستثمار مدخرات العملاء حسب ما يريدون من الآجال بأسلوب المشاركة.

وإذا قمنا بذلك فلابد أن يواكب ذلك تغيير في مفاهيم الناس وسلوكهم، وتغيير في تركيبة علم الاقتصاد المعاصر وسياساته، وتغيير في شكل العمل المصرفي أساليبا ومؤسسات.
فالعمل الإسلامي حين يتحول من مؤسسة الربا إلى مؤسسة المشاركة يقيم تنظيما جديدا فنيا واداريا لسوق النقد، حيث يتحول اهتمامه من إدارة الإقراض إلى إدارة الاستثمار، ومن التركيز على الضمان إلى التركيز على الجدوى الاقتصادية، ومن اشتقاق الائتمان للحصول على فائدة إلى تحفيز الادخار والاستثمار بالمشاركة، ومن دور المرابي إلى دور المستثمر والمستشار الاقتصادي.

وحتى نتصور مدى التغيير في شكل المؤسسات وأسلوب العمل، نتأمل العلاقة بين المصرف والعميل، فبينما تكون علاقة البنوك التقليدية بالمدينين علاقة هامشية فيما يختص بحركة استثماراتهم لأنها علاقة مؤقتة، فإن البنوك الإسلامية لابد وأن تلتحم مع المشروع وتقدم له المشورة، بما يكون لها من مراكز أبحاث اقتصادية، ومعرفة بأحوال السوق وبتوفر كم كاف من المعلومات عن حركة الاستثمار. وهذا يجعل علاقتها مع المدخرين أكثر استمرارية، وعلاقتها مع المستثمرين أكثر التحاما، بعكس المصرفية الربوية. وحين تساهم المصرفية الإسلامية عن طريق الأسهم مساهمة دائمة تصاحب المؤسسة من المولد حتى التصفية.
ويساعد هذا الأسلوب الجديد على توفير فرص العمل بما يوفره من مدخرات في سوق النقد عن طريق المشاركة، وبما يستحدثه من علاقات جديدة.

فنظام المضاربة يقدم إمكانية ضخمة لتكوين فئة المنظمين، ويكتشف فرص الاستثمار بالعمال الشبان في بداية حياتهم، حيث يتاح تمويل مالي دون ربا، ويفتح سبل تشغيل مهاراتهم وتحقيق تطلعاتهم، وهذا هو ما تحتاجه الدول النامية في الدرجة الأولى لكسر حلقة الفقر.
ونظام المشاركة، مع التشجيع على تملك المشروع من الأرباح، يشحذ همم المشاركين، وهم يتطلعون إلى ملكية رأس المال الذي يعملون فيه كأمل يحلمون به، مما يزيد الإنتاج ويوسع آفاق التنمية، ويوفر عائداً طيبا لمن يريدون استثمارا قصير الأجل لأموالهم.
ولعل ما نراه اليوم من تعثر الشركات تحت وطأة الربا من جهة، والخطر الذي يهدد المصارف بضياع الديون من جهة أخرى، وشبح التصفية الذي يزعج المدخر والمستثمر في آن، ويهدد العمالة والتنمية في نفس الوقت، سبباً في تطلع الكثير من عقلاء المصرفين ورجال الأعمال إلى رسملة الديون والتحول من العائد الثابت والمضمون إلى المخاطرة والمشاركة.

والمصارف الإسلامية لذلك مصارف شاملة متعددة الأغراض، فهي تقوم بأعمال خدمية وأعمال تجارية وأعمال استثمارية.
وهذا السلوك يجعل أقدر على التأثير في مسار التنمية القومية وتحديد أولوياتها وسد النقص فيها وتحفيز الضروري منها. وهذه الخاصية هي التي تجعل النشاط الانتاجي بالمصرفية الإسلامية يغلب على النشاط المالي.
الموارد والاستخدامات
الموارد
تكاد تتفق الموارد، من ناحية الشكل، مع أسلوب البنوك الأخرى، فيما عدا طبيعة العائد، وتأخذ الصيغ أحد الأشكال التالية:1_ حسابات جارية:وتسمي حسابات تحت الطلب أو بالاطلاع، وفيها يتم الإيداع والسحب دون قيد ولا شرط، وهي ودائع لا يجوز استعمالها شرعا إلا بإذن صاحبها، لذا يميل البعض إلى تسميتها قرضا، لاستعمالها وضمان ردها، بعكس الودائع التي لا ترد إذا هلكت بدون تعدي أو تقصير.
2
_ حسابات الاستثمار:وهي البديل للودائع الآجلة لدى البنوك التقليدية، وعادة ما تمول مشاريع متوسطة أو طويلة الأجل وتنقسم إلى:
أ_ حسابات الاستثمار العام
: وهي التي تتضمن المشاركة في جميع عمليات الاستثمار التي تقوم بها البنك، ويعتبر صاحب المال شريكا للبنك في مجمل نشاطه الاستثماري بمقدار وديعته ومدى استعمالها. وفي نهاية السنة المالية يعلن البنك عن العائد المحقق.
ويشترط الاتفاق على نسبة توزيع الربح مقدما من الناحية الشرعية.
ب_ حسابات الاستثمار المخصص
: وهي تتضمن المشاركة مع البنك في مشروعات محددة يعرضها البنك على العميل فيختار منها ما يريد، وبهذا ترتبط المشاركة بمدة العملية وتصفيتها، ويوزع العائد حسب نتيجة الأعمال.
3_ حسابات الادخار
:
وهي قريبة من حسابات التوفير لدى البنوك التقليدية، ويمنح العميل دفتر توفير، ويكون له حرية السحب والإيداع في أي وقت، ولا يدفع عنها عائد، ولكن لا مانع من أن يكون لها نوع من المشاركة على أساس الحد الأدنى للأرصدة خلال فترة زمنية تصلح لإعطاء عائد، إذا ما استخدمت في التمويل قصير الأجل مع مراعاة نسبة السيولة.
4_ حقوق الملكية:
وتتكون من رأس المال المدفوع والاحتياطات.

الاستخدامات
أولاً: المشاركةيعتبر التمويل بالمشاركة الاستراتيجية الرئيسية للبنوك الإسلامية، والخصيصة التي تميزها عن المصرفية المعاصرة، فهي بنوك إنتاجية بطبيعتها أكثر منها بيوت تمويل.
وأشكال المشاركة تتعدد وفقا لتجربة البنوك الإسلامية الحديثة حسب نوعية المدخرات والاستثمارات، ويمكن تصنيفها كما يلي:
1_ وفقا لطبيعة الأصول الممولة، هناك المشاركة في النفقات المتغيرة وهي نفقات التشغيل، والمشاركة المستمرة التي تدخل في تكوين رأس المال الثابت.
2_ ووفقا للاستمرار نجد المشاركة المستمرة في شكل أسهم، والمشاركة المتناقصة التي يسترد فيها البنك جزءا من التمويل مع الأرباح.
3_ ووفقا لأغراض المشاركة نجد منها المشاركات التجارية والمشاركات الزراعية أو الصناعية.
4_ ووفقاً للمدة نجد منها القصير الأجل والطويل الأجل.
ونلقي بعض الضوء على هذا التصنيف الأخير:

:
وهي عادة تستثمر في مشاريع زراعية أو صناعية أو تجارية أو إسكان أو خدمات. وهي وظيفة البنوك المتخصصة وبنوك الاستثمار والأعمال.
وهذه المشاركة لابد أن تقوم على أساس دراسات الجدوى من الناحية الاقتصادية، وعلى أساس الحلال من الناحية الشرعية.
وهذه المشاريع إما يوجه إليها مشاركات مخصصة لها خصوصا إذا كانت طويلة الأجل، أو مشاركات عامة للبنك إذا كانت متوسطة الأجل، مع مراعاة التناسب بين المدخلات من المشاركات والمخرجات من الاستثمارات، خصوصا في المدة الزمنية. وهذا هو مدخل دراسة علاقة الربحية بالسيولة في المصارف الإسلامية.
ولابد أن نتذكر أن المشاركات ليست نقيضا للضمانات، فلا بد أن يأخذ المصرف الإسلامي الضمانات الكافية التي تؤمنه من سوء تصرف الشريك بالتعدي أو التقصير، وغير ذلك.

ب_المشاركات قصيرة الأجل:
اولاً: التمويل الاستهلاكي والحكومي
يتم اللجوء إلى سوق النقد للحصول على تمويل قصير الأجل في المصرفية المعاصرة عن طريق القرض وسعر الفائدة. واستخدام أسلوب المشاركة يحتاج إلى إعادة صياغة عقود جديدة وترسية أعراف مختلفة.
ويمكن الاعتماد على القرض الحسن من البنك المركزي لتغطية هذه الحاجة، أو عن طريق اتفاق بين البنوك على تبادل التسهيلات الائتمانية في شكل تعاوني. لكن هذا الأسلوب لا يمكن الاعتماد المستمر عليه، ولابد من إدخال أسلوب المشاركة لتحقيق الفاعلية.
فضلا عن أن هذا التمويل قصيرة الأجل ضرورة تنموية، ففي كل بلد مسلم خبرات وحرفين على درجة من الخبرة عالية وتحقق أعمالهم عائداً مرتفعا. فإذا قامت المصارف الإسلامية بشراء المعدات لهم ثم بيعها لهم بالتقسيط فقد أدت خدمتان: خدمة البنك والحرفي، فضلا عن خدمة الاقتصاد القومي الذي هو في حاجة لمروجي استثمار وصانعي مشاريع. وهذا يضع المصرفية الإسلامية في قمة الساعين لرفع معدل التنمية وكسر حلقة الفقر التي تثقل حركة نهضة الأمة المسلمة.
تقوم المصرفية المعاصرة بدور هام في تمويل الائتمان الاستهلاكي، وتمويل الاقتراض الحكومي. ويعتبر من أهم مواردها الفوائد التي تحصل عليها من بطاقات الائتمان للمستهلكين، وأذونات الخزانة وسندات الاقتراض الحكومية.
وهذه الظاهرة لا يمكن إضاعة الوقت في محاولة استخراج الحيل الشرعية لإجازتها، ومحاولة ذلك، إخراج للمصرفية الإسلامية عن مسارها وتحريف لوظائفها الأساسية.
إن إعانة المحتاجين يختص به قطاع هام في الدولة الإسلامية يرتبط بقطاع الزكاة. فالأصل أن توفر الدولة لكل فرد مسلم حد الحاجة الذي تمضي معه حياته دون مشقة، أما السلع الكمالية والتحسينية فهي تعتمد أساسا على موارده من عمله وإنتاجه، وتتجاوب مع قدر الجهد في عمله والربح من ماله.
وإذا أرادت المصرفية الإسلامية أن تتعامل مع هذه الظاهرة، بالنسبة لمن يريدون شراء السلع الاستهلاكية، فأمامها طريق البيع الآجل مع حقها في عرض السعر الملائم، والذي يحقق هامش ربح مبني على تقليب الأموال وتقدير المخاطر. وهو بيع أجازه الجمهور من الفقهاء.
أما حاجة الحكومة إلى المال فليس أسلوبه الصحيح الاقتراض من البنوك، إن الدولة أولاً لا يجب أن تعتمد على مواردها الذاتية، فإذا لم تكف لتحقيق مصالح مطلوبة فتحت باب التبرعات مع شرح السبب للناس وتقديم المركز المالي بدقة وجدية، وثقة الناس في نظافة وطهارة العاملين على المصالح، ومعاقبة أي تسيب أو خيانة، يفتح بابا جيداً من الإيراد للدولة، وقد شهد التاريخ الإسلامي على جدية هذا المورد. وإذا لم تكف الموارد وظفت الدولة في أموال الأغنياء بقدر المصلحة _بعد موافقة أهل الحل والعقد _ على اعتبار المصلحة وكونها عامة لا خاصة وتتفق مع مقاصد الشريعة. وينتهي التوظيف بتحقق المصلحة. وهذا يؤدي إلى ضبط الإنفاق الحكومي وعدم تسيبه، وتحجيم القطاع العام وتحرير الدولة من سلبيات الدّين العام.
اولاً: التمويل الاستهلاكي والحكومي
تقوم المصرفية المعاصرة بدور هام في تمويل الائتمان الاستهلاكي، وتمويل الاقتراض الحكومي. ويعتبر من أهم مواردها الفوائد التي تحصل عليها من بطاقات الائتمان للمستهلكين، وأذونات الخزانة وسندات الاقتراض الحكومية.
وهذه الظاهرة لا يمكن إضاعة الوقت في محاولة استخراج الحيل الشرعية لإجازتها، ومحاولة ذلك، إخراج للمصرفية الإسلامية عن مسارها وتحريف لوظائفها الأساسية.
إن إعانة المحتاجين يختص به قطاع هام في الدولة الإسلامية يرتبط بقطاع الزكاة. فالأصل أن توفر الدولة لكل فرد مسلم حد الحاجة الذي تمضي معه حياته دون مشقة، أما السلع الكمالية والتحسينية فهي تعتمد أساسا على موارده من عمله وإنتاجه، وتتجاوب مع قدر الجهد في عمله والربح من ماله.
وإذا أرادت المصرفية الإسلامية أن تتعامل مع هذه الظاهرة، بالنسبة لمن يريدون شراء السلع الاستهلاكية، فأمامها طريق البيع الآجل مع حقها في عرض السعر الملائم، والذي يحقق هامش ربح مبني على تقليب الأموال وتقدير المخاطر. وهو بيع أجازه الجمهور من الفقهاء.
أما حاجة الحكومة إلى المال فليس أسلوبه الصحيح الاقتراض من البنوك، إن الدولة أولاً لا يجب أن تعتمد على مواردها الذاتية، فإذا لم تكف لتحقيق مصالح مطلوبة فتحت باب التبرعات مع شرح السبب للناس وتقديم المركز المالي بدقة وجدية، وثقة الناس في نظافة وطهارة العاملين على المصالح، ومعاقبة أي تسيب أو خيانة، يفتح بابا جيداً من الإيراد للدولة، وقد شهد التاريخ الإسلامي على جدية هذا المورد. وإذا لم تكف الموارد وظفت الدولة في أموال الأغنياء بقدر المصلحة _بعد موافقة أهل الحل والعقد _ على اعتبار المصلحة وكونها عامة لا خاصة وتتفق مع مقاصد الشريعة. وينتهي التوظيف بتحقق المصلحة. وهذا يؤدي إلى ضبط الإنفاق الحكومي وعدم تسيبه، وتحجيم القطاع العام وتحرير الدولة من سلبيات الدّين العام.
_ المشاركات طويلة الأجل
ثانياً: المضاربةويصطدم تكييف علاقة المودع مع البنك والبنك مع المستثمر على أساس عقد المضاربة فقها بصعوبات رئيسه ذلك لما يلي:
1_ عدم تحديد أجل للمضاربة مما يفسد العقد عند المالكية والشافعية خلافا للحنفية.
2_ عدم جواز اشتراط سلعة معينة في عقد المضاربة، فالمالكية والشافعية خلافا للحنفية والحنابلة، يرون أن تقييد المضارب بسلعة معينة مفسد للعقد، وواضح أن تمويل البنك للمستثمر إنما يكون في عملية محددة.
3_ عدم معلومية حصة كل من طرفي عقد المضاربة في ربحها عند إبرام العقد يفسد العقد عند جميع الفقهاء، ومعظم البنوك الإسلامية تخالف هذا الشرط.
4_ لا يجوز للمضارب أن يعقد مضاربة أخرى بمال المضاربة دون إذن خاض عند جميع المذاهب. وفيما عدا المالكية ترى باقي المذاهب عدم جواز خلط مال المضاربة بغيره دون إذن خاص.
5_ كما لا يجوز للمضارب عند جميع المذاهب أن يستدين على مال المضاربة دون إذن خاص.
 
الأوراق المالية
تتعامل المصارف الإسلامية في عملياتها الإنتاجية والمالية، إما بطريق مباشر أو عن طريق غير مباشر، بأسلوب الأوراق المالية ومنها:
1_ الأسهم.
2_ صكوك المشاركة الإسلامية العامة “مطلقة”.
3_ صكوك المشاركة الإسلامية المقيدة “تخص نشاط أو مشروع أو مكان معين”.
4_ صكوك المشاركات الإسلامية المتناقصة المنتهية بالتمليك.
5_ صكوك تمويل رأس المال العامل بالمشاركة، عام أو مخصص.
6_ صكوك المضاربة الشرعية.
7_ صكوك البيع التأجيري الإسلامية.

ثالثا: المعاوضةتقوم البنوك الإسلامية بأعمال البيع والشراء وفق الأساليب الشرعية. فالبيوع تنقسم إلى خمسة أقسام.
1_ بيع المقابضة
: وفيه يدفع الثمن والمثمن عاجلا حاضرا.
2_ بيع السلم
: وفيه يعجل الثمن ويتأخر المثمون.
3_ بيع الأجل
: وفيه يؤخر الثمن ويعجل المثمون.
4_ بيع الكاليء بالكاليء
: وفيه يؤخر الثمن والمثمون.
5_ الصرف
: وهو بيع الثمن بالثمن.
والبيوع الحلال هي: المقابضة والسلم والبيع الآجل.
والبيوع الحرام هي: بيع الكاليء بالكاليء والصرف الآجل.

رابعاً: التأجير: Leasing
وللتأجير صورتان:
1_ التأجير التمويلي أو الرأسمالي
: وفيه يقدم البنك خدمة تمويلية، فهو هنا عمل من أعمال الوساطة المالية، عن طريق شراء معدة تؤجر للعميل خلال مدة تساوي العمر الاقتصادي للأصل تقريبا. وهنا يفصل بين الملكية القانونية، وهي من حق البنك، والملكية الاقتصادية، وهي من حق المستأجر. ويضمن البنك ماله ببقاء العين في ملكه، وربحه ممثلا في التدفقات النقدية على مدى مدة الإجارة الغير قابلة للالغاء.
ومن صوره احتفاظ المؤجر بالقيمة المتبقية من الأصل وبيعه إلى طرف ثالث عند نهاية الفترة المحددة، أيضا من صوره احتفاظ المستأجر بالقيمة المتبقية من الأصل أو شرائها بسعر اسمي أو نسبة من قيمة الأصل الأصلية أو عن طريق المساومة (لا يلتفت الى الثمن السابق).
_ التأجير التشغيلي أو الخدمي:

خامساً: الخدمات المصرفيةوالمفروض أن المصرف الإسلامي يقدم الخدمات المصرفية المعتادة بأسرع وأيسر وأرخص أسلوب، مع استخدام أعلى وسائل التكنولوجيا الحديثة، فضلا عما يترتب عن الوظيفة الاستثمارية من القيام بالخدمات المتعلقة بها، مما يجعل المصرف الإسلامي محط نشاط العملاء وإيداعاتهم وخدماتهم. من هذه الخدمات الداخلية تأجير الخزائن وشراء وبيع الأسهم والصكوك وتحصيل أرباحها والخدمات الخاصة بتأسيس الشركات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، ومنها فتح الحسابات الجارية وتحصيل الشيكات والكمبيالات والشيكات المصرفية…الخ

ومن الخدمات الخارجية فتح وتعزيز الاعتمادات المستندية وخطابات الضمان الخارجية. وشراء وبيع الصرف الأجنبي مع اختلاف الصنف حاضرا لا آجلا، وعمليات التحويلات الخارجية وتحصيل الشيكات الخارجية… الخ
وليس هناك مشكلة على الإطلاق بالنسبة للعائد الذي يحصل عليه البنك نتيجة خدماته من الناحية الشرعية، عدا خطابات الضمان.
فقد قرر الفقهاء عدم جواز أخذ العوض على الكفالة لأنها عمل من أعمال المروءة، أو لأنه في حالة أداء الكفيل لمبلغ الضمان مع أخذ العائد فأصبح يشبه القرض الذي جر نفعاً، وهو ممنوع شرعا.
وأجازت هيئة الفتيا في البنوك الإسلامية أخذ الأجر على خطاب الضمان بغطاء باعتبار أن عمل من أعمال الوكالة، ولم تجزه على خطاب الضمان بدون غطاء وقد اتجهت هيئة الرقابة الشرعية ببنك فيصل الإسلامي المصري إلى اعتبار مبلغ الضمان أو جزء منه على ما يتفق عليه جزء من التمويل قصير الأجل في العقد الشامل، يشترك في الربح والخسارة.



موازنة مصرف إسلاميتختلف موازنة المصرف الإسلامي عن المصرف الربوي جذريا، حيث لا قروض ربوية قصيرة أو طويلة، وبالتالي لا تعامل بأذون الخزانة أو السندات أو أي أوراق مالية أولية وثانوية عائدها الفائدة. ويظهر هذا الخلاف جليا في ترتيب أولويات السيولة والربحية. وهي مسألة معقدة في المصرفية الربوية حيث أغلب المدخلات تحت الطلب، ومن ثم يعتمد المصرف على تخمين اتجاهات المودعين، ويؤمن نفسه في أشكال مختلفة من أشباه النقود، والقروض القصيرة الأجل. بينما نجد المصرفية الإسلامية ترتب مخرجاتها حسب مدخلاتها ولا تصادف هذه المشكلة إلا بقدر ضيق حين تعثر المستثمرين أو استخدام ودائع التوفير أو الودائع تحت الطلب المأذون باستعمالها. ومن ثم تشغل قضية السيولة والربحية حيزا من الاهتمام أضيق مما تشغله في البنوك الربوية.
لذا يكون هيكل موازنة المصرف الإسلامي متفقا مع هذا التوجه، ويأخذ غالبا الشكل التالي:

أولاً _ الأصوليمثل هذا الجانب استخدامات الأموال، ويشمل:
أصول متداولة: ويمكن تقسيمها إلى
:
1_ أرصدة نقدية
: وهي ما لدى المصرف من سيولة بخزائه بالعملة المحلية والعملة الأجنبية وقت إعداد المركز المالي.
2_ أرصدة لدى البنوك المحلية والأجنبية لمقابلة العمليات المصرفية الجارية بين البنك وغيره من البنوك الأخرى، كذلك الاحتياطات المطلوبة لمقابلة القواعد النقدية السارية في البلاد.
3_ الاستثمارات
: وهي المشاركات في الأعمال الإنتاجية أو التمويلية أو الأعمال التجارية، وتشمل:
أ_ استثمارات قصيرة الأجل
: منها مشاركات المضاربة، ومشاركات النشاط الجاري ونشاط أعمال المعاوضة بيعا وشراء.
ب_ استثمارات طويلة الأجل
: وتشمل إنشاء شركات، والمساهمة في شركات، والمشاركات المتناقصة، وأعمال التأجير…
4_ أصول ثابتة:
أولاً: وتشمل ممتلكات المصرف من أراض وإنشاءات وأثاثات …


ثانياً: الخصوم.
ويمثل هذا الجانب موارد الأموال ويشمل:

خصوم متداولة: ويمكن تقسيمها
خصوم متداولة: ويمكن تقسيمها
إلى:
1_ الودائع الجارية
: وهي ودائع تحت طلب العملاء لمقابلة احتياجاتهم.
2_ الحسابات الاستثمارية
: وتتمثل هذه الأموال في إيداعات عملاء البنك الراغبين في استثمار أموالهم مقابل عائد حسب نتائج الأعمال، وتنقسم إلى نوعين:
أ_ حسابات استثمار عام
: حيث تشترك هذه الأموال في عمليات البنك الاستثمارية والمشاركات التي يشارك فيها البنك مع أموال مساهمي البنك وتشترك في نتائج أعمال البنك من ربح أو خسارة.
ب_ حسابات استثمار خاص
: وهي تلك التي يحدد أصحابها أنواع المشروعات التي يرغبون الاستثمار فيها، ويكون العائد متوقفاً على نتيجة هذا العمل بعينه.
3_ حسابات بإخطار
: ويشترط فيها مدة معينة قبل سحبها وإخطار مسبق، وعادة ما يكون الاستخدام لها قصير الأجل، وتشترك مع حسابات الاستثمار العام حسب المدة التي استمرت فيها في المشاركة.
4_ حسابات الادخار
: وهي إيداع مبالغ محدودة بغرض تجميعها على شكل مدخرات، وهي تشبه صناديق التوفير، ويسمح لصاحبها بسحبها بشروط معينة، وتعامل نفس معاملة الودائع باخطار.
ثانياً: خصوم ثابتة
: وتشمل حقوق المساهمين والاحتياطيات والمخصصات.

ثانيا_مؤسسات تمويل أخرى
خارج المجموعة المصرفية يوجد وسطاء ماليون ,مهمتهمالأساسية في النظام الوضعي الوساطة بين المدخرين والمستثمرين ,ولكن النشاط الغالب عليهم هو الإقراض والاقتراض.من هؤلاء الوسطاء بيوت الخصم وشركات التأمين وصناديق التأمين والادخار والتوفير والعاشات ,وبيوت توظيف الأسهم والسندات ,وشركات مؤسسات التمويل على اختلاف أنواعها ,والجمعيات التعاونية ,وبيوت التسليف والرهونات …الخ.
هذه المؤسسات ليست مصرفية اسما”,إنما في الواقع تقوم بتعبئة المدخرات واتاحتها للمستثمرين ,كما تقوم أيضا بتوفير القنوات بين من لديهم فائض مالي وبين من يحتاجون ,وذلك بتقديم أدوات جديدة تتباين مع أجل الحاجة للتمويل,وتوفير منافذ الاستثمار المدروسة والمأمونة حست ذلك.
ومصادر أموال هذه المؤسسات هم المساهمون ,والودائع بأنواعها ,وتوزيع الأرباح بين المساهمين والمودعين طبقا للائحة التنظيمية ,والمفروض أن تخضع هذه المؤسسات لرقابة البنك المركزي ورقابة المودعين في إدارتها وأعمالها
.


ثانيا_مؤسسات تمويل أخرى

2

وفيه يعتمد البنك على السوق في الحصول على الإيجار أو بيع نفس الأصل، ولا يكون هناك ارتباط بين العمر الزمني والإيجار، على مدى عمر الأصل، وعادة ما يمد المؤجر المستأجرين بخدمات الصيانة وغيرها.
وأجهزة الكمبيوتر والتليفزيون والأثاث والأوناش والحفارات هي أكثر أنواع الأصول انتشارا في التأجير التشغيلي، ويكون هذا الأسلوب أكثر نفعا عندما يكون المستأجر في حاجة إلى المعدة لفترة زمنية لعدم القدرة على شرائها أو الخوف من تطورها، وهذا يظهر في الصناعات ذات المعدل العالي في التغير التكنولوجي، وهو يبين نوع المخاطرة التي يتحملها المؤجر، ويقنع المستأجر بمقدار الإيجار الذي يدفعه للمؤجر. وعادة ما يقتصر التأجير التشغيلي على مجال متخصص معين ليمكنهم من تأجير عدد كبير من الأصول المتشابهة مما يسهل عملية الصيانة والإصلاح.


ومن الناحية الشرعية يتضمن عقد التأجير الرأسمالي: تأجير مدة دفع الثمن، وبيع في نهاية المدة بعد استيفاء الثمن، وإذا كان الجزء الخاص بالبيع مجرد وعد غير ملزم للمتعاقدين، فيكون لهما الخيار، فلا بأس من الناحية الشرعية، ولكن إذا كان الوعد ملزما فالشرط هنا يناقض المقصود الأساسي للعقد، فالبيع نقل للملكية بثمن على وجه مخصوص، فإذا تخلف نقل الملكية فقد تخلف البيع، فيكون بيعا بشرط عدم البيع. ويمكن تصحيح هذا العقد بأن ينقل جزء من ملك الأصل بقدر ما يدفع المستفيد، أي يطبق عليه صورة المشاركة المتناقضة، إلى أن ينتهي من دفع الثمن فيتملكها بالتمام.


وقد عرض البنك الإسلامي للتنمية على مجمع الفقه الإسلامي في دورته الثالثة المنعقدة في شهر المحرم سنة 1407 ه‍ أسلوب إيجار المعدات والأجهزة والآليات للمشروعات الصناعية لصالح الدول الأعضاء طالبا دراسته، وإبداء الرأي في شرعتيه، وقد قرر المجمع شرطين لصحة هذا النوع من الإيجار:
1_ تبعة الهلاك والتعيب تكون على البنك بصفته مالكا للمعدات، ما لم يكن الهلاك أو التعيب بتعدي أو تقصير من المستأجر.
2_ يحمل البنك نفقات صيانة العين المؤجرة ويمكن أن يكون ذلك بعقد مع الشركة المستأجرة نظير مبلغ مقطوع.
أما بالنسبة لأعمال الصيانة فيمكن تصنيفها على النحو التالي:
1_ الصيانة اللازمة للتشغيل السليم للمعدة أو الآلة حيث هي أعمال تلزم لاستيفاء منفعة العين المؤجرة، باعتبارها لازمة لكمال الانتفاع لا لأصله،… أوجبها الفقهاء في أعمال مشابهة على المستأجر.
2_ الصيانة الوقائية التي تجري دوريا لضبط أجزاء الآلة، وهذه تلزم المستأجر بمقتضي العقد عند الإطلاق، لأنها تدخل تحت ما يستوفي به المنافع، وليس مما يتمكن به من الانتفاع، أو أنها تلزم لكمال الانتفاع.
3_ صيانة تتضمن إصلاح أو استبدال أجزاء المعدة أو الآلة الجوهرية التي تتسم نسبيا بطول العمر في الآلة.. وهذه تلزم المؤجر باعتبارها مما يتمكن به من الانتفاع وليس مما تستوفي به المنافع أو مما يلزم لأصل الانتفاع لا لكماله.


المصدر: منتدى التمويل الإسلامي
...تابع القراءة

| 0 comments ]

كثيراً ما يشار إلى ضعف الإدارة على أنها سبب إخفاق الأعمال، و يأتي في المرتبة الثانية التمويل غير الكافي أو التمويل الذي لا يأتي في الوقت المناسب. وسواء كنت تبدأ مشروعاً أو تعمل على توسيع أحد المشاريع، فإن رأس المال الكافي و الجاهز للاستخدام يكون ضرورياً. لكن ليس كافياً أن يكون لديك التمويل الكافي وحسب، فلا بد من المعرفة و التخطيط لإدارته على نحو جيد. إن هذه العوامل تضمن لمن يباشرون إنشاء الأعمال و المشاريع أن يتجنبوا الأخطاء الشائعة مثل الحصول على نوع غير ملائم من التمويل، أو عدم حساب المبلغ المطلوب على النحو المناسب أو التقليل من كلفة المال المقترض.
قبل الاستفسار حول التمويل، اطرح على نفسك الأسئلة التالية:
  • هل تحتاج إلى المزيد من رأس المال أو هل يمكنك إدارة السيولة النقدية الحالية بشكل أكثر فاعلية؟
  • كيف تحدد حاجتك؟ هل تحتاج النقود لتوسيع الأعمال أو كاحتياطي ضد المخاطر؟
  • إلى أي مدى تحتاج المال بسرعة؟ يمكنك الحصول على أفضل الشروط عندما تضع توقعات لحاجاتك بدلاً من البحث عن المال و أنت تحت ضغط ضرورة الحصول عليه بسرعة.
  • ما هو حجم المخاطر التي تواجهك؟ لا شك أن جميع الأعمال تنطوي على مخاطر، و درجة المخاطر تؤثر على الكلفة و بدائل التمويل المتوفرة.
  • ما هي المرحلة التي وصل إليها تطور المشروع؟ تكون الحاجة هامة للغاية أثناء المراحل الانتقالية.
  • لأي غايات سوف يستخدم رأس المال؟ إن أي مقرض للمال يشترط أن يطلب رأس المال لحاجات محددة.
  • ما هي حالة الصناعة التي تعمل فيها؟ راكدة، مستقرة، أو أن شروط النمو تحتاج إلى طرق مختلفة للحصول على الحاجة من رأس المال و موارده. إن الأعمال التي تزدهر عندما تكون أعمال أخرى في تراجع تحصل على شروط تمويل أفضل.
  • هل أعمالك موسمية أم دورية؟ تكون الحاجات الموسمية للتمويل قصيرة المدى بشكل عام. و القروض التي تعطى لصناعات دورية مثل الإنشاء تصمم لدعم الأعمال خلال فترات الركود.
  • ما مدى كفاءة فريق الإدارة؟ إن الإدارة هي العنصر الأكثر أهمية عند تقييم مصادر التمويل.
  • والأمر الأكثر أهمية هو كيفية ارتباط حاجتك للتمويل مع خطة العمل؟ إذا لم يكن لديك خطة عمل، يجب عليك أن تجعل إعداد خطة عمل بوصفها أهم الأولويات. ذلك أن جميع مصادر رأس المال تطلب أن ترى وجهة نظرك بالنسبة لنمو المشروع بعد انطلاقته و نمو أعمالك.
ليست جميع أنواع التمويل هي نفسها
هناك نوعان من التمويل: بيع الأسهم لجمع التمويل و تمويل الدين. و عند البحث عن التمويل، يجب عليك أن تدرس نسبة الدين إلى حقوق الملكية، و العلاقة بين الأموال التي اقترضتها و الأموال التي استثمرتها في مشروعك. و كلما ازدادت الأموال التي يستثمرها أصحاب العمل في مشروعهم، أصبح اجتذاب التمويل مهمة أكثر سهولة.
إذا كانت شركتك ذات قيمة عالية لنسبة حقوق الملكية إلى الدين، يجب عليك أن تبحث عن تمويل الدين. على كل حال، إذا كانت شركتك ذات قيمة عالية لنسبة الدين إلى حقوق الملكية، فإن الخبراء ينصحون أنه يجب عليك زيادة رأس مال الملكية (استثمار المساهمين) للحصول على أموال إضافية. بهذه الطريقة لا تكون قد بالغت في اقتراض الأموال إلى درجة تهدد استمرار أعمال شركتك.
بيع الأسهم لجمع التمويل
معظم الأعمال الصغيرة أو الأعمال التي تكون في مرحلة النمو تستخدم بيع الأسهم المحدود للحصول على التمويل. وبالنسبة لتمويل الدين، يمكن الحصول على تمويل إضافي عادة من مستثمرين غير مهنيين مثل الأصدقاء، الأقارب، الموظفين، العملاء أو زملاء المهنة. على كل حال، إن المصدر الأكثر شيوعاً بالنسبة لتمويل حقوق الملكية من المهنيين يأتي من المستثمرين في مشاريع تنطوي على مجازفة، إذ أن هناك شركات أو مؤسسات على استعداد لتحمل المجازفة وربما مجموعات من أفراد أثرياء، أو مصادر تحصل على مساندة من الحكومات أو مؤسسات مالية هامة. و معظم هؤلاء متخصصون في صناعة أو صناعات ذات علاقة وثيقة بمشروعك.
ينظر إلى المستثمرين في المشاريع المعرضة للمخاطر على أنهم مستثمرون لديهم المال الذين يبحثون له عن مشاريع ما تزال في بداية انطلاقتها لكي يقوموا باستثمار أموالهم، لكنهم غالباً ما يفضلون الشركات التي بلغ عمرها من ثلاث إلى خمس سنوات و لديها إمكانية أن تصبح مؤسسة أو شركة إقليمية أو وطنية هامة بحيث تعود لمساهميها بأرباح أعلى من المعدلات المعروفة في السوق. و لعل المستثمرين في مشاريع تنطوي على مجازفات يقومون سنوياً بتفحص آلاف الاستثمارات المحتملة، لكنهم لا يستثمرون إلى في حفنة قليلة من هذه المشاريع. كما أن إمكانية طرح الأسهم للجمهور تمثل هدفاً هاماً بالنسبة لهؤلاء المستثمرين في رؤوس الأموال. و من العوامل الهامة التي يضعها هؤلاء في اعتبارهم إدارة الجودة و الميزة التنافسية أو إمكانيات الابتكار و نمو الصناعة أيضاً.
إن لدى مستثمري الأموال في المشاريع على اختلافهم طرقاً مختلفة في إدارة الأعمال التي يستثمرون فيها أموالهم. ذلك أنهم يفضلون عموماً ألا يكون تأثيرهم على المشروع واضحاً للعيان، غير أنهم يبادرون إلى التدخل إذا كان أداء المشروع لا يحقق توقعاتهم و قد يصرون على إجراء تغييرات في الإدارة أو الاستراتيجية. كما أن التنازل عن بعض مزايا اتخاذ القرارات وشيء من احتمال الربح تعتبر المساوئ الرئيسية للتمويل ببيع الأسهم.
تمويل الدين
هناك العديد من مصادر تمويل الدين: البنوك، المدخرات و القروض، و شركات التمويل التجارية هي الأكثر شيوعاً. وقد قامت حكومات الولايات و الحكومات المحلية بتطوير العديد من البرامج في السنوات الأخيرة لدعم نمو الأعمال الصغيرة تقديراً لآثارها الإيجابية على الاقتصاد. و هناك أيضاً أفراد العائلة، الأصدقاء، و الزملاء السابقون و هؤلاء جميعاً يمثلون مصادر محتملة، خصوصاً عندما تكون متطلبات رأس المال صغيرة الحجم.
من ناحية تقليدية، ما تزال البنوك المصدر الأهم بالنسبة لتمويل الأعمال الصغيرة. و لقد تمثل الدور الرئيسي لهذه البنوك بوصفها تقدم وتعرض قروضاً على المدى القصير، و حدوداً موسمية للتسهيلات الائتمانية، و القروض ذات الغرض الواحد بالنسبة للمعدات و الآلات. لكن البنوك ما تزال ترفض تقديم القروض على المدى الطويل للشركات الصغيرة.
بالإضافة إلى اعتبارات حقوق الملكية أو المساهمات، يطلب المقرضون عموماً ضمانات شخصية من المقترض في حال الإخفاق. وهذا يضمن أن يصبح لدى المقترض اهتماماً شخصياً كافياً بحيث يصبح العمل أكثر الأولويات أهمية بالنسبة له. بالنسبة لمعظم المقترضين، يمثل ذلك عبئاً لكنه أيضاً ضرورة
...تابع القراءة

| 0 comments ]

تحديد وإدارة المخاطر في الأعمال المصرفية الإلكترونية:

أنه مما لا شك فيه أن الخدمات المصرفية المتاحة عبر الإنترنت يمكن أن تساعد المصارف في اختصار العديد من المنافذ والقنوات للعملاء،وعلى القدر الذي تتيحه هذه التطورات التقنية والسوقية المستقبلية في الخدمات المصرفية المتاحة عبر الإنترنت فإنه من المهم جداً أن تتجنب الجهات الإشرافية كل السياسات والممارسات التي يمكن أن تحول دون تحقيق الفوائد التي من أجلها تم تطوير تلك التقنيات والخدمات.أن البنوك باتت تدرك المخاطر التي يمكن أن تتعرض لها، والتي يجب أخذها بعين الاعتبار والموازنة بينها وبين هذه الفوائد المحققة. لذلك فإنه على المصارف المحلية والعربية العمل على تطوير إجراءات إدارة المخاطر بالدرجة التي يتم فيها التأكد من أنها تتعامل مع جميع هذه المخاطر.
أن تطور السوق الإلكترونية قد أدى إلى ظهور الثغرات التي أستغلها اللصوص المحترفون وعاثوا فيها فساداً.وظهرت مافيا الحاسوب،مما دعا خبراء المال والاقتصاد لوضع ضوابطٍ للتعامل مع هذه السوق ،ووضع البرامج الأمنية لحماية أموال الناس من العبث والضياع ووضع برامج من أجل ردع العابثين الذين يحاولون الإساءة لحركة هذه السوق،وأكل أموال الناس بالباطل وإيقاع العقوبات القاسية بمن تسول له نفسه القيام بهذه المخالفات(أحمد ،مجلة المهندس العربي 2006،23).
فما هي هذه المخاطر وما هي طبيعتها وما هي الأهداف من التحكم والضبط في الخدمات المصرفية عبر الإنترنت؟

1- طبيعة المخاطر المتعلقة بالتداول النقدي عبر الإنترنت:

أن استمرارية التطورات التقنية ودورها في التجارة الإلكترونية ستقود المؤسسات والمنظمات المالية نحو الشبكة العالمية للمعلومات (الإنترنت). أن استخدامات الإنترنت تنطوي على مخاطر يمكن أن تتم من داخل المؤسسة أو من خارجها.لذلك فإنه يتوجب على البنوك الاحتياط من بعض المحاولات والممارسات الغير مرغوبة التي يمكن أن تحصل،فما هي طبيعة هذه المخاطر؟

أ- اختلاف المخاطر تبعاً لمستوى الخدمة:

تختلف المخاطرة تبعاً لمستوى الخدمات المقدمة من المصارف للعملاء وهذه المخاطر هي:
*- خدمة المعلومات(مخاطرة قليلة):هذا أكثر نموذج مبسط من خدمات الإنترنت الفورية التي تتيح الاتصال من جهة واحدة والتي عادةً ما تغطي الإعلانات ومواد التحفيز...إلخ وهذه النوعية من المواقع تكون عادةً أهدفاً سهلة لتدميرها وإتلاف المعلومات الأساسية الخاصة بهذه المواقع مما قد ينتج عنها أو تتسبب بأذى لمستخدميها. وبهذه الطريقة استطاع صبي كندي أن يخترق مواقع مشفرة لشركات على شبكة الإنترنت،ومنع زبائن الشركات من الدخول إليها .وبذلك فقد كًَشفت أجهزة المراقبة بدايات تشكيل المافيا الإلكترونية بتهديدها بتخريب مواقع موجودة على الشبكة العنكبوتية(أحمد،مجلة المهندس العربي 2006،24).
*- تبادل المعلومات(مخاطرة متوسطة): باستطاعة العملاء الاتصال مع المصرف الخاص بهم والاستفسار عن حساباتهم،وتعبئة النماذج الخاصة بتلك الحسابات وبالتالي فإن المخاطرة المترتبة في هذه الحالة والخاصة بتلك المواقع تعتمد على توافر أو عدم توافر خدمة الاتصال المباشر لهؤلاء مع الشبكة الداخلية للمصارف.
*- خدمة إنشاء وتداول المعاملات (مخاطرة كبيرة): إن خدمة وتمكين العملاء من إتمام معاملاتهم فوراً أو بشكلٍ مباشر مع المصارف الخاصة بهم عن طريق مواقع الإنترنت مثل تحويل الأموال ،دفع الفواتير،التسوق الفوري والمباشر وبقية المعاملات ذات الطابع المالي فهي تتضمن بيع وشراء أمانات،وطبقاً لذلك فهي مصنفة ذات مخاطرة كبيرة لما ينطوي عليها من احتمالية حدوث اختراقات لهذه المواقع على شبكة الإنترنت من شأنها أن تؤدي إلى فقدان هذه المعاملات.لذلك فقد نصحت وكالة ألمانية لحماية المستهلكين بعدم الكشف عن أرقام بطاقات الاعتماد الخاصة بهم على الشبكة الدولية؛ لعدم وجود الضمان الأمني اللازم .
وقد أصبحت عمليات السطو الإلكتروني مدار بحث في الندوات والمؤتمرات لدراسة مسالة مكافحة الجريمة الإلكترونية.أن ما سهل عمليات السطو تلك؛هو عملية تحويل النقود بالطرق الإلكترونية الذي جعل الميدان رحباً. لذلك فإن عدد الجرائم الإلكترونية يزداد يوماً بعد يوم بحيث ازدادت هذه الجرائم خمس مراتٍ خلال العشر سنوات الماضية في الدول الأوروبية وأمريكا ؛وقد أحصت فرنسا أكثر من 4300 حالة وفي أمريكا 2.1 مليون حالة حدثت إما بالتزوير، أو بإدخال معلومات أخرى، أو بتغيير برامج الحاسب الإلكتروني ، وفي بريطانيا 3550 عملية سرقة إلكترونية خلال الفترة نفسها. ومن عمليات السرقة أيضاً تزوير البطاقة الممغنطة الشخصية التي يستطيع بواسطتها الشخص الذي يسحب آلياً ما يريد من النقود. وقد كُشف في الولايات المتحدة عملية الدخول إلى مركز تلقيم المعطيات لمحو العمليات غير المدفوعة من على الحساب حتى يصبح من جديد مليئاً،وكان هؤلاء العملاء اللصوص يدفعون مبلغاً لموظف البنك حتى يقوم بذلك ويقبضون القسم الآخر.(أحمد ،مجلة المهندس العربي 2006،24).

ب- اختلاف المخاطر تبعاً لنوعها:

تختلف المخاطرة تبعاً لنوعها ومن هذه المخاطر:
*- هجمات خارجية: يطلق على المهاجمين عبر الإنترنت مصطلح ( الهاكرز)، وهؤلاء لديهم حب تحدي الأنظمة الأمنية للمواقع. وهؤلاء لديهم القدرة على الدخول إلى المواقع وعلى الأنظمة والمعلومات والعبث فيها من خلال جهاز الخادم الذي يقوم بتشغيل النظام أو العبث بالمحتويات الفعلية لصفحات الموقع ،كما أن الكمبيوتر الشخصي عرضة لهجمات المدمرين من خلال استغلال البيانات المخزنة عليه وتدمير البيانات الموجودة في الملفات المخزنة فيه وهي نظم الفيروسات الإلكترونية؛ ذلك أن العالم لم ينسَ آلام فيروس (مليسيا) حتى ظهر فيروس (تشيرنوبل) ثم فيروس (الحب) وأي حب هذا الذي دمر مئات الآلاف من أجهزة الكمبيوتر؛ إذ بنقرة مزدوجة على صندوق احصل على رسالة يتحول الجهاز إلى مجرد قطعة بلاستيكية لانتفع في شيء(أحمد ،مجلة المهندس العربي 2006،25).ومنها أيضاً استخدام الكمبيوتر للتخطيط لجريمةٍ معينة بواسطة التصنت من خلال توصيلات الشبكة وتجميع المعلومات للحصول على بيانات ذات فائدة .
هناك الاختراقات الداخلية للشبكة من خلال أشخاص مخولين بالدخول على هذه المواقع وهذه الاختراقات من بين أكثر المشاكل التي تواجه البنوك خطورةً. أن استخدام التقنيات المتطورة والشفرات الأمنية سيساهم بالحد من هذه الهجمات الداخلية . ومن الجرائم التي ضبطت في هذا المجال قيام موظفة بنك في مدينة (سياتل) بتغيير بيانات رقمية أدت إلى إضافة مبالغ كبيرة إلى رصيد صديقٍ لها وبعدها قام هذا الصديق بسحب هذه المبالغ ومن ثم هرب بها. وموظف آخر أستطاع أن يغير عناوين عملاء ليوجه بضاعة قيمتها آلاف الدولارات إلى عناوين شركاء له بالجريمة. وموظف ثالث استطاع أن يغير أسهمه التي يمتلكها لشركة قيمة السهم فيها 1.5 دولار تحت اسم شركة أخرى قيمة أسهمها 15 دولار وسحب قيمة أسهمه الجديدة محققاً بذلك خسارة كبيرة للعملاء (أحمد،مجلة المهندس العربي 2006،25).
*- الشفرات والرموز الغير أخلاقية: أن استلام وتوزيع الشفرات والرموز غير الأخلاقية من الممكن أن تتسبب في مخاطر أمنية كبيرة ومن الشائع أن تتسبب في أذى كبير جداً للبرامج والحاسبات المتصلة بالإنترنت ؛فالعديد من المواقع تقدم الشفرات والملفات للمستخدم النهائي وفي هذه الحالة فقط يمكن الدخول من خلالها لتوزيع الشفرات والرموز غير الأخلاقية التي من شأنها أن تخرب المعلومات وتشوه الملفات بالصور بهذه الشفرات والرموز .
*- رفض الخدمة Denial of service: إن رفض الخدمة وتوفرها في الموقع يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار لدى المسئول عن الموقع وبهذا قد تكون عملية رفض الخدمة ناتجة عن انقطاع التيار الكهربائي أو مشكلات اتصال إقليمية أو غير ذلك.
*- الربط بموقع وهمي: أن حجب الخدمة أو فقدانها هو أحد أنواع الهجوم الذي يستهدف مزودي الخدمات الذين يستخدمون شبكات عمل مفتوحة كقنوات للدخول وعادة ما يتجاهلها مصممو الخدمات ومهندسو الأنظمة ولا يعيرونها اهتماماً وفي شبكات عمل مفتوحة وبالذات الإنترنت هناك احتمال كبير لإمكانية أن يؤدي العابثون دور المستخدم الأصلي أو دور الوحدة الأصلية الخاصة بشبكة العمل (تقمص الشخصية). يمكن أن يحدث ذلك بعدة طرق: مثل التلاعب في الربط بين اسم الموقع ورقمه DNS أو الربط بوحدة اتصال وهمية أو الربط بموقع غير رسمي وبهذا لا يعرف المستخدم بأنه مربوط بموقع وهمي وبذلك يتعرض لعملية نصب واحتيال قد لا يدركها إلا بعد حين .وهذا النوع من الهجمات قد يتسبب بتلفيات لا حصر لها لمزودي خدمات الإنترنت الفورية.
*- عدم الاهتمام بالجوانب الأمنية: إن عدم الاكتراث بالجوانب الأمنية وخصوصاً التعامل مع بيانات حساسة أو عند تهيئة الأنظمة الأمنية من الممكن أن تتسبب في انهيار كامل لتلك البيانات أو الأنظمة المتعلقة بها، ومن نافلة القول بأن أفضل الأنظمة الأمنية إذا لم يتم إدارتها أو التعامل معها بالشكل الملائم والمناسب فإنها في النهاية سترفع من حدة المخاطر المحتملة،كما أن السياسة الضعيفة والرديئة ستؤدي في النهاية إلى فشل الاحترازات الأمنية .
لذلك فإنه على المصارف وضع وإتباع سياسات تحد من المخاطر وذلك بعد المقارنة بين هذه الإجراءات والكلفة التي ستؤدي إليها هذه المخاطر، وضرورة التركيز على التدريب على النواحي الأمنية والبرامج المفيدة للمستخدمين والإداريين المعنيين.(تعاميم مؤسسة النقد السعودي ،2006،5 ).

2- الأهداف من التحكم والضبط في الخدمات المصرفية عبر الإنترنت:

أن التهديدات للجوانب الأمنية والمتمثلة في هجمات الذين ليس لديهم صلاحية،أو المستخدمين لأساليب وهمية أو العابثين أو المدمرين أو بقية من لديهم نشاطات وممارسات غير قانونية تتطلب وضع سياسة أمنية تغطي أهداف التحكم التالية:

أ- سرية المعلومات والبيانات:

وهذا يعود إلى أن الحماية لمعلومات البنوك الحساسة والأنظمة الفورية والمباشرة والتشفير الملائم والمطلوب يعتمد على نوعية المخاطرة المتاحة والمتواجدة على الشبكة الدولية والأنظمة التي يمارس ذلك البنك نشاطه من خلالها وذلك باختيار لوغاريتمات التشفير طبقاً للمواصفات والمعايير الدولية،وبذلك فإن التسهيلات والإجراءات المناسبة تعتبر جوهرية لإدارة مفاتيح تشفير الرسائل والمعلومات من أجل عمليات آمنة ووثيقة لجميع الأنظمة الخاصة بتشفير الرسائل والمعاملات.
إن تحويل البيانات وبما يتضمنه من بريد إلكتروني،ونظام التنقل المفتوح عبر الإنترنت عدا البيانات المحمية بالطرق الملائمة فإنها عرضة للعبث بها والتعديل عليها وقراءتها من قبل الآخرين.
ومن خلال الحجم للبيانات المنتقلة عبر الإنترنت والمسارات التي يمكن أن تسلكها هذه البيانات في تنقلها فإن مراقبة هذه البيانات لا يتم عشوائياً عند مرورها في شبكة الإنترنت إذ يمكن لبرنامج SNIFFER كشفها ،ومن الممكن إعدادها ووضعها في المواقع المحتملة على شبكة العمل مثل خادم الموقع (كأن تكون حاسوبات توفر معلومات لحاسوبات أخرى على الإنترنت) وذلك ليتمكن من النظر وتجميع البيانات المطلوبة بسهولة،والبيانات التي تم جمعها يمكن أن تتضمن أرقام حسابات (مثل بطاقات ائتمان،ودائع،قروض)أو الأرقام السرية .أن بعض برامج SNIFFER قد يكون أكثر تعقيداً ويمكن من خلاله الاطلاع على الحسابات واستخدامه للنصب والاحتيال.ومن ذلك قيام احد اللصوص بكشف الخط الهاتفي الموصول بالحاسب الإلكتروني التابع لمصرف (سيكيورتي باسيفيك بنك) في لوس أنجلوس وما كان عليه إلا أن يعطي الأمر للمصرف ليحول مبلغ 100مليون دولار إلى حسابه في سويسرة،وذهب اللص إلى هناك وتسلم النقود وبادل بها الماس ومن ثم عاد ليبيع الماس في بلده ولكن سرعان ما اكتشف أمره وأودع على أثرها السجن لمدة عشر سنوات(أحمد،مجلة المهندس العربي 2006،25).
أن الهجمات يمكن أن تستهدف مواقع وهمية وذلك باستدراج المستخدم إلى مواقع وهمية للمستخدم بدلاً من الموقع الأصلي لذلك المستخدم؛ كأن تسرق المعلومات الخاصة بحساب المستخدم الأصلي ويمكن تمريرها على مراحل للوصول إلى الموقع الأصلي ،ويعرف هذا الهجوم بهجوم (الرجل الوسيط).
ومن أجل تصميم الإنترنت ،فأن خصوصية البيانات يجب أن تتجاوز تحويل البيانات؛ بحيث يجب أن تتضمن أنظمة تخزين البيانات المتصلة،وتوجيه وقيادة شبكة العمل،ويمكن لأي بيانات مخزنة على خادم الموقع أن تكون عرضة لسرقتها أو العبث بها إذا لم يتم الاحتراز من ذلك.

ب- موثوقية الرسائل والبيانات:

وهذا يعود إلى دقة واعتمادية واكتمال وتوقيت للمعلومات الإجرائية المخزنة أو المنقولة بين البنك وعملاءه دون إغفال المخاطر الكبيرة المتمثلة في استطاعة أي شخص بالدخول من خلال الإنترنت على البنوك من أي مكان وفي أي وقت.
يمكن لهؤلاء الأشخاص من تعديل البيانات أثناء حركتها عبر الإنترنت. كما أن بيانات الربط يمكن أن تكون متاحة ومتوافقة من خلال نظام تخزين البيانات ذاته سواء أكانت لغرض أو بدون غرض إذا كانت الشروط الملائمة للعبور لا يتم صيانتها كل فترة،لذلك يجب اتخاذ الإجراءات اللازمة للتأكد من أن جميع البيانات يتم صيانتها وفقاً للنماذج الأساسية أو للغرض الذي أنشأت من أجله.
وبشكلٍ جوهري يتوجب أن يكون في التجارة الإلكترونية حاجة عند إجراء اتصال معين أو طلب صلاحية للمطابقة مع الأصل في كل مرة ،ولشرح ذلك نورد المثال التالي:
أن أنظمة الحاسوب على الإنترنت يتم تعريفها بواسطة التسجيل الرسمي على الإنترنت (رقمIP ) والعنوان ويمكن تشبيه ذلك بالهاتف عندما يتم تعريفه برقم الهاتف.
ومن خلال عدة أساليب هناك طريقة تعريف (الإيهام بالتسجيل على الإنترنت). IP SPOOFING يمكن من خلاله لأي حاسوب أن يدعي صاحب الحق ويمكن أن يحدث ذلك لتعريف المستخدم عندما يساء استخدامه من قبل العابثين أو المدمرين.
لذلك فإن أحكام المصادقة ضرورية لوضع وتأسيس التعريفات والهويات لجميع الأطراف التي ترغب في الاتصال فيما بينها.

ت- الحماية من إنكار استلام الرسائل:

عدم الإنكار ينطوي على خلق وإيداع الأدلة القاطعة على مصدر أو تسليم البيانات لحماية المرسل من عدم الاعتراض الباطل من قبل المتسلم ( المستقبل) بعدم استلام البيانات وبأنها استلمت وكذلك لحماية المستلم (المستقبل) من عدم الاعتراض الباطل من قبل المرسل بأن البيانات فعلاً قد تم إرسالها ولعل الأمر الأول أصعب في تحقيقه من الثاني.
أما عدم الإنكار لتعليمات الدفع فيجب أن تولى عناية خاصة من البنوك وذلك للتأكد من أن المعاملات تتم بالطريقة الصحيحة وأنه يتم اتخاذ الخطوات اللازمة لمنع النزاعات بين أطراف تلك المعاملات على صلاحية معينة وصحة الاتصال بين الأطراف أو المعاملات التي بينهم.

ث- شروط وأحكام الدخول إلى شبكة العمل:

أن الهجوم الفعلي (المادي)على المعدات والأجهزة يعتبر خطراً حقيقياً وربما ينطوي فقط على سرقة الرقم السري واستخدامه على المعدات والأجهزة الأصلية والتي تكون في مكاتب ومواقع غير محمية،وعلى الجانب الآخر يمكن أن يعني هجوم فعلي (مادي)مثل إعداد رقم تحديد هوية شخص(PIN) على ورق معين وباستخدام تقنيات درجة الحرارة المنخفضة في سبيل كسر وتحطيم أي أدلة ممكنة والدخول لمفاتيح التشفير المخزنة في المعدات والأجهزة الخاصة بها.
وفي كلتا الحالتين ،فإنه من الضروري التأكد من أن جميع المعدات والأجهزة لا يمكن الوصول إليها من قبل الأشخاص غير المخولين أو من قبل حتى الموظفين المخولين عندما يكون لديهم نية التزوير.
أن الهدف من التحكم والسيطرة هنا هو التأكد أن من لديه الصلاحية للدخول على معدات وأجهزة معينة بأن هذه الصلاحية تحت المراقبة والسيطرة من قبل الأبواب الأمنية الفعلية وأنه يتم التوقيع في الدخول والخروج. وقد قامت الشركات- من أجل تجنب عمليات التزوير والقرصنة- بتزويد أجهزتها بقدرات جديدة من خلال التعرف على صوت الموظف وعلى توقيعه أو بصمات أصبعه.
وفيما وراء الهجوم الفعلي فإنه قد يكون خادم البنك Server مرتبط بالإنترنت وقابل للتلف أو الهجوم عليه من قبل جهات متعددة وغير مخولة. وفي حال الدخول على خادم البنك فإن ذلك من شأنه أن يضع عملاء البنك في خطر.

ج-أمن شبكة العمل وشبكة الإنترنت :

بشكلٍ عام ،الأنظمة المصرفية تفترض أن شبكات الأعمال غير آمنة بذاتها لذلك فإن وضع ضوابط ومواصفات أمنية بتحديد الأطراف المشاركة ووضعها على مستوى التطبيق ضروري جداً خاصة وأن الأعمال المرتبطة بشبكة الإنترنت ذات البيئة المفتوحة من غير المحتمل أن تكون محتوية على أجهزة وبرامج لتحقيق ذلك.ولا يوجد حالياً حلولاً مقبولة لهذه المشاكل،وقد وضعت شركة ميكرو سوفت وما ستر كارد وآخرين نظام أمن المعاملات الآلية لآنف الذكر SET ونظام أمن خط نقاط التحمل SSLالذي يعتمد على أمن خط الاتصال باستخدام آلية الخط المشفر والتي تقوم بتأمين المعاملات من العابثين في أجهزة ومعدات العميل بارتباطها ببرامج الإنترنت في النظام المركزي.
وفي الإصدارات الحالية من SSLبعض المطابقات تم توفيرها مستندةٍ على شهادات رقمية ومن المحتمل أن يكون هذا أفضل ما تم تحقيقه في آلية أمن شبكة العمل للمعاملات عبر الإنترنت في الوقت الحاضر.

ح- متابعة الحركة والتدقيق:

إن متابعة حركة المعاملات والتغيرات المتعددة بين الأجهزة الحاسوبية خلال القيام بها أمر جوهري لتوفير سجل عن ماهية البيانات التي تم تمريرها فعلاً بين أجهزة الحاسوب من خلال ارتباط بعضها بالبعض الآخر أي أنها وسيلة تدقيق.
ومن أفضل الوسائل هنا استخدام طريقة WORM اختصاراً لعبارة تكتب مرة وتقرأ عدة مرات وهي عبارة عن متابعة حركة الجزء المالي من المعاملة حيث أن هذا الجزء ليس من السهولة العبث به ولأجل قراءته فهو يتطلب صلاحية الدخول والبحث بطرق ووسائل غير اعتيادية.
لهذا فإن إتمام عملية صلاحية الدخول الخاصة بمتابعة حركة التدقيق هي المفتاح لاستخدامها بالشكل المطلوب كأداة للكشف والبحث في أنشطة التزوير وحتى الأخطاء التي يمكن أن تقع.

خ- استمرار عمل النظام:

إن مستخدمي الخدمات المصرفية عبر الإنترنت يتوقعون أن باستطاعتهم الدخول الفوري والمباشر على الأنظمة خلال /24/ساعة يومياً وأي يوم على مدار السنة ومن بين الاعتبارات المتعلقة بتوافر النظام هي القدرة على التحمل ومتابعة الأداء وهي ميزة الأنظمة المتوازية في حال تعطيل أحد المكونات لذلك على المصارف المحلية العربية ومورديهم المسئولين عن توفير المنتجات والخدمات المصرفية عبر الإنترنت التأكد من أن لديهم القدرة على تأمين وتركيب المعدات والأجهزة والبرامج التي تستطيع أن تقدم الخدمة على أعلى مستوى ،كما أن مزودي الخدمة الفورية والمباشرة يعتبرون على مستوى عالي من الأهمية حيث يجب عليهم الأخذ بعين الاعتبار مدى مرونة التصميم ،احتواء الكوارث واستمرارية العمل والأنظمة الاحتياطية وخطط الطوارئ في حال الهجمات خصوصاً على الخدمات التي لا تحتاج إلى صلاحية.
ومن المهم جداً تقييم قابلية شبكة العمل وقدرتها على تقديم الخدمات المصرفية ومواجهة الهجمات التدميرية وذلك لمنع أي انقطاع للخدمة،لذلك فمن الضروري وضع ونشر خطط الطوارئ في المواقع الحساسة والقدرة للتحول إلى الأجهزة الاحتياطية بشكلٍ آلي إلى المواقع الاحتياطية.

د- حماية العميل:

إن عملية تحديد صلاحيات الدخول واستخدام الأنظمة والمعلومات التي تحتويها لتشمل فقط الأطراف أو الأشخاص المخولين لاستلام تلك المعلومات ونقل البيانات وبالطريقة التي تضمن الخصوصية هي الخطوات الأولى لتحقيق النجاح في العملية الأمنية عند استخدام الإنترنت،وأكثر الطرق شيوعاً في تحديد صلاحية الدخول بصرامة للبيانات والإنترنت هو استخدام طريقة تحديد هوية المستخدم ورمزه السري،وحيث أن نمط الحياة الآن يتطلب الحماية ضد البرامج المعقدة التي تستطيع أن تعيد أي تحركات للمستخدم وممكن أن تستفيد وتستخدم الرموز الخاصة به بعد أن تقوم بتصميمها مرة أخرى لتتلاءم وتؤدي الغرض منها بعد نزع الصلاحية الخاصة والمرتبطة بهوية المستخدم الأصلي ورمزه الشخصي ؛ومثل هذا التهديد يمكن أن يكون أيضاً بسبب المواقع الوهمية لذلك فإن المواقع التي تعتمد على تطبيقات مالية يجب أن يكون لديها القدرة على استخدام وتحديد عدد الحركات غير الآمنة وتسجيل عدد حالات الدخول غير الناجحة والطرق التي اتبعت من أجل حماية سرية هوية المستخدم ورمزه السري ذاتهما.
وهناك عدة طرق لإيقاف الهجمات الناجحة والتي من ضمنها تحذير المستخدمين من محاولات هجوم وذلك عن طريق إبلاغهم عن آخر حركة ناجحة وعدد الحركات غير الناجحة وتفاصيل آخر معاملة للمستخدم.
أن من مهمة مزودي المعلومات المالية خلق وإبداع وتطبيق الطرق والأساليب الآمنة لإنتاج وإصدار الرموز الخاصة بالعملاء ؛أما تحديد هوية المستخدم ورمزه الشخصي فهي جزءٌ من إجراءات التوثيق وتعليمات العمل وعلى كل مؤسسة مالية أن تقوم بالتدقيق والمراجعة والصيانة بين كل فترة وأخرى.
كل ذلك يتطلب من البنوك المحلية وغيرها أخذ زمام المبادرة لإعداد ووضع الاحترازات والجوانب الأمنية في تقديم الخدمات المصرفية وأنظمة المدفوعات عبر الإنترنت. لقد أكد أحد المتخصصين في مجال البرمجيات أن إحصاءات العام الماضي سجلت انخفاضاً ملحوظاً في هذا النوع من الجرائم بسبب النجاح الذي حققته بعض الشركات نتيجة تأمين مواقعها على شبكة الإنترنت خاصة بعد انتشار جرائم سرقة البنوك واقتحام نظم المعلومات في الشركات الكبرى والمؤسسات الحكومية ومع هذا نحن نؤكد أن وسائل الاحتيال محدودة في العالم العربي إلى الآن ولكنها في تزايدٍ مستمر في المرحلة القادمة وذلك بتزايد عدد المتعاملين على الشبكات الإلكترونية. ويؤكد هذا المتخصص بأن مصر قد دخلت عالم الإنترنت والتكنولوجيا واستخدم البعض في مصر نظام الفيزا العالمية إلا أن نقص الوعي عند مستخدمي هذه البطاقة يعرضهم للكثير من المشكلات وبالتالي فإنه من الضروري تحديث نظم بطاقات الائتمان.(الرياض@نت2007،3).وتوفير الحماية اللازمة للمستخدمين للحسابات المصرفية وحاملي البطاقات الائتمانية.
أن عملية التسويق السلعي والمصرفي في المنطقة العربية لن يكتب لها النجاح إذا لم يتم الاعتماد على إستراتيجية عربية موحدة في إطار اتفاقيتي السوق العربية المشتركة والمنطقة العربية الحرة وذلك لتامين التعاون العربي في هذا المجال وهذا بدوره يعزز التعاون العربي في المجالات الاقتصادية التي أصبح محورها ومحركها الأساسي التكنولوجيا بما أفرزته من تقنيات حديثة
...تابع القراءة

| 0 comments ]

الملخص:
تأتي هذه الورقة لتعنى بجانب هام من جوانب التجديد في القطاع المصرفي ألا و هو الصيرفة الإلكترونية، ونظرا للتطورات التي لا سابقة لها في مجال تقنيات الإدارة و تكنولوجيات الإعلام و الاتصال وصيغ التمويل، أضحت أسواق الخدمات المالية أكثر تعقيدا ومن ثم محفوفة بمخاطر، وهذا ما يشغل بال المراقبين في الصناعة المصرفية بما تخلفه من تداعيات على استقرار و صلابة النظام المالي المحلي وبالنتيجة الدولي. و قد اهتمت لجنة بازل الدولية بهذا الموضوع الشائك فأصدرت مجموعة من المعايير تدعو للاسترشاد بها في وضع أطر الإدارة الاحترازية السليمة لمخاطر هذا اللون من العمل المصرفي، على غرار البنوك الممارسة لأنشطة مصرفية تقليدية. وخلصت الدراسة إلى النتائج الهامة التالية: (1) معظم البنوك الالكترونية تنشئ لتحقيق رسالة مزدوجة إمداد الأعوان الاقتصاديين بالخدمات المالية، بالرغم من أن قصص نجاح هذه الصناعة هي بازدياد، فهي عادةً ما تعمل بدون أنظمة صحيحة للتقليل من تعرضها للمخاطر. (2) أصبحت الجهات الرقابية مطالبة أكثر من أي وقت مضى بأن تولي عناية أكبر بتقويض العوامل المؤثرة سلبا على درجة أمان القطاع المصرفي، استقراره و سلامته، الأمر يستلزم التقييم الدقيق لإدراك مكامن الضعف وتحديد المصاعب (المخاطر) التي تشكل أكبر تهديد على سلامتها المالية ومن ثم معالجة ذلك، لاسيما بالتركيز على أنظمة الوقاية و العلاج لدى البنوك ضد المخاطر التي تكتنفها والتعرف على قدراتها الداخلية في استيعاب الخسائر المتوقعة و غير المتوقعة من هذه المخاطر.
Abstract
This paper is to present an important aspect of renewal banking sector, which is the electronic banking. Because of the unprecedented developments in: management techniques, information, communication technologies, and finance means. Financial services markets become more complex and therefore have high risk. This is what observers concerned in the banking profession by the impacts of the repercussions on the stability and solidity of the domestic banking system, and international result. The Basel Committee has concerned about this complexes topic by setting  criteria's that help to guide by setting the frames on the banks under its supervision in order to precautionary management the risks of this type of banking work. This study concluded the following significant results: (1) most of the e-banking establish double objective: give financial services, although the success stories this activities is growing, it usually operate without correct regulations to reduce the risk. (2) The supervisors become more claim than any Time passed, ever that pay more attention to undermine the negative influential factors on the degree of the safety and stability of the banking sector. This requires accurate assessment to vulnerabilities and identifying the difficulties (the risks), especially focusing on the prevention and treatment systems for the banks against the risks that beset and identification the internal capability to absorb anticipated and unexpected losses.
المـقدمـة:
تعتبر الصيرفة الإلكترونية جانبا هاما من جوانب التجديد في القطاع المصرفي، في خضم عديد التحديات التي يفرضها الاندماج في الاقتصاد العالمي على هذا القطاع الاقتصادي الهام، خصوصا و أن من أبرز ملامح المرحلة الراهنة المنافسة الشديدة المستفيدة من آخر ثمار تكنولوجيا الإعلام و الإتصال، قد طرأت على الساحة المصرفية تغيرات متلاحقة و بإيقاع متسارع على نحو بات معه الشكل التقليدي للبنوك محل تهديد، و قد أصبحت الأعمال التي تقوم بها البنوك على درجة كبيرة من التعقيد و بصورة غير مسبقة تستلزم الاهتمام أكثر بقضية إدارة المخاطر، حيث أن القطاع المالي -ضمنيا المصرفي- من أكثر القطاعات الاقتصادية تعرضا للمخاطر، لاسيما المخاطر المستقبلية منها، و من هنا ازداد الوعي بأهمية سلامة النظام المصرفي واستقراره بعد أن أكدت البحوث الاقتصادية أنهما يعتبران شرطا أساسيا لتحقيق التخصيص الأفضل للموارد المالية في الاقتصاد، وذلك بترقية ممارسات إدارة المخاطر لدى البنوك.
منذ ربع القرن المنصرم، برزت أعمال لجنة بازل الدولية اتجاه مجتمع الأعمال المصرفية بمقترحات يمكن أن يقال عنها معايير دولية، إن لم تكن ملزمة قانونيا أو تنظيميا إلا من ناحية القيمة الأدبية المعنوية التي تحظى بها هذه الهيئة، بحيث تستهدف هذه اللجنة بأعمالها: ترقية ممارسات البنوك إزاء المخاطر، حماية حقوق المودعين وتحقيق الاستقرار في المنظومة المصرفية وتطهيرها من المنافسة غير الشريفة الناتجة عن فوارق في الإشراف على البنوك بين الدول. فكانت من أبرز جهود اللجنة لخدمة الصناعة المصرفية اتفاقية بازلI عام 1988 واتفاقية بازلII عام 2004، على غرار توصيات أصدرتها اللجنة منذ نشأتها لتوضيح أطر أو للتعبير عن رأيها في مسائل جاثمة في تلك الفترة، أيضا انشغالها بالمخاطر التي تكتنف من يزاول أنشطة البنوك الإلكترونية بما أضحت تخلفه من آثار وخيمة على استقرار النظام المالي و صلابته، فأصدرت جملة من المعايير للرقابة المصرفية إلى سلطات الرقابة في أصقاع العالم من أجل الاسترشاد بها في وضع قواعد احترازية بصددها.
        على ضوء ما سبق، يتبلور لدينا التساؤل المحوري التالي: هل يؤدي إقرار المعايير الدولية الصادرة عن لجنة بازل بصدد العمليات المصرفية الإلكترونية إلى الارتقاء بأساليب إدارة مخاطر البنوك الالكترونية؟
1. تعريف العمليات المصرفية الالكترونية:
في ضوء الاعتماد التقليدي على الموارد البشرية في تقديم الخدمات، و الارتفاع المتزايد لتكلفة اليد العاملة والصعوبة النسبية في الإشراف على موفري الخدمات و سعيا لرفع مستويات الجودة، اتجهت أنظمة خدماتية كثيرة بما فيها البنوك إلى الإحلال الجزئي للآلة بدل العنصر البشري، أي الأتمتة (Automatisation).
يستخدم اصطلاح البنوك الإلكترونية (E-Banking) كتعبير متطور وشامل للمفاهيم التي تبلورت مع بداية التسعينات، مثل: مفهوم الخدمات المصرفية عن بعد، البنوك الالكترونية عن بعد، البنك المنزلي (Home Banking)، البنك على الخط ( Online Banking) أو الخدمات المصرفية الذاتية (Self–Service Banking). وجميعها تتعلق بقيام الزبون بإدارة حساباته و انجاز أعماله المتصلة بالبنك عن طريق المنزل أو المكتب أو أي مكان آخر وفي الوقت الذي يريده[1].
لذا، يقصد بالعمليات المصرفية الالكترونية ما يقدمه البنك من خدمات مصرفية تقليدية أو متطورة من خلال قنوات اتصال الكترونية، يخول الدخول فيها بعد استيفاء شروط العضوية المحددة من طرف البنك، وهي بذلك تحقق للبنك فوائد عديدة، لاسيما تخفيض تكاليف الاستغلال و رفع الكفاءة العملياتية ومستويات الجودة[2]. إليك أهم صور أتمتة العمليات المصرفية في المرحلة الراهنة[3]:
·   النقود الالكترونية (Cash electronique): يصدر البنك وسائل الدفع هذه في شكل وسائط تحتوي على شرائح ممغنطة و تدعى ببطاقات القيمة المخزنة، يقابلها مقدار من الوحدات النقدية، بحيث يزود الزبون بها للتعامل مع جهاز الصرف الآلي من أجل السحب النقدي أو لطلب كشف الحساب ودفتر الشيكات وكذا تحويل أموال أو دفع فواتير مستحقة، و يفترض الاستفادة من هذه الخدمة على مدار 24 ساعة يوميا؛
·   البنك المنزلي (Home Banking): يتم تحميل الحاسوب الشخصي ببرنامج خاص، يوفره البنك مجانا أو لقاء رسوم للزبائن، لأغراض الإطلاع على الحساب و التصرف (السحب/الإيداع) في أرصدة الحسابات المصرفية، عن طريق خط خاص يبدأ طرفه من المكتب أو المنزل أو أي مكان آخر و في أي وقت،  وينتهي طرفه الثاني عند الحاسوب المركزي للبنك، وتطور هذا الأسلوب مع شيوع الانترنت إذ أمكن للزبون الدخول وإجراء المعاملات من خلال الاتصال بشبكة الانترنت، لكن في ظل ضوابط تتحكم في حركة مثل هذه الأنشطة ولتضمن حقوق الزبون و البنك على حد سواء؛
·   الخدمات المصرفية التليفونية (Telebanking): و هي أنظمة تخدم الزبائن عبر جهاز التليفون، لاسيما النقال، على مدى 24 ساعة يوميا، ووفق سياق منظم يحدد الزبون من البرنامج الصوتي الذي يشتغل بمجرد الاتصال بأرقام خاصة وضعها البنك في متناول عملائه نوع الخدمة المصرفية التي يريدها، ويستعيض البنك عن تعليمات الزبون الذي لم يتلقى منه تأكيد تفويض السحب/التحويل.
2. المخاطر التي تتعرض لها البنوك الإلكترونية:
1.2. تعريف المخاطرة:
قضية المخاطر هي جزء جوهري في انشغالات أي مؤسسة، كيف لا و هي تمثل جميع الأحداث التي قد تؤدي إلى منع هذا التنظيم جزئيا أو كليا من تحقيق أهدافه أو تعظيم أدائه، ذلك بتقويض المزايا المستدامة لكل نشاط ترافقه من خلال: استنفار حالة عدم التأكد، تقليص احتمالات النجاح، تخفيض الفرص وزيادة التهديدات الناجمة عن تلك الأنشطة في ثلاثة أبعاد الربحية والاستمرار والنمو. أو تفضي إلى رفع احتمالات الضرر في الموارد المادية أو القيم المعنوية نتيجة عوامل غير متوقعة في الآجال الطويلة أو القصيرة لإتمام العمل المصرفي المستهدف، بحيث يكون أثر هذه المخاطر قابلا للتقدير من طرف العون الاقتصادي بصفة موضوعية من خلال احتمالات رقمية محددة، بينما في حالة عدم التأكد يفترض أن العون لا يستطيع أن يحسب أية قيم محتملة في تقييمه للموقف. و من ناحية السياسة الأمنية للمؤسسة يمكن القول أن المخاطر هي محاولات استغلال تهديدات، لاسيما التهديدات الخاصة بـ: الموقف المالي، كفاءة الجهاز التشغيلي، و الوضعية التنافسية[4].
أ.   التهـديد (Menace): هو محاولة تثبيط السير الحسن لنشاط المؤسسة أو التعرض لبقائها و فرص نجاحها، مثل: ظهور منافسين جدد أو نقص في الكفاءات والخبرات. هناك ثلاث مركبات أساسية للتهديد، و هي:
1.    الهدف: و هو المحل الذي يريده المهاجم، مثل: الخصوصيات بكشف المعلومات السرية للغير، السلامة بإلحاق الضرر بكفاءة و/أو فعالية الأنظمة، بزعزعة المواقف و الوضعيات، إخفاء هجوم على مركز آخر بتغيير سجل الأحداث؛
2.    الطريقة: التي تقود إلى الهدف، و قد تكون مباشرة (أي لديه منفذ دخول على النظام) أو غير مباشرة (أي عن طريق وسيط)، و يتم تحديد الطريقة المناسبة لإحداث التهديد بعد رصد معلومات كافية عن الهدف وبعد تحديد الدوافع؛
3.    الحدث: الواقعة التي تترتب عنها خسائر، مثل: الغش، الاحتيال، الاختلاس، السرقة، إتلاف الوسائل، تقصير في واجب مهني، تزييف بطاقات، قرصنة، التصنت على الرسائل.
ب. الوهــن (Vulnerability): نقاط و مواطن الضعف في المنظمة، والتي من خلالها يستطيع المهاجم تدمير/تخريب/عرقلة المحل الذي هاجم من أجله. بالنسبة للعمل المصرفي يمكن تصنيفها إلى خمسة أقسام أساسية[5]:
1.          وهن متعلق بالاقتصاد الكلي: تـمس الاقتصاد الذي ينشط فيه البنك أو مجتمع المدينين أو الأسواق، وهي تعكس درجة التعرض الاقتصاد إلى الصدمات و حالات الاختلال، مثل هذه العوامل: ارتفاع أسعار المواد الأولية، معدل البطالة، معدل النمو، التضخم؛
2.          وهن منبثق عن النقد الائتماني: تسبب تضخم الكتلة النقدية، نتيجة الارتفاع السريع و حتى المفرط في منح القروض، بحيث يكون الأعوان الاقتصاديون مثقلين بالديون؛
3.          مصيدة تقدير المخاطر: التي يقع فيها المشاركون في سوق يؤدي بهم إلى تقديرها بقيمة أقل من القيمة الحقيقة، مثلا مخاطر الإقراض بالنظر إلى هامش الائتمان (Spread) لهذا القرض؛
4.          التركيز: و هو الانحصار المحتمل للمخاطر في عدد محدود من المؤسسات أو حول قطاعات ذات صلة بالبنك مثل قطاع التأمينات؛
5.          تنامي الترابط: ارتفاع أشكال التبادل/ التكامل/ التداخل/ التشابك بين مختلف وحدات القطاع المالي وحتى بين القطاعات الاقتصادية فضلا عن اقتصاديات العالم.
2.2. أنواع المخاطر التي تتعرض لها البنوك من جراء العمليات المصرفية الالكترونية:
مع تطور الصناعة المصرفية، أصبح العمل المصرفي محفوفا بالمخاطر، بتنوع الأنشطة و زيادة الإعتماد على تكنولوجيا الخدمات المالية والتحرر من القيود و عوامل أخرى كثيرة، أصبحت الأعمال التي تقوم بها البنوك تتسم بالتعقيد و بدرجة لم يسبقها مثيل، وإنما هذا انعكاس لما يفرزه الاقتصاد الراهن من زيادة لمعدلات التغيير في الحياة الإقتصادية و ارتفاع لمعدلات الترابط بين وحدات القطاع الواحد فضلا عن التداخل بين القـطاعات الإقتصادية، فإذا بالبنوك تواجه مصيراً تكتنفه التحديات المفاجئة أحيانا و التي تنشأ كلما تجددت إحتياجات الأعوان الاقتصاديين و تغيرت عاداتهم و كلما تعاظم التشابك بين مختلف القطاعات على الصعيدين المحلي والدولي، ويعرف عن القطاع المصرفي أنه أكثر من غيره اندماجا و احتكاكا وهذا يجعله كذلك أكثر عرضة من غيره إلى المخاطر[6]. تجدر الإشارة إلى أن البنوك الالكترونية تتميز بترتيب للمخاطر مختلف عن البنوك التقليدية من حيث الأهمية، بحيث تستأثر المخاطر التشغيلية بحصة الأسد في مقدار المخاطرة الإجمالية للمؤسسة، و هذا راجع للأسباب التالية[7]:
·   تزايد الاعتماد على التكنولوجيات في تقديم الخدمات المصرفية، و بالتالي تنامي الأتمتة، أي إحلال الآلة مكان الموارد البشرية في الأنظمة الخدماتية، كاستخدام شبكات اتصال إلكترونية لتأدية خدمات مصرفية تقليدية أو مبتكرة لفئة من الزبائن يعد أحد المنافذ للتعرض إلى خسائر تشغيلية؛
·       فشل برامج تغذية و صيانة الأنظمة، لاسيما للرقابة الداخلية أو عدم كفاية النفقات و الموارد إزاء ذلك؛
·   ضعف السياسة الأمنية المصاحبة للعمل المصرفي الإلكتروني، بحيث تنشأ المخاطر من جراء أخطاء المرخص لهم (مثل: تجاوزات من الموظفين في البنك أو إساءة الاستخدام من قبل الزبائن لعدم الإحاطة بإجراءات العملية) و/أو تنشأ من اختراق غير المرخص لهم؛
·   الاستخدام المتزايد لتقنيات تخفيف المخاطر وفق السياسات الوقائية-الأمنية، مثل: التشفير، التحقق من المستخدم، جدار ناري، التوقيع الالكتروني، تدريب الموظفين، الضمانات، الاستعانة باتفاقيات التعهد من الباطن و أنظمة المقاصة  و التسوية و الإخراجية (Externalisation) قد يخفف مخاطر معينة لكنه يوسع تعرض البنك إلى مخاطر هامة أخرى.
و فيما يلي عرض موجز للمخاطر التي تتعرض لها البنوك من الأعمال المصرفية الالكترونية[8]:
‌أ  . المخاطر التشغيلية: الخسائر الناتجة عن عدم التكيف أو عن ضعف في الإجراءات، و الخسائر التي تعزى إلى تقصير العمال أو إلى وهن الأنظمة الداخلية، أو تلك الناجمة عن الأحداث الخارجية. وفي مضمون التوجيه الأوروبي حول كفاية الأموال الخاصة للبنك يشمل تعريف المخاطر التشغيلية أيضا المخاطر القانونية مع استثناء مخاطر الإستراتيجية والشهرة (السمعة)، أما لجنة بازل فتستبعد في تعريفها لهذا الصنف مخاطر الإستراتيجية فقط.
‌ب . مخاطر السمعة: احتمالية انخفاض إيرادات البنك أو قاعدة زبائنه (حصة السوق) نتيجة رواج إشاعات سلبية عن البنك و أنشطته، أو نتيجة وقائع تؤيد فشل البنك في إدارة أحد أو كل أعماله بكفاءة.
‌ج . المخاطر القانونية: تنشأ هذه المخاطر في حالة عدم الالتزام بالقوانين أو القواعد التنظيمية أو التعليمات المقررة من قبل السلطات الإشرافية، و التي يمكن أن تؤذي حاليا أو مستقبلا أرباح البنك وسمعته بشكل عام، مثل فرض غرامات مالية نتيجة غموض بنود اتفاقيات مبرمة.
‌د  . مخاطر أخرى: على غرار البنوك التقليدية، تتعرض البنوك الالكترونية كذلك إلى مخاطر الائتمان و مخاطر السيولة ومخاطر السوق بممارسة عمليات مصرفية الكترونية، مع اختلاف حدتها بحسب طبيعة العملية، مثل: مخاطر الاسترداد في إطار مخاطر الإقراض، تذبذبات سعر الصرف في صفقات الكترونية دولية في إطار مخاطر السوق، ومخاطر عدم توافق استحقاقات الأصول و الخصوم المحسوبة للأعمال المصرفية الالكترونية في إطار مخاطر السيولة، و المخاطر المترتبة عن اتخاذ قرارات خاطئة أو التنفيذ غير الصحيح للسياسات المرسومة و عدم التكيف مع التغيرات المستجدة على الساحة المصرفية في إطار مخاطر الإستراتيجية.
3. معايير لجنة بازل بصدد الإدارة الحصيفة لمخاطر العمليات المصرفية الإلكترونية:
1.3. الرقابة المصرفية بالتركيز على المخاطر:
اهتمت لجنة بازل بدور سلطات الرقابة في تنمية وتشجيع الممارسات الهـادفة إلى إدارة المخاطر في البنوك، ومعالجة القصور في أدوات التعامل مع المخاطر، في قمتها كفاية الأموال الخاصة و الإلتزام بمتطلبات الإفصاح، فضلا عن وسائل الرقابة الداخلية كـ: الضوابط الداخلية، تعزيز السياسات المتعلقة بالمخصصات...الخ. فتركز اللجنة على الإشراف الرقابي-الاحترازي كمحور ثان (على غرار كفاية الأموال الخاصة و انضباطية السوق) نحو التطبيق السليم لاتفاقية بازلII، وتحث السلطات الرقابية المعنية بتنفيذ معايير بازلII على تنظيمها المصرفي لاستخراج الانحرافات و من ثم معالجة النقائص في مجال إدارة المخاطر[9].
وعندما نتكلم عن الرقابة على البنوك فإننا نتكلم عن الرقابة المصرفية، وهي رقابة تمارس من طرف جهات من خارج البنك تابعة للبنك المركزي أو السلطة النقدية للدولة، بحيث تقوم هذه السلطات الرقابية بمهمة متابعة امتثال البنوك للأوامر والتعليمات الصادرة عن البنك المركزي و الهيئات التابعة له و من ثم معالجة التجاوزات المسجلة بحكم القانون أو بحكم التنظيم، وكذا فتح أبواب الحوار مع البنوك للبحث في القضايا التي تعرقل السير الحسن للمؤسسة المصرفية أو تحد من فعالية لجنة الرقابة أو لمعالجة أي قصور في التنظيم الإحترازي بفعل المحيط المصرفي، ثم اتخاذ إجراءات مناسبة سريعة لتصحيح الوضع[10]. مثلا تعتمد سلطة الرقابة إستراتيجية بعد تقييم الاحتياجات المالية لمواجهة المخاطر، مفادها العناية بالبنوك التي تتميز بشكل (Profil) محدد من المخاطرة الإجمالية أو لاحتلالها موقعا حساسا أو لمزاولتها نشاطا هاما في الاقتصاد الوطني، فمن بين التعليمات التي تطلقها اتجاه بنك أو تنظيم مصرفي في إطار الرقابة المصرفية[11]:
أ . إعداد السياسات وتنفيذ الإجراءات: تصدر السلطات الرقابية ترتيبات تحكم السياسات التي تنتهجها إدارة البنك لتغطية مخاطر أنشطته، و تتحقق فيما بعد من إمتثال البنك لهذه المتطلبات، من أهم الممارسات التي تتطلبها السياسة الأمنية إعداد برنامج شامل أو تطوير البرنامج الحالي، بحيث يأخذ بعين الاعتبار العمليات المصرفية الالكترونية الجديدة، و يحدد بالتفصيل المسؤوليات و المهام لجميع الأطراف، بالإضافة إلى التدابير التي سيقوم بها البنك في حال خرق الخطوط الأمنية و هذا يتطلب ضمن ترتيبات المعالجة تقدير تكلفة الاختراق وموافاة مجلس الإدارة دوريا بدرجات المخاطر المترتبة عن هذا النشاط.
ب. كثافة المعلومات وقنوات تدفقها: تقوم سلطات الرقابة بتقييم أنظمة المعلومات و أنظمة التقارير أو التوثيق لدى المؤسسة المصرفية، بغرض تحديد مواطن الضعف التي تؤدي إلى تشويه أداء المهام الملقاة على عاتق الإدارات العليا والتنفيذية و انحراف القرارات.
ج. النزاعات بين الأطراف ذات العلاقة: ضمن متطلبات الحوكمة أي الإدارة الرشيدة للبنوك، يتعين على سلطات الرقابة دعم البنك في ضبط العلاقات مع الأطراف ذات الصلة به، بتوضيح لكل جهة ما عليها من واجبات لتنال ما لها من حقوق، أو تجنيب المؤسسة تضارب المصالح وتوجيه القرارات خصوصا الإستراتيجية نحو مآرب شخصية، بين: مجلس الإدارة، كبار المساهمين، المقترضين، الجهاز التنفيذي، علاوة على المدققين الداخليين والخارجيين.
د . دور مجلس الإدارة ومسؤولياته اتجاه سلطة الرقابة: تقع مسؤولية إدارة البنك بشكل أساسي على مجلس الإدارة، فتتمثل مهمته في رسم السياسات و إقرار النظم و التأكد من سلامة تنفيذها و المحافظة على حقوق المودعين و أملاك البنك، بالتالي هو المسؤول الأول أمام السلطات الرقابية عن أداءات البنك ونتائجه، لاسيما متانة المركز المالي وشفافية المعلومات المصرح بها إلى السلطات الرقابية، بما في ذلك إشعارهم بمرشحين لعضوية مجلس الإدارة أو الإدارة التنفيذية و التعيين. لذا، يتعين عليه المصادقة على إستراتيجية البنك في تقديم خدمات مصرفية الكترونية إلى جانب الموافقة على سياسات الإدارات التنفيذية في إدارة المخاطر و تقييم نظام الرقابة الداخلية عن طريق لجان مختصة تابعة له.
ه . دور الجهاز التنفيذي ومسؤولياته اتجاه سلطة الرقابة: تعمل السلطات الرقابية على إملاء الشروط الواجب توفرها في الموارد البشرية التي تتولى مسؤوليات الإدارة التنفيذية في البنك، من بين ذلك: الكفاءة العملية، الأهلية العلمية، السمعة الجيدة وخبرة مناسبة، الأمانة، خلوه من سوابق عدلية...الخ، من ناحية أخرى كفرض جملة من المتطلبات على البنوك تحكم أفعال الإدارة التنفيذية نحو تصريف شؤون البنك وفق السياسات المرسومة من قبل مجلس إدارته في ظل الإلتزام بجميع القوانين: نحو نوع العلاقة بين هذه الإدارة و المفتشين الذين ترسلهم السلطات الرقابية، نحو التقارير الإحترازية و الإحصائية المطلوبة من قبل مجلس الإدارة أو السلطات الرقابية...وهكذا.
و . توجيه أعمال المدققين الداخلين والخارجين: يتعين على السلطات الرقابية تشجيع البنوك من خلال معايير تصدرها حول المدقق الداخلي و أعمال المدقق الخارجي، من شأنها تنظيم تعيين المدققين ومسؤولياتهم (المهنية، المدنية والجزائية) و علاقاتهم بالسلطات الرقابية، بشكل يكفل الحياد والموضوعية في تبعية دائرة التدقيق إلى مجلس الإدارة، ويضمن إضافة إلى ذلكم استقلالية المدقق في أداء مهنته عن إدارة البنك وحتى عن ضغوط المساهمين. وبالرغم من أن القوانين تفترض تعيين مدقق خارجي فأكثر على المؤسسات، إلا أنه في قطاع البنوك يتعين الحصول على موافقة السلطة الرقابية المختصة إلى جانب قرار الجمعية العمومية، ويحق للسلطات الرقابية الحصول منه على أي بيانات أو إيضاحات لازمة مع الحق في أن تكلفه بمهام تراها ضرورية على البنك المعني لأغراض رقابية، في حين يخول له الرجوع إلى السلطات الرقابية ضمن متطلبات العمل.
في جميع الأحوال، تدعو لجنة بازل أن توفر قوانين البلاد إلى سلطات الرقابة هامشا ملائما من الاستقلالية وكذا إمكانيات كافية سواء مالية أو بشرية أو تقنية من أجل أداء مهامها على أكمل وجه، والهدف من إسناد الرقابة المصرفية إلى هيئات محددة تابعة للبنك المركزي أو السلطة النقدية في أغلب الدول هو سد مخاطر الوقوع في التضارب بين الرقابة على البنوك و السياسة النقدية التي قد تؤدي إلى آثار وخيمة على الحياة الإقتصادية للوطن، وتوفير هذا الجهاز الرقابي يوفر على البنك المركزي جهدا كبيرا في الإشراف على أعمال البنوك، بحيث يصبح دوره الإطلاع على تقييمات اللجان الرقابية لصياغة التوجيهات الملائمة إلى التنظيم المصرفي.
2.3. سياق الإدارة السليمة لمخاطر العمليات المصرفية الالكترونية:
جميع الترتيبات الإدارية و الممارسات التي تهدف إلى حماية أصول البنك و أرباحه من خلال تدنية احتمالات الخسائر وآثارها إلى أقل مستوى ممكن، و ليس الغرض من إدارة المخاطر هو تجنبها لأن ذلك أمر مستحيل، ولكن القصد هو التعرف على وجودها وتحديد هويتها وقياسها ومن ثم وضع الأنظمة الكفيلة بضبطها(الاحتواء و/أو الاستئصال و/أو الحد من شدتها) أو مضادة لها، بمعنى آخر التي تشمل أساليب وتقنيات وقائية وأخرى علاجية، المقبول لدى لجنة بازل[12] وحتى المختصين بشأن المخاطر، بحيث  أن الإدارة السليمة لا تنقصها الجزئيات التالية[13]:

أ . التحقق و تحديد هوية المخاطر و مصادر الضرر: تحمل هذه القاعدة بمقتضى السعي إلى الكمال في تحقيق الأهداف، لذا التحديد هو اكتشاف التفاوت بين ما هو منجز و ما هو متوقع، نتيجة عوامل تنقله من الربح إلى الخسارة، منها عوامل داخلية، مثل: هيكل البنك، طبيعة الأنشطة، نوعية الموارد البشرية و تعديل التنظيم و الأنظمة، و عوامل خارجية مثل: احتدام المنافسة و الصدمات التي تمس القطاع المصرفي، التقدم التكنولوجي. و كذا لاحتلالها موقع الأساس لتحضير معايير إحترازية ضد المخاطرة و نظام (مخطط) ملائم يسهر على متابعة تحركات المخاطرة و التحكم فيها؛
ب. قياس المخاطرة: لأجل رصد دقيق و جيد لمسار المخاطرة، و من ثم حشد الموارد الضرورية لإدارتها، يمكن الاستعانة بأدوات التقييم التالية:
·  التقييم الذاتي و التقييم: يقوم على إعداد قائمة بالعناصر القابلة للتعرض إلى المخاطر (مثلا: القيادة، العمال، الزبائن، الإستراتيجية و العمليات، الموارد الأخرى، نتائج الشركة) وقياس مدى التغيرات الحاملة للخسائر بواسطة مصفوفة محتواة في جدول القيادة، يُمكن من تحويل القياسات الكيفية إلى تقييمات كمية للمخاطرة المترتبة من نشاط يأخذ أو لا بعين الإعتبار أدوات التلطيف، بحيث المدركات في هذا الجدول تعين البنك على تخصيص رأس المال الإقتصادي للحماية من هذا الصنف من المخاطر.
·  الخرائطية (Cartography): تحديد أصل الضعف ومكامن التضرر و وصف الحالة حسب الوحدات المتنوعة للبنك أو بدلالة وظائفه التنظيمية أو وفق سلاسل العمليات، تمكن الإدارة على أساس الإحداثيات من مباشرة الأفعال الملائمة بعد ترتيب الأولويات، هذه العملية تعتمد بشكل جوهري على نتائج القياس ودلالة مؤشرات المخاطرة.
·  مؤشرات المخاطرة (Indicateurs of risk): هي إحصائيات و/أو مقاييس متنوعة، غالبا ما تكون ذات طبيعة مالية، والتي يمكن أن تعطي فكرة دقيقة حول تعرض البنك إلى المخاطرة. هذه المؤشرات يعاد النظر فيها دوريا (كل شهر أو كل فصل) لإنذار البنك بتغيرات حاملة لخسائر، من بينها مثلا: عدد العمليات غير المنجزة، معدل دوران اليد العاملة، تكرار و/أو جسامة الأخطاء والسهو.
·  تقدير حجم المخاطرة (Quantification): تتبع بعض المؤسسات المصرفية هذه المقاربة لتقدير تعرضها إلى المخاطرة من خلال استخدام أدوات، مثل: السلاسل الزمنية حول الخسائر يمكن أن تزود بمعلومات نافعة لأجل تقييم التعرض و إعداد السياسة الكفيلة بقبول/التحكم/ التخفيف من هذه المخاطرة، وسيلة نافعة لاستغلال هذه المعلومات تتمثل في وضع إطار يسمح بمتابعة و تقييم خصائص حالات الخسارة (التكرار، الجسامة و جميع المعلومات وثيقة الصلة بالموضوع)، كذلك بعض المؤسسات تزاوج بين بياناتها الداخلية حول الخسائر مع البيانات الخارجية لاستنباط العوامل المسببة للمخاطرة و تقييمها بعد تحليل مختلف السيناريوهات.
ج. المـتابعة: من أجل إدارة ديناميكية، يتعين تأسيس نظام متابعة منظم على دورات مكيفة مع تكـرار وطبيعة التغيرات في المحيط العملياتي. يكشف و يجري تصحيح فوري للنقائص الموجودة في سياسات إجراءات و عمليات البنك. إضافة إلى تهيئة مؤشرات متقدمة للتنبه إلى المخاطر و البحث عن الأساليب الفنية لاكتشاف/لتقدير المصادر المحتملة التي تدفع إلى تطور الخسائر أو وجودها.
د . السيطرة/التخفيف من المخاطرة: من المعلوم أن الانشغال الذي فحواه الحيلة المناسبة لدرء المخاطر هو محور الإدارة السليمة، و أيضا أنه كلما استثمر البنك في أنشطة جديدة أو طور أنشطة تقليدية كلما ارتفعت احتمالات تعرضه للمخاطر، بل أن البعض منها قد تلازمه خسارة ذات تكرار قليل لكنها جسيمة النتائج، فانطلاقا من متابعة الميل و ترصد تحركات المخاطر يتبنى البنك في إدارة مخاطره الإستراتيجية المناسبة التي تتخذ عادة وجهين: الوجه الأول التحكم بها عن طريق الاستحواذ أي حصرها في مستوى معين أو استئصالها بحذف النشاط أو عدم الخوض فيه؛ الثاني التخفيف (Attenuation) من آثارها نظرا لطبيعة المخاطرة (الكوارث الطبيعية غير قابلة للسيطرة مثلا) أو التطلع إلى أهداف كامنة وراء نشاط لا يمكن الاستغناء عنه، من خلال أدوات مناسبة (الضمانات، المخصصات، أمن الأنظمة، تدريب الموارد البشرية، اتفاقيات المقاصة...)، و لا يخلي إدارة البنك من المسؤولية باستخدام هذه الأدوات موازاةً مع واجب الرعاية بنظام الرقابة الداخلية و تكريس وظيفة التدقيق الداخلي، خصوصا على المحيط التشغيلي على غرار التركيب المحاسبي.
ه . خطط النجدة: من تمام معالجة قضية المخاطر، وضع خطط القصد منها بعث استغلال أصول البنك و استئناف أنشطته حال التعطل أو العطب، ذلك أن ثمن التوقف نقيصة من الوقت وبالتالي من أرباح البنك، و أحيانا تتوقف قدرة البنك في اغتنام الفرص على القدرة في استعادة الأرشيف (الإلكتروني والمادي) و استقدام الخدمة العاطلة فورا، و أبعد من هذا استحضار اليقظة بتكييف دوري للبرامج المعدة بغرض الاستمرار و الاستئناف وتجنب الوقوع في حالة اضطراب في النشاط، حسب سيناريوهات معقولة.
الخـاتمــة: 
تنشأ المخاطر عندما يكون هناك احتمال لأكثر من نتيجة نهائية، ومع أن كل منشآت الأعمال تنشط في حقل يتسم بحالة عدم التأكد، يظل القطاع المالي وبشكل خاص المصرفي منه هو أكثر القطاعات الاقتصادية تعرضا للمخاطر، لاسيما المخاطر المستقبلية و هذا راجع إلى طبيعة تخصصه الذي يستقطب بدرجة كبيرة ما تضفي إليه تحديات زيادة معدلات التغيير في الحياة الاقتصادية وارتفاع لمعدلات الترابط بين وحدات القطاع الواحد فضلا عن التداخل بين القطاعات الاقتصادية، لذا تواجه البنوك مصيراً تهدده التحديات المفاجئة أحيانا والتي من شأنها تحريك المسار العام لمخاطرة المؤسسة في غير صالحها، فتنشأ كلما تجددت احتياجات الأعوان الاقتصاديين وحصلت تحولات في البيئة الاقتصادية، وكلما زاد التشابك بين مختلف القطاعات المحلية و حتى على الصعيد الدولي المحسوب على مظاهر العولمة، بحيث تشهد البشرية الآن عالما قد وصل من الترابط بين أجزائه اقتصاديا إلى مستوى لم يسبق له مثيل، و يعرف عن القطاع المصرفي أنه أكثر من غيره اندماجا و احتكاكا وهذا يجعله أيضا أكثر عرضة من غيره إلى الأزمات و التأثر بالاضطرابات التي من الممكن أن تحصل في أسواق غير سوقه، وفي ظل تطورات التحرير المالي ومستحدثات العمل المصرفي وتنامي استخدام أدوات مالية جديدة ساعد على خلقها التقدم التكنولوجي الهائل في الصناعة المصرفية، ومن هنا فقد اكتسب موضوع إدارة المخاطر ومراجعتها أهمية متزايدة لدى البنوك، كما أدرجته لجنة بازل كأحد المحاور الهامة لتحديد الملاءة المصرفية، وتمشيا مع الاتجاهات العالمية في هذا الصدد بدأت البنوك التقليدية بشكل عام و البنوك الالكترونية بشكل خاص مؤخراً في انتهاج سياسات لإدارة المخاطر ومراجعتها واستحداث إدارات متخصصة يكون هدفها التحكم في درجات المخاطر التي تتعرض لها أعمال البنك على تنوعها.
لذا ناقشت هذه الورقة القضايا الأساسية ذات الصلة بإدارة المخاطر المترتبة عن ممارسة العمليات المصرفية الالكترونية، حيث جاء وصف إدارة المخاطر بأنها منظومة شاملة من الأساليب و التقنيات الموجهة لعملية تهيئة البيئة الملائمة للتعامل معها نحو تقدير آثارها بعد تحديد هويتها و رصد الوسائل و الترتيبات المناسبة لاستئصال شوكتها أو للتخفيف من شدتها على المراكز المالية للبنك وصلابته، و بالنظر إلى الطبيعة الخاصة للخدمات المصرفية الالكترونية عن تلك التقليدية، وقد أصبحت قدرة البنوك على إدارة المخاطر أمر حاسم في تحقيق الميزة التنافسية، و من ناحية أخرى تؤكد التجارب أن هذا الأمر هو المساهم الرئيس في تعزيز المتانة المالية للمؤسسة وسلامتها من الناحية المالية، ثم يتراكب بين الوحدات الاقتصادية لينجر عنه في الأخير استقرار النظام المصرفي برمته. و لما غدا أسلوب وضع القواعد و المعايير في مختلف المجالات من أهم ملامح العلاقات الدولية الراهنة، أصبحت عملية إقرار معايير موحدة تكون ملزمة لكافة البنوك العاملة على المستوى الدولي أو حتى المحلي من أهم اهتمامات لجنة بازل للرقابة المصرفية، وتجدر الإشارة إلى أن أحكامها ليست معايير إلزامية و إنما مقترحات استمدت صفة معايير أدبيا أو معنويا بالنظر إلى احترام المجتمع المالي الدولي لأعمالها كونها جادة في ما تسعى إليه.
إن قياس المخاطر بغرض مراقبتها والتحكم فيها هو دور أساسي تضطلع به إدارة المخاطر في البنوك لخدمة عدد من الوظائف الحيوية بهذه البنوك، نذكر منها:
·             المساعدة في تشكيل رؤية مستقبلية واضحة، يتم بناء عليها تحديد خطة وسياسات العمل.
·             تنمية وتطوير ميزة تنافسية للبنك عن طريق التحكم في التكاليف الحالية والمستقبلية التي تؤثر على الربحية.
·             تقدير المخاطر والتحوط ضدها بما لا يؤثر على ربحية البنك.
·             المساعدة في اتخاذ قرارات التسعير.
·             تطوير إدارة محافظ الأنشطة المصرفية الالكترونية، من خلال تحسين الموازنة بين المخاطر والعائد.
·             مساعدة البنك على احتساب معدل كفاية رأس المال وفقا للمقترحات الجديدة للجنة بازل (اتفاق بازلII)، والذي سيمثل عقبة رئيسية أمام البنوك التي لن تستطيع قياس وإدارة مخاطرها بأسلوب علمي عملي، حيث أن المتطلبات الجديدة للجنة بازل تعتمد على القدرة على قياس ومتابعة والتحكم في معدلات الخسائر المتوقعة المنبثقة عن مزاولة العمل المصرفي، هذا فضلا عن إضافة أنواع جديدة من المخاطر إلى الاتفاق المقترح بشأن كفاية رأس المال، بخلاف المخاطر التي يشملها الاتفاق الحالي.
ونظراً لما يصاحب إجراء العمليات المصرفية التقليدية و الالكترونية وإصدار وسائل دفع لنقود الكترونية من مخاطر متعددة، فإن الأمر يستلزم وضع الأسس للمراجعة وللإدارة الحصيفة لهذه المخاطر والتحديد الدقيق لمسئوليات مختلف الجهات ذات العلاقة بها وما يستلزم ذلك من الحصول على ترخيص من البنك وموافاته بالبيانات اللازمة. 

الاحالات و المراجع:
[1] يوسف   مسعداوي، « البنوك الإلكترونية»، ملتقى المنظومة المصرفية الجزائرية و التحولات الاقتصادية- واقع و تحديات، كلية العلوم الإنسانية والعلوم الاجتماعية بجامعة الشلف-الجزائر، 14 و 15 ديسمبر 2004، ص ص: 227-228.
[2] رحيم حسين و هواري معراج، « الصيرفة الإلكترونية كمدخل لعصرنة المصارف الجزائرية»، ملتقى المنظومة المصرفية الجزائرية و التحولات الاقتصادية- واقع و تحديات، ص ص: 315-316.
[3]  نفس المرجع، ص ص: 320-322.
[4] Amine TARAZI, «Risques bancaires, déréglementation financières et réglementations prudentielles», PUF, Paris, 1996, P: 10.
[5] Banque de France, «Gestion du risque de crédit et stabilité financière», Revue de la stabilité financière, Paris, N : 05, novembre 2004, P : 116.
[6] اللجنة العربية للرقابة المصرفية، «العمليات المصرفية الالكترونية و الإطار الإشرافي»، صندوق النقد العربي، أبوظبي، يناير 2002.
[7]Comité de Bâle sur contrôle bancaire, «Saines pratiques pour gestion et la surveillance du  risque opérationnel», BRI, Bâle, février 2003.
[8] «الضوابط الرقابية للعمليات المصرفية الالكترونية»، البنك المركزي المصري.
[9] إبراهيم الكرسانة، «أطر أساسية و معاصرة في الرقابة على البنوك و إدارة المخاطر»، صندوق النقد العربي، أبوظبي، مارس 2006، ص: 47.
[10]  نفس المرجع، ص ص: 02-03.
[11]  نفس المرجع، ص ص: 44-47.
[12] كان لإفلاس البنك الألمانيHerstatt  جوان 1974 والبنك الأمريكيFranklin National Bank  في نفس السنة وقع شديد على الساحة المصرفية، فاهتدت السلطات الرقابية إلى ضرورة العمل بقواعد إشراف موحدة لضبط الأعمال المصرفية في إطار التعاون الدولي بين البنوك المركزية. من أجل ذلك أنشأت لجنة تحت إشراف بنك التسويات الدولية تعمل على إيجاد هذا الإطار المشترك بين دول مجموعة العشر في البداية. أسست لجنة بازل نهاية 1974 من طرف محافظي البنوك المركزية وممثلي سلطات الرقابة لدول مجموعة العشر، أعضاء اللجنة حاليا هم:كندا، فرنسا، بلجيكا، ألمانيا، إيطاليا، اليابان، لكسمبورغ، السويد، سويسرا، هولندا، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة وإسبانيا، ابتداء من فيفري 1975 ينظم في مجرى السنة ثلاث أو أربع ندوات لأعضاء اللجنة لمناقشة الانشغالات المطروحة في الصناعة المصرفية. مقرها يقع ببنك التسويات الدولية بمدينة بازل السويسرية.
[13] Comité de Bâle sur contrôle bancaire, Gestion du risque opérationnel, BRI, Bâle, sans date. Aussi:
Comité de Bâle sur contrôle bancaire, Saines pratiques pour gestion et la surveillance du  risque opérationnel, BRI, Bâle, février 2003.
المصدر: الدكتور/ عبد الرزاق خليل الأستاذ/ حمزة طيـبي بجامعة الأغواط-الجزائر
...تابع القراءة

زوارنا

free counters

 
host gator coupon