‏إظهار الرسائل ذات التسميات إدارة التغيير. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات إدارة التغيير. إظهار كافة الرسائل
| 0 comments ]

ما هو التغيير التنظيمي؟
التغييرُ التنظيمي يَعْني أيّ تغيير يَحْدث في بيئةِ العملِ. قد يَكُونَ التغيير ثانويّ أو جوهريّ. و عادة ما ينطوي التغيير التنظيمي على إعادة ترتيب النظم التنظيميةِ لمؤسسةِ مِنْ أجل التكيّف مع العواملِ السائدة في البيئةِ الخارجيةِ. أحياناً، يُحْدِث تغيير لإدخال إصلاحات على الأنظمةِ الداخليةِ للمؤسسةِ.
يُمْكِنُ أَنْ يُوْصَفَ التغيير التنظيمي بأنه الوضع الّذي ينشأ بسبب بَعْض القرارات الإدارية التي لها تأثير على العاملين.

ما هي القوى التي تحثُُّ على التغيير؟
يُمْكِن تصنيف قوى التغيير على أنها،
1. قوى تغيير خارجية، و
2. قوى تغيير داخلية.

قوى التغييرِ الخارجية
ضغوط قوية مِنْ خارج المنظمة، (و التي عادة لا تخضع لسيطرة أي منظمة أو يُمارس عليها الحد الأدنى مِنْ السيطرة) و المعروفة باسم " القوى الخارجية للتغيير". القوى الخارجية التي تُحدثُ تغييراً هى:

التطور التكنولوجي:
تستخدم حاليا معظم المنظماتِ وسائل تقنية لتحسين الإنتاجية و القدرة التنافسية في السوق. و مِنْ ثم ، لصون و تعزيز مكانتها في سوق تنافسية، مِنْ المهم جدا بالنسبة للمؤسسات مواكبة العصر، وفقا لأحدث التطورات التكنولوجية التي تحْدث بمعدل سريع جدا.

البيئة التنافسية:
غيّرَ الاقتصاد العالمي الصاعد أسلوب العمل التجاري. المنافسة في السوق حاليا ليست فقط مِنْ المنطقةِ المتاخمةِ، لكن مِنْ جميع أنحاء العالم. هذا يُجْبر كُلّ مؤسسة تجارية للحفاظ على الجودة، انخفاض الأسعار، و رضا العملاء، و ما إلى ذلك
...تابع القراءة

| 0 comments ]

مفهوم القيادة التحويلية: هي القيادة التي تضع رؤية واضحة لمنظماتها وتعمل على إيجاد أنظمة تنظيمية جديدة كليا تتوافق مع متطلبات المستقبل .

أبعاد القيادة التحويلية:
تتكون القيادة التحويلية من أربعة أبعاد رئيسية :
1. التأثير الكارزماتيكي : يعني إيجاد القائد لرؤية واضحة وإحساس بالرسالة العليا للمنظمة وتنمية الثقة لديهم .
2. الدفع والإلهام : هي قدرة القائد على إيصال توقعاته العالية للآخرين واستخدام الرموز لتركيز الجهود والتعبير عن الأهداف المهمة بطرق بسيطة .
3. التشجيع الإبداعي : قدرة القائد ورغبته في جعل أتباعه يتصدون للمشكلات القديمة بطرق جديدة وتعليمهم النظر إلى الصعوبات بوصفها مشكلات تحتاج إلى حل والبحث عن حلول منطقية لها.
4. الاهتمام بالمشاعر الفردية : تعني اهتمام القائد بمرؤوسيه (التشجيع ، التوجيه ، النصح ..).

مهام القائد التحويلي:

1. إدراك الحاجة إلى التغيير .
2. تحديد الرؤية أو صورة المستقبل المنشود ، فالقائد يوضح للأتباع الهدف النهائي الذي يسعون لتحقيقه.
3. إيصال الرؤية للأتباع ، ما قيمة الرؤية مهما كانت رائعة ومرغوبة إذا لم تصل للأتباع بشكل مفهوم وواضح كي يؤمنوا بها ؟
4. تطبيق الرؤية ، فالقائد الذي يسعى للحصول على احترام الأتباع وتفاعلهم معه لا يكتفي بشرح الرؤية بل يعيشها ويطبقها، ويتأكد من تطابق كل الأعمال مع هذه الرؤية والقيم والمبادئ.
5. رفع التزام الأتباع تجاه الرؤية. بعد أن يحدد القائد الرؤية ويوصلها لأتباعه ويطبقها على نفسه تصبح مهمته زيادة التزام أتباعه بها.

وتكون القيادة التحويلية أكثر فعالية:
عند تأسيس المنظمات، وفي فترات الانتقال والتغيير والتحول، وعند المصائب والكوارث والأزمات.
...تابع القراءة

| 0 comments ]

القيادة الإدارية

أولاً: مفهوم القيادة الإدارية: 

وردت العديد من التعريفات والمفاهيم العديدة في شأن القيادة الإدارية والتي كان من أبرزها تعريف (وايت) بأن القيادة تعني "التأثير على الآخرين في تنفيذ قرارات أشخاص آخرين"، ويفرق وايت بين نوعين من القيادة أحدهما القيادة التي تعتمد على الإقناع وهي تستمد قوتها من شخصية القائد، وثانيها القيادة القائمة على التخويف والتهديد وتستمد قوتها من السلطة الممنوحة للرئيس ، وعرفها القحطاني بأنها "الدور الذي يتقمصه الشخص المكلف بإدارة المنظمة عندما يقوم بالتأثير على المرؤوسين (أفراد وجماعات) ودفعهم لتحقيق أهداف المنظمة بجهودهم المشتركة" ، والقيادة الإدارية عند (تيد) هي "مجموعة من الصفات الشخصية التي تمكن الفرد من التأثير في الآخرين لكي تعاونوا لتحقيق هدف يرغبون فيه". ومن خلال التعريفات السابقة للقيادة يتضح لنا أن الصفة الأساسية التي تجمع عليها هذه التعريفات هي ممارسة القائد التأثير على مرؤوسيه من أجل دفعهم للعمل وإنجاز الأهداف المطلوبة.

ثانياً: أهمية القيادة الإدارية:
تعد قيادة المنظمات عنصراً حيوياً في حياة المنظمة واستمرار وازدهار نشاطاتها وعملياتها المختلفة، ولا غرو عندئذ أن نرى الإدارة العليا في المنظمات تنفق أموالاً باهظة بحثاً عن المواهب القيادية ومن ثمّ تدريبها وتطويرها. إن تعقد العمليات الإدارية والاتجاه إلى كبر حجم المنظمات، وتعدد العلاقات الداخلية والخارجية وكذلك تأثير الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية على هذه المنظمات يحتّم عليها مواصلة البحث والاستمرار في التجديد والابتكار والتطوير وهي أمور لا تتحقق إلا في ظل قيادة إدارية واعية ومتفهمة. فالقيادة الإدارية الفعالة تعد سلعة قيمة في سوق يتميز بالندرة، ولا عجب عندئذ أن نرى لجوء المنظمات إلى استخدام كافة وسائل الإغراء المادية والمعنوية لجذب الكفاءات الإدارية القيادية الخارجية، وإنفاق الأموال الكثيرة على عمليات التدريب والتطوير الإداري. أن القيادة هي قمة التنظيم الإداري، التي تعمل على تحقيق أهداف المنظمة من خلال قيادة الأفراد، وباختصار فإن أهمية القيادة الإدارية تنبع من عدة أمور هامة وهي:
1. بدون القيادة الإدارية لا يستطيع المدير تحويل الأهداف المطلوبة إلى نتائج.
2. بدون القيادة الإدارية تصبح كل العناصر الإنتاجية عديمة الفعالية والتأثير.
3.بدون القيادة الإدارية يفقد التخطيط والتنظيم والرقابة تأثيرها في تحقيق أهداف المنظمة.
4. من خلال القيادة يمكن مساعدة المنظمة في وضع  تصور مستقبلي لها ومن ثمّ تخطيط تقدمها وازدهارها البعيد على أساسه.
5.من خلال القيادة يمكن مساعدة  المنظمة في  التعامل مع متغيرات البيئة الخارجية والتي تؤثر بطريق مباشر أو غير مباشر في تحقيق المنظمة لأهدافها المرسومة.
6.    أن تصرفات القائد الإداري وسلوكه هي التي تحفز الأفراد وتدفعهم إلى تحقيق أهداف المنظمة.

ثالثاً: عناصر القيادة الإدارية:
1.    وجود مجموعة من الأفراد يعملون في تنظيم معين.
2.    قائد من أفراد الجماعة قادر على التأثير في سلوكهم وتوجيههم.
3.    هدف مشترك تسعى الجماعة إلى تحقيقه.
4.    القدرة على التأثير.

رابعاً: أشكال القيادة الإدارية:

ومن أهم أشكال القيادة الإدارية ما يلي: 
1.    القيادة الاستبدادية:
وتسمى أيضاً بالقيادة التسلطية، أو الأوتوقراطية، وهي تعود للعصور القديمة فالدولة القوية تستعمر الدويلات الصغرى، وكذلك على مستوى الأفراد القوي يقهر الضعيف. وتنطلق فلسفة القيادة الاستبدادية من مبدأ إيمان القادة المتسلطين بان عليهم إجبار العاملين على أداء الأعمال انطلاقاً من سلطتهم الرسمية التي تخولهم إياها اللوائح والقوانين التنظيمية والتي يرون بأنه يجب عليهم تفعيلها واستخدامها كأدوات تحكم وضغط على العاملين ليحققوا أهداف التنظيم، فالقائد التسلطي يتصف بسلوكه التعسفي الذي يقوم على التخويف بالتهديد والوعيد والعقاب. ومن هنا فإن القائد لا يكترث عادة بآراء العاملين ولا يلقى لها بالاً.
2.    القيادة المتساهلة:
وتسمى أيضاً بالقيادة المتحررة، أو الفوضوية أو غير الموجهة، أو قيادة عدم التدخل وقد ظهرت هذه الفلسفة في القيادة كردة فعل للقيادة التسلطية، حيث يرى بعض المفكرين بأنه مادام يمكن للقائد أن يكون متسلطاً فإنه يمكن له أن يكون متساهلاً، ولذلك فقد جاءت القيادة المتساهلة على الطرف المعاكس من القيادة التسلطية.
إن فلسفة القيادة المتساهلة  تقوم على أنه مادام القائد (في القيادة التسلطية) يميل إلى التحكم في الأفراد ويفرض عليهم تنفيذ أوامره وتعليماته، فإن النقيض من ذلك (القيادة المتساهلة) يمكن أن تصبح هي الحل بعد فشل القيادة الاستبدادية في كثير من الأحيان في تحقيق هدفها.
3.    القيادة المشاركة (التعاونية):
وتسمى أيضاً القيادة الديمقراطية، وهي أيضاً ظهرت كردة فعل على القيادة الاستبدادية التي أدت إلى تجميد الأفكار وشل حركة التطور والإبداع، وعلى القيادة المتساهلة التي أدت إلى الفوضى بشكل كبير بسبب تضارب الأهداف والأهواء وتخلي القيادة عن دورها في التوجيه والإرشاد. وجاءت القيادة المشاركة لحل هذه الإشكالية المتمثلة في تطرف القيادتين السابقتين، فالقائد في هذا النوع يتسم بالمشاركة والتعاون ويترك قنوات الاتصال مفتوحة تماماً مع العاملين ويمنحهم الثقة التامة ويشركهم في اتخاذ القرارات، ويشجعهم على إبداء الرأي بما يخدم ويفيد الجماعة.

خامساً: نظريات القيادة الإدارية:
في ظل العلاقة التي ظهرت عبر العديد من المدارس الإدارية بين كل من الفكر الإداري والقيادة الإدارية نجد أن كافة المدارس قد تناولت القيادة الإدارية من خلال العلاقة بين الرئيس والمرؤوس داخل المنظمة، حيث أن نظرية البيروقراطية اعتمدت على السلطة الشرعية للمدير في تجنيد الجهود مستخدماً الرشد، أما في نظرية الإدارة العلمية فهي تركز على حث العامل على الإنتاج من أجل الأجور العالية مستخدمة الحافز المادي المربوط بالأساليب العلمية لتحقيق الكفاءة أو الإنتاجية، وكان لانتقاد نظرية العلاقات الإنسانية مدخلاً رئيساً لدور القيادة إذ ركزت على القيمة الذاتية للفرد ومركزه الاجتماعي ورضاه النفسي لأنها ترى أن الإنسان يكافح في هذه الحياة ليحفظ ماء وجهه أكثر من كفاحه لإشباع معدته.
وأخذت نظرية السلوك نفس المنحي في تركيزها على الدوافع كمحرك للسلوك وابتدأ من خلالها البحث العلمي في دور القيادة. هكذا نرى أن القيادة والإدارة متلازمتان لا غنا لأحدهما عن الأخرى إذ أن القيادة أصبحت هدفاً والإدارة أصبحت وسيلة.
ومن أبرز نظريات القيادة الإدارية:
1.    نظرية السمات:
ركزت الدراسات الأولية للقيادة على محاولة تحديد السمات التي يتميز بها القائد عن غيره من الأفراد العاديين. وتفترض هذه النظرية أن هناك بعض الصفات الموروثة يولد بها الفرد، وعلى أساسها يمكن التمييز بين القائد وغير القائد، ويمكن تقسيم هذه الصفات إلى المجموعات التالية:
    ‌أ. الصفات الفسيولوجية: مثل الطول والعرض والجاذبية والحيوية، وقوة الجسم وشكله.
    ‌ب.  الصفات الاجتماعية: مثل الصبر واللباقة، والنضج العاطفي والتعاون.
    ج.   صفات الشخصية: مثل السيطرة والهجومية، والثقة بالنفس والكمال والحماس.
     ‌د. الصفات الذاتية: مثل المهارات اللغوية والتقدير، والذكاء، والانجاز، والمسؤولية.
ومن مراجعة هذه الدراسات وجد ارتباط قوي بين سمات الذكاء، والثقافة، والاعتماد والمسؤولية، والمساهمة الاجتماعية، والمرتبة الاجتماعية والاقتصادية للقيادة بالمقارنة بغير القيادة. كما وجد ارتباطاً قوياً بين كفاءة القيادة وصفات الذكاء، والقدرة الإشرافية، والمبادرة، وتأكيد الذات والفردية في أسلوب الأداء. أيضاً وجد أن القادة يتمتعون بصفات الذكاء المرتفع، والنضج، والاهتمامات الاجتماعية العريضة، وكذلك الدافع القوى للانجاز، والاحترام والاهتمام الكبير بالناس، وبرغم ذلك فلم تنجح هذه النظرية في التوصل إلى مجموعة محددة وثابتة ومعتمد عليها من الصفات يمكن على أساسها تمييز القائد عن الفرد العادي 
2.    النظرية السلوكية: 
تهدف هذه النظرية إلى التعرف على العلاقة بين سلوك القائد ومقاييس القيادة الفعالة أو الناجحة، وأهم هذه المقاييس هو درجة رضاء المرؤوسين مع القائد ومستوى الأداء أو الإنتاجية للمرؤوسين، وتظهر القيادة في هذه النظرية في نمطين أحدهما هو نمط الثقة والاحترام المتبادل والصداقة والتأييد والاهتمام بظروف كل فرد في المجموعة، والنمط الثاني من القيادة يركز على العمل فيقوم القائد بتحديد مهام كل فرد، علاقات العمل، الاتصالات والأهداف. 
3.    النظرية الموقفية:
بعد أن عجزت نظرية السمات وكذلك النظرية السلوكية في تحديد النمط القيادي فقد ظهرت النظريات التي بدأت بالتركيز على أن القائد الناجح هو الذي يلاءم ما بين ما يقتضيه الموقف والقرار المتخذ وبمعنى آخر إن القائد الناجح هو الذي يغير سلوكه ويكيفه حسب الموقف الذي هو فيه. هذا وتعتمد نظرية الموقف على ردود فعل الناس في موقف معين سواء كان المقصود بهؤلاء الناس القائد أو التابعين، وخلاصة هذه النظرية أن التفاعل الذي يحدث بين قائد ومجموعة تابعة في موقف معين، وما ينتج من ردة فعل من هذا القائد قد لا يصلح لأن يتبع نفس الأسلوب مع جماعة أخرى أو حتى مع نفس الجماعة في موقف أخر. (عبد الفتاح، 1412هـ: 86).
4.    النظرية التفاعلية:
وتعد هذه النظرية مزيجاً من كافة النظريات السابقة وغيرها، حيث تعتمد على أساس التكامل بين العوامل التي تؤثر في القيادة سواء كانت تتصل بالقائد وصفاته الشخصية، أو بالمجموعة التي يتولي قيادتها، ومدى قبولها للقائد، أو بالظروف المحيطة بالموقف. وبإيجاز تعتبر هذه النظرية أن القيادة هي محصلة التفاعل الاجتماعي بين القائد ومجموعته التي يشاركها مشاعرها وأحاسيسها ومشكلاتها وأهدافها ويبذل كل جهده لكسب ثقتهم وتعاونهم معه على نحو تحقيق الأهداف العليا للجماعة (عبد الفتاح، 1412هـ: 87).

سادساً: القائد الإداري وإدارة التغيير:
تحتاج المنظمات بين الحين والآخر إلى إجراء بعض التغييرات في أعمالها التنظيمية أو الإجرائية أو التقنية، وفي كيفية أداء تلك الأعمال، ويواجه القائد الإداري مهمة ليست بالسهلة إزاء هذا التغيير، وهي مهمة التعامل معه وإدارته بطريقة صحيحة لكي يحقق الهدف المنشود بدون ترك آثار سلبية على المنظمة أو العاملين فيها جراء هذا التغيير (القحطاني، 1429هـ : 253-256).
1.    أهداف التغيير:
يهدف التغيير المنظم إلى تحقيق عدد من الأهداف من أهمها ما يلي:
أ. إيجاد أوضاع تنظيمية أكثر كفاءة وفعالية في المنظمة.
‌ب.  حل بعض المشكلات التنظيمية أو الإجرائية.
ج.   تطوير مستوى الخدمات التي تقدمها المنظمة وزيادة العناية بالمستفيدين منها.
‌د.    إدخال تقنية جديدة أو أساليب إدارية حديثة لتسهيل أداء المنظمة لأعمالها.
ه.   إيجاد توافق كبير بين وضع المنظمة والظروف البيئة العالمية أو المحلية المحيطة.
و.    معالجة أوضاع العاملين وزيادة الاهتمام بهم للرفع من كفاءة أدائهم.
2.    أبعاد التغيير:

 ‌أ. إن يقرر القائد الإداري ما إذا كان يجب أن يكون التغيير سريعاً أو بطيئاً وذلك وفقاً للظروف التي يعيشها التنظيم والحاجة إلى التغيير.
 ‌ب. أن يقيم القائد الإداري مدى الحاجة إلى إحداث تغيير شامل أو تغيير جزئي في المنظمة.
   ج. أن يحدد القائد الإداري نوع التغيير الذي يريد إحداثه أو التعامل معه، وهل هو تغيير مادي أم تغيير معنوي. حيث إن التغيير المادي تغيير تقني أو إجرائي تنظيمي بينما التغيير المعنوي هو التغيير السلوكي والنفسي للموظفين. ويجب على القائد الإداري أن يوازن بين هذين التغيرين بحيث أن لا يطغى أي منهما على الآخر.
3.    مراحل عملية التغيير وإدارته:
 
المرحلة الأولى: الدراسة التشخيصية: تبدأ هذه الدراسة بمراجعة العناصر الأساسية للعمل في المنظمة لاكتشاف فرص التطوير. وهذه العناصر هي الإنسان ونظم وإجراءات العمل، ومعدات وتسهيلات العمل، وقد يحتاج القائد عند تشخيص المشكلة إلى أخذ رأي العاملين حول أسباب المشكلة والحلول الممكنة لها.

المرحلة الثانية: وضع خطة التغيير والتطوير: بعد اكتشاف فرص التغيير التي تنتج عن الدراسة التشخيصية يتم وضع خطة التغيير في ضوء الأهداف والإمكانيات المتاحة.
المرحلة الثالثة: التهيئة لقبول التغيير: أن من أهم ما يواجه القائد الإداري عند إجراء التغيير، يتمثل في المقاومة التي تجابه التغيير، ولذلك فإن على القائد عند وضع خطة التغيير أن يضمنها خطة لتهيئة العاملين لقبول التغيير، وذلك تفادياً لحدوث أي مقاومة أو رفض لهذه العملية وبالتالي الفشل في تحقيق أهداف التغيير.
المرحلة الرابعة: بدء تنفيذ عملية التغيير: بعد تهيئة البيئة والمناخ التنظيمي لإحداث التغيير يتم البدء فوراً بعملية التغيير دون تأخر مع ضرورة أن يشارك الجميع في تنفيذ عملية التغيير بشكل مباشر أو غير مباشر وبالعمل أو بالرأي لضمان نجاح عملية التغيير.
المرحلة الخامسة: المتابعة التصحيحية: إن على القائد متابعة التغيير للتأكد من أنها تسير في إطارها الصحيح، وللتعرف على مستوى التقدم نحو تحقيق أهداف، وضبط الانحرافات والأخطاء قبل استفحالها ومن ثم اتخاذ الإجراءات التصحيحية لعلاجها، ومن المشاكل التي قد تظهر أثناء المتابعة التصحيحية وجود بعض مظاهر مقاومة التغيير، وهكذا يأتي دور القائد في معالجة تلك المقاومة مما يفرض عليه أولاً معرفة الأسباب التي أدت إلى مقاومة التغيير، ومن ثم إيجاد الحلول المناسبة. 
سابعاً: تنمية وتطوير القيادات الإدارية: (القحطاني، 1429هـ : 297-300)
1.    تأهيل القيادات الإدارية:
يأتي التأهيل كأول مراحل إعداد القيادات الإدارية عبر المراحل التعليمية المختلفة ولكي يكون كادراً قيادياً في المجتمع يتطلب الأمر أن يكون هناك برامج وإستراتيجيات لتأهيل القيادات المختلفة في كل مراحل التعليم، ويجب أن تبدأ برامج هذا التأهيل منذ مراحل التعليم العام، فيتم التعرف على الأشخاص من ذوي السمات القيادية وتشجيعهم بكل السبل والوسائل على تطوير مهاراتهم وقدراتهم القيادية.
2.    تطوير وتدريب القيادات الإدارية:
يكون ذلك من خلال إلحاق الموظف ببرامج قوية تساعده في التعرف على الأساليب القيادية الأكثر فاعلية، وترشده إلى أفضل السبل للتعامل مع المشاكل المختلفة، واتخاذ القرارات المناسبة حيالها، وكذلك إعطاء الموظف فرصة للاستفادة من تجارب وخبرات القادة الإداريين الآخرين أثناء العمل معهم. وهناك نوعين من تدريب القيادات الإدارية الأول وهو التدريب قبل الخدمة والثاني التدريب أثناء الخدمة.
3.    اختيار وتعيين القيادات الإدارية:
بسبب زيادة التعقيد في الأعمال الإدارية في المجالات المختلفة، فإنه ينبغي بذل الجهد للبحث عن القيادات الإدارية واختيارها لتقود مسيرة النجاح في التنظيمات الإدارية، وهذا الاختيار ينبغي أن يقوم على الأسس التالية:
           ‌أ. الحصول على المؤهل التعليمي والإعداد المهني اللازم.
          ‌ب. اجتياز الاختبار والمقابلات الموضوعة لانتقاء القادة.
          ‌ج.  اكتشاف من لديهم صفات القيادة وترشيحهم.
          ‌د.   تقويم القادة بصفة مستمرة للتأكد من كفاءتهم وتميزهم.
...تابع القراءة

| 0 comments ]

تعد عملية التغيير في المؤسسات واحدة من أهم العمليات الإدارية؛ فالمؤسسات بصفة عامة تشهد بين الحين والآخر بعض التغيرات الإدارية، والتي يكون لها تأثيرات واضحة على المؤسسة، وتتعدد أنواع التغيير الذي يطرأ على المؤسسات، باختلاف حجمها، ونشاطاتها، وكيفية العمل بها، إلا أنه يمكن إجمالها في نوعين رئيسين، وهما:


1- التغيير الاستراتيجي:
وهو التغيير المرتبط بالقضايا طويلة الأجل التي تشغل المؤسسة، وهو خطوة للمستقبل، ولذلك يمكن تعريفه بصفة عامة بمصطلح الرؤية الإستراتيجية، ويشمل هدف المؤسسة ورسالتها وفلسفتها المشتركة عن النمو، والجودة والابتكار، والقيم التي تخص العاملين، واحتياجات العملاء، والتقنيات المستخدمة، ويحدث التغيير الإستراتيجي في نطاق عاملين رئيسين، وهما البيئة الخارجية التنافسية والاقتصادية والاجتماعية من ناحية، والموارد الداخلية للمؤسسة من ناحية أخرى.


2- التغيير الوظيفي:
يرتبط التغيير الوظيفي بالنظم الجديدة والإجراءات والهياكل والتقنيات التي لها أثر مباشر على تنظيمات العمل، وعلى أسلوب سيره وإنجازه داخل أي قطاع من المؤسسة.
من خلال ما سبق يمكن القول أن التغيير الاستراتيجي هو الذي يتعلق بمصالح الشركة المستقبلية، والتي ستكون عليها في المستقبل في الجوانب المختلفة، سواءً في المبيعات أو الموظفين أو التسويق, أما التغيير الوظيفي فهو ذلك التغير الذي يتعلق بالمصالح الحالية للمؤسسة، من حيث تعيين موظفين جدد وغيرها.


كن قائدًا لقطار التغيير:
ولكن الأمر الأهم هو دور المدير كمشرف على هذا التغيير، هذا الدور الذي يصف لنا الدكتور سعيد ياسين عامر أجزاءه فيقول: (يتعين على المشرف الفعال أن يضع نصب عينيه دائمًا, ويلفت نظره باستمرار, ويشد اهتمامه للغاية، كل ما من شأنه المساهمة في الوصول إلى الهدف المنشود, مع ربط الخطط بالنتائج المتوقعة, والحرص على الجدولة الزمنية القائمة بصرف النظر عن حجم وطبيعة, وتفاصيل العمل.
ويتضح من ذلك وجود دور هام للمشرف تجاه التغيير, ممثلًا في المتوقع منه تجاه قضايا التغيير في البيئة الخارجية، إلى جانب توقعاته تجاه نفسه، وبالتالي يجب عليه أن يشغل نفسه بكل التفاصيل التي تساهم في تحسين الأداء من خلال معاصرة النتائج الفعلية.
يمثل المشرف القادر على إحداث التغيير حجر الزاوية في فعالية مسارات التغيير نفسها, ومن خلال معالجة تفاصيل القضايا الإدارية, والاعتبارات ذات الصلة المباشرة, وغير المباشرة بتحقيق النتائج المرجوة).
يتبين لنا مما سبق ـ عزيزي القارئ ـ أن المدير بمثابة العربة، التي تقود باقي عربات القطار؛ فهو الذي يوجهها إلى الطريق الصحيح، ولك أن تتخيل إذا كان هناك عطل في العربة الأولى، ما الذي سيحدث في باقي العربات؟!
حتى تكون قائدًا ماهرًا.
وحتى تقود قطار التغيير في مؤسستك، وتصل به إلى بر الأمان، إليك مجموعة من الأدوار، والتي عليك أن تلعبها بشكل فعال، ومن أهمها ما يلي:
1. دور المدير المبادر: حيث يجب أن تقوم بوضع رؤية مستقبلية واضحة, بالإضافة إلى وضع خطة العمل.
2. دور المدير المتصل: حيث يجب عليك الاتصال بالآخرين وإقناعهم بأفكارك.
3. دور المدير القدوة: حيث يجب أن تكون قدوة للآخرين في تصرفاتك وتفكيرك؛ بما يؤكد لهم بإمكانية التغيير.

بالمثال يتضح المقال.
ويمكننا أن نضرب مثالًا على دور المدير في عملية التغيير، فمنذ عام 1996م والضغوط تتوالى على شركة مطاعم ماكدونالدز, ومن أهم هذه الضغوط:
1. افتتاح عدد كبير من الفروع في كثير من دول العالم؛ مما أضعف من سيطرة الشركة الأم على ما يحدث في هذه الفروع.
2. منافسة شديدة من بقية مطاعم الوجبات السريعة، على الأخص مطاعم وينديز WENDY'S, وبيرجر كينج Burger King.
3. حملات مستعرة ضد الهامبرجر، والحديث عن بعض آثاره الصحية السلبية، وما تردد عن تأثيره السلبي على الحمية الغذائية.

محاولات يائسة.
ولقد حاولت شركة ماكدونالدز أن تجاري هذه الضغوط، وأن تسيطر عليها من خلال حملات جديدة، تقدم وجبات جديدة، ومن هذه الحملات:
1. حملة (مطبوخ من أجلك)، أو made for you.
2. حلمة (وجبة بدولار واحد).
إلا أن هذه المحاولة من ماكدونالدز جاءت بنتيجة عكسية؛ حيث أنها غيرت هوية ونمط المطاعم, ولم تستطع هذه المطاعم أن تكيف نفسها مع هذه الوجبات الجديدة, فأصبحت أبطأ وأقل كفاءة.
ولقد أدرك هذه المشكلة الرئيس التنفيذي الأعلى الجديد بشركة ماكدونالدز، وهو كانتالوبو الذي بدأ عمله عام 2003م, وقد تميز كانتالوبو بأنه كان أحد المديرين بالشركة وتقاعد, وعند عودته من تقاعده، أدرك خروج مطاعم ماكدونالدز عن خطها الرئيس, وأنه آن الآوان لتغيير واضح يتناسب مع الضغوط المتنامية من البيئة الخارجية.

كانتالوبو يصف العلاج.
وخلال الأعوام 2003-2005م، انتهج الرئيس الجديد كانتالوبو خطة ملامحها كالآتي:
1. العودة إلى القواعد الرئيسة للشركة، والتي ترتكز على قيم واضحة، تعتمد على الجودة والخدمة والنظافة والسرعة.
2. تخفيض الزيادة في عدد الفروع الجديدة؛ وبالتالي تخفيض ضغوط التوسع, ترسيخًا للقواعد الرئيسية للعمل بالمطاعم.
3. إطلاق حملة تسويقية بعنوان (أنا أحبه)، أو I'm lovin it؛ لجذب العملاء، ولترسيخ قيم العمل الرئيسة بالشركة.
4. تقديم قائمة جديدة للسلطات.
5. تقديم أنواع جديدة من السندويتشات قليلة الدهون؛ لمواجهة الضغوط الصحية من المجتمع.
6. تطبيق برامج تدريبية على الإنترنت للعاملين داخل الولايات المتحدة؛ لحل الموضوعات الخاصة بمشاكل خدمة العملاء.

دروس مستفادة.
وهكذا نجح هذا المدير العبقرى أن ينير النفق المظلم الذي دخلت إليه الشركة, ومن خلال المثال السابق، يمكن أن نستخلص بعض الصفات، التي يجب أن يتحلى كل مدير، يريد أن يحدث تغييرًا في شركته, ومن أهمها:
1. القدرة على التحرك السريع, وحسن التصرف.
2. القدرة على الأخذ بزمام المبادرة.
3. عدم إحداث التغيير لمجرد التغيير، ولكن من منطلق اقتناص الفرصة البديلة.
4. التمتع بسمات القيادة الفعالة, والقدرة على إنجاز المهام.
5. إتقان التخطيط للتغيير.
6. عدم تجاهل ردود الفعل, وشكاوى العاملين.
7. الأخذ بدواعي الفعل أكثر من دواعي القول.
وختامًا، فإن كل إنسان خلقه الله تبارك وتعالى، وبداخله القوة والعزيمة التي يستطيع أن يغير بها نفسه ومن حوله, فإذا كنت تريد أن تحدث تغييرًا في شركتك، فعليك أولًا أن تغير من نفسك، وتتحلى بصفات المدير الفعّال؛ لأن الله تعالى يقول: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [الرعد:11].
وتذكر دائمًا قول جاينس روبنسون وجيمس روبنسن: (تبدأ شرارة التغيير من المدير نفسه, أي بك أنت, وهذا معناه أنك مطالب بالتفكير وتقييم قدراتك ومهاراتك, ونقاط قوتك وسلبياتك, وأيضًا التفكير في القوى البشرية التي ستعمل معك وتوفر لك الدعم وتشاركك في تجربة وتقييم أفكارك المبدئية التي تطرحها عن التغيير المطلوب).
...تابع القراءة

| 0 comments ]

يتعين على المفاوض الماهر أن يعنى عناية فائقة بعملية الإعداد للتفاوض؛ لأنها حاكمة في تحديد مدى النجاح الممكن تحقيقه في جلسات التفاوض الفعلية، فكما يقول كيفين كين:
(المفاوض الذي لا يُعِدُ نفسه جيدًا للتفاوض، سيكون في موقع رد الفعل بدلًا من أن يدير الأحداث ويقودها، أما المفاوض الذي أَعَّدَ جيدًا يأخذ زمام المبادرة في يده ويزداد قوة بشكل مطرد، وهذا يضاف إلى رصيد قوته التفاوضية وثقته بنفسه.
وهنا لابد من لفت الانتباه إلى أن الإعداد لا يعني أن تستهلك وقتًا في القيام ببروفات وتدريبات، أو أن تنتهج أسلوب الهجوم أو أسلوبًا عدوانيًا تجاه موقف المفاوض الآخر، ولكن الأمر المطلوب هو الاستعداد بالمعلومات والأدوات بشكل بناء وفعال).
ولعل إدراك أهم الخصائص المميزة لعملية الإعداد ومراعاتها في إدارة التفاوض هي أحد صور تلك العناية الواجبة، وفيما يلي نورد قائمة بأهم هذه المفاتيح، وهي:

1. التخطيط الجيد:

الإعداد للتفاوض عملية تخطيطية ولها كل خصائص العملية التخطيطية، من حيث العناية بعنصر التوقيت والاعتماد على أسس ومقومات، والتدرج بين المراحل المختلفة، وأهمية المرونة كصفة رئيسية من صفات المفاوض الناجح، إلى غير ذلك من الخصائص الهامة.
ولذا؛ يتضمن الإعداد كافة الأساليب الممكنة للتخطيط، من التحليل والتنبؤ، والقياس والتقدير، وتمثيل الأدوار والمحاكاة والعصف الذهني، وكل ما من شأنه رفع كفاءة الإعداد.

2. الاستمرارية:

الإعداد للتفاوض ليس نشاطًا سابقًا للتفاوض الفعلي فقط، إنما هو عملية مستمرة قبل التفاوض وأثناء التفاوض؛ للمراجعة والتعديل والتصحيح وإعادة ترتيب الأوراق والقضايا وإعادة تقويم البدائل واختيار المسارات في ضوء ما يكشف عنه التفاوض الفعلي، أو ما يستجد توافره من معلومات أو ما يطرأ على الموقف من متغيرات، سواءً كانت هذه المتغيرات من قبيل الفرص أو من قبيل العقبات والتهديدات.

3. توافر البيانات والمعلومات:

يستند الإعداد للتفاوض إلى توافر البيانات والمعلومات عن جميع عناصر الموقف التفاوضي، وتتميز تلك البيانات والمعلومات بأن بعضها يتعلق بخبرات أو أحداث ماضية، في حين يتعلق بعضها الآخر بمتغيرات قائمة في الوقت الحاضر، بينما يتعلق جزء ثالث بأمور مستقبلية، ولعل القدرة على تجميع وتحليل الأنواع الثلاث من البيانات والاستفادة منها هي أحد المحددات الرئيسية لفاعلية الإعداد، وبالتالي لاحتمالات نجاح المفاوضات.
ومن ثم يمكن التمييز بين وجهين مختلفين ومرتبطين في نفس الوقت لعميلة الاعداد، الوجه الأول هو التنبؤ بالمتغيرات، والوجه الثاني هو الاستعداد لمواجهة هذه المتغيرات أو السعي للتأثير في مسارها؛ وبالتالي في تأثيرها على المفاوضات.

4. التكامل والتعاون:
 
بمعنى أن لا ينفرد بالإعداد للتفاوض من سيقوم بالتفاوض الفعلي، وإنما هي عملية أوسع وأكبر من ذلك، حيث يشارك فيها أفراد وأجهزة أخرى في المنظمة حسب الحاجة، وحسب العطاء الذى يمكن أن يضيفه كل طرف لرفع كفاءة الاعداد.
...تابع القراءة

| 0 comments ]


1. الوضوح:

بمعنى وضوح أهداف التفاوض للأطراف المشاركة فيه والاتفاق عليها بشكل قطعيٍّ لا يحتمل لبسًا أوغموضًا فيما بينهم.
ولا نعني بالوضوح فهم الأهداف بصورة إجمالية، بل لابد أيضًا من اقتناع المفاوض بالأهداف فلا معنى لتحديد أهداف لا يقتنع بها القائم بالتفاوض؛ لأنه لن يُخلِص في السعي لتحقيقيها عن وعي أو عن غير وعي، ولعل المشاركة في تحديدها من البداية أحد أهم وسائل ضمان الاقتناع بما يتحدد من أهداف.

2. المرونة:
 
بحيث لا يصبح التحديد الجامد للهدف مُعوِّقًا لنجاح المفاوضات، والمقصود بالمرونة هو أن يُحدَّد الهدف بأسلوب يتيح إطارًا يمكن للمفاوض التحرك فيه مع المحافظة على الهدف العام.
كما تساهم مرونة الأهداف في زيادة القابلية لمراجعتها في ضوء سير المفاوضات وطروء المتغيرات المختلفة، وظهور المعلومات الجديدة قد تحتاج إلى مراجعة ما سبق تحديده من أهداف، وهذا واضح طبيعيٌّ للغاية، فالأهداف ما هي إلا علامات ومؤشرات على الطريق لإرشاد السلوك وتوجيه الجهود، ويتعين تغييرها عند الضرورة القصوى.
 
3. الواقعية:
 
 فأي تحديد غير واقعي للأهداف يعني تضاؤل فرص تحققها، وهو يؤدي إلى فشل المفاوضات أولًا ومن ثم إحباط المفاوضين، كما يؤدي ثانيًا إلى إضعاف المركز التفاوضي مستقبلًا، إذا كان إتمام المفاوضات بنجاح أمرًا حيويًّا للمفاوض.

4. القابلية للقياس:

وتلك الدعامة هي التي يمكن من خلالها قياس التقدم المحقق صوب الهدف، وبالتالي الاستمرار في التفاوض بفاعلية، أو التوقف عنه، وكذلك لا يمكن تقويم أداء المفاوضين إلا من خلال معايير قياسية.

5. السرية:

وهذا أمر واجب في أي تفاوض بمعنى أنه لا يجب أعلام الطرف الآخر بكل ما تسعى إليه أو تأمل في تحقيقه؛ سواءً للاستفادة من إمكانية تحقيق أكثر مما كنت تأمل في تحقيقه، أو لإخفاء حقيقة تنازلك عن أهدافك المبدئية عن الخصم إذا اضطررت للتنازل وكان الكشف عن هذا التنازل يُضعِف مركزك، أو لإتاحة المرونة لك في إدارة المفاوضات دون معرفة الطرف الآخر لما تستهدف تحقيقه.
...تابع القراءة

| 0 comments ]

    يقول د.ثابت عبد الرحمن أستاذ إدارة الأعمال عن أهمية تحديد الأهداف التفاوضية: (توصلت إحدى الدارسات التي اهتمت بمقارنة مجموعتين من المفاوضين الناجحين والعاديين ـ وصلت إلى 102 عملية تفاوضية ـ من خلال ملاحظة سلوكهم أثناء الإعداد والتخطيط في أنواع مختلفة من التفاوض إلى أن:
المفاوض العادى يضع عادة هدفًا واحدًا فقط للتفاوض، بينما المفاوض الناجح يحدد ثلاث أهداف، والتى تشتمل على الهدف المثالي، والهدف الواقعي، والهدف الاحتياطى أو الأخير الذي يمثل الحد الأدني لما هو مرغوب الوصول إليه.
ويسعي المفاوض الناجح أولًا لتحقيق هدفه المثالي، فإذا لم يتحقق، فإنه يسعى إلى تحقيق هدفه الواقعي، وإذا لم يستطيع تحقيقه، فإنه أخيرًا يلجأ للهدف الأخير الذي يمثل الحد الأدنى، وإذا لم ينجح في تحقيق الأخير فإنه يدرك إنه لا فائدة من استمرار التفاوض).
إذًا يعد تحديد الأهداف التفاوضية من أهم خطوات الإعداد للمفاوضة على اختلاف أنواعها وأطرافها وظروف تنفيذها، وبصرف النظر عن موضوعها أو القائم بها أو مستواه أو عدد المفاوضين أو مكان التفاوض أو لغته ... إلخ.
وتختلف الأهداف المطلوب تحقيقها لدى كل طرف باختلاف الموقف التفاوضي، والقوة النسبية لكل من أطراف التفاوض، وخصائص المفاوضين أنفسهم، وهي في كل الأحوال تسعى لتلبية حاجة أو أكثر من حاجات الأطراف المتفاوضة، وترتبط بالتالى بهيكل حاجات ودوافع كل منهم على المستوى الشخصي وأيضًا على المستوى المؤسسي.
...تابع القراءة

زوارنا

free counters

 
host gator coupon